بسم الله الرحمن الرحيم ..
وعلى أي حال فالحكاية المذكورة وإن لم تكن حجة شرعيّة، ليثبت بها استحباب الصّلاة المذكورة بالكيفية الخاصة ـ كما هو مقتضى الصناعة ـ إلا أنه يقال بثبوته بعنوان آخر وهو كونه من صغريات قاعدة التسامح في أدلّة السنن، والتي تناولها العلماء بالدراسة في علم الأصول على اختلاف بينهم في توجيهها.
مضافاً إلى أن أصل القضية أمر مسلّم عند علماء الشيعة، حيث تلقّوه بالقبول، وتسالموا عليه، وقد ذهب بعض الأجلاّء منهم إلى أنّ ما اتفقت سيرة الشيعة عليه والتزموا به لا يحتاج إلى دليل.
ويؤيّد ذلك: ما يشاهده المؤمنون ويلمسونه من آثار العبادة والتوسّل في هذا المكان المبارك، الأمر الذي يكشف عن صحة هذه القضيّة وواقعيّتها.
والحاصل: أنّ هذه البقعة لا تخرج عن كونها مسجداً من المساجد العامرة بالعبادة، وموطناً من مواطن الدعاء والتوسل بصاحب الزمان (عليه السلام) وردت فيها هذه الخصوصيّة وظهرت لها آثار جليلة كثيرة.
1 - مصباح الزائر، ص105.
2 - جنة المأوى في ذكر من فاز بلقاء الحجة أو معجزته في الغيبة الكبرى المطبوع ضمن الجزء الثالث والخمسين من بحار الأنوار، ص230-234.
يتبع ..