بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صل على محمد وآل محمد الطبيبن الطاهرين الأشراف وعجل فرجهم ياكريم..
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
بارك الله بالاخوات الكريمات على المرور ونشر العطور
وفقكن الله تعالى لمراضيه
أضيف فائدة جديدة علها تروي القلوب العطشى...
صحيح انها تخص شهر رمضان الكريم إلا أنها تنفع ايضاً في باقي الايام من السنة
شهر رمضان فرصة للإقبال على الله تعالى
شهر رمضان شهر البركة والرحمة والمغفرة هو من أفضل واقرب وأسهل الطرق للمؤمن لنيل وللتعرض لهذه النفحات الإلهية وعلى وجه الخصوص في ليلة القدر المباركة لأنه " شهر هو عند الله أفضل الشّهور، وأيّامه أفضل الأيّام، ولياليه أفضل اللّيالي،وساعاته أفضل السّاعات، هو شهر دعيتم فيه الى ضيافة الله، وجعلتم فيه من أهل كرامةالله، أنفاسكم فيه تسبيح، ونومكم فيه عبادة، وعملكم فيه مقبول، ودعاؤكم فيه مستجاب" و " إنّ أبواب الجنان في هذا الشّهر مفتحة فسلوا ربّكم أن لا يغلقها عليكم، وأبوابالنّيران مغلقة فسلوا ربّكم أن لا يفتحها عليكم، والشّياطين مغلولة فسلوا ربّكم أنلا يسلّطها عليكم "
وعليه بإمكان التعرض للنفحات الربانية في ليلة القدر إذا قام المؤمن بالأعمال على أحسن وجه، أيضا يمكنه في ليلة الجمعة من الشهر الشريف اذا أحياها بالعبادة وبحضور القلب وأكثر من ذلك أن يحصل على النفحات الإلهية في كل يوم متى ما ترقى العبد في سلّم السير والسلوك لله جلّ وعلا وكان صائماً بحق، وهو كما يسمّيه أرباب هذا الفن (الأخلاق) بصوم " خاص الخاص" الذي يصوم القلب عن الهمم ويحصل الفطر في هذا الصوم بالفكر في ما سوى الله واليوم الأخر وحاصل هذا الصوم إقبال بكنه الهمة على الله وانصراف عن غير الله وتلبس بمعنى قوله تعالى ﴿ قل الله ثم ذرهم﴾ وهذه درجة الأنبياء والصديقين والمقربين ويترتب عليه الوصول الى المشاهدة واللقاء –النفحات الإلهية – والفوز بما لا عين رأت ولا أذن سمعت و لا خطر على قلب احد
لنتعطّر بهذا المسك الإلهي
أخواني في الله تعالى لنضع لأنفسنا هدف وهو الوصول الى الله والتعرّض إلى هذه النفحات والعطايا الهبات الإلهية في هذا الشهر الكريم .
اقترح القيام بهذه الأعمال التي إنشاء الله تقربك الى الله تعالى وهذه شيء يسير ويوجد أكثر منها ومن أراد فليطلبها من مظانّها - ولا أبالغ إن قلت أن كل واحدة من هذه الأعمال إذا وإذا فقط أُديت على أفضل وجه تحصل على النفحة الإلهية - وهي :
1) أداء الصلوات في أول الوقت حتى الفجر منها بخشوع وحضور القلب مع الإتيان بالتعقيبات الخاصة بها .
وهذه النقطة تكفي في شهر رمضان وفي غيره من الشهور إذا أدّيت على أكمل وجه ان تنال النفحات ولا غرابة في الأمر بل يكفي أن تصلي ولو صلاة واحدة في العمر مثل صلاة رسول الله صلى الله عليه وآله وأهل بيته عليهم السلام.
لاحظ حال الإمام الصادق عليه السلام في الصلاة فقد روي " أن الإمام الصادق كان يتلو القرآن في صلاة فغشي عليه فلما أفاق سُئل ما الذي اوجب ما انتهت حالتك إليه ؟ فقال ع : ما زلت اكرر آيات القرآن حتى بلغت الى حال كأني سمعتها مشافهة ممن انزلها على المكاشفة والعيان فلم تقم القدرة البشرية بمكاشفة الجلة الإلهية"
2) عدم اقتراف الذنوب والمعاصي فهي قواطع السفر إلى الله تعالى .
3) التوسّل بصاحب الأمر ع فإنه واسطة الفيض الإلهي في هذا الزمان .
4) قراءة كل يوم جزء او أكثر من القرآن مع التدبر .
5) قراءة دعاء أبي حمزة الثمالي رض مع الخشوع والحضور فإنه من أهم الأعمال في هذا المجال.
6) صلاة الليل وما أدراك ما صلاة الليل خصوصا في وقت السحر مع الحضور , فعن الإمام العسكري ع " ان الوصول الى الله تعالى سفر لا يدرك الا بامتطاء الليل"
بعد الإتيان بهذه الأعمال المقترحة في كل يوم إن شاء الله لا تأتي ليال القدر الا وأنت على أهب الاستعداد لها وستتعرض إن شاء الله للهبات والنفحات الإلهية .
وضع في عين الاعتبار بل اعلم علم اليقين قول الرسول الخاتم صلى الله عليه وآله " الشّقي من حرم غفران الله في هذا الشّهر العظيم" فتأمل !