عرض مشاركة واحدة
قديم 08-29-2012, 07:15 AM   رقم المشاركة : 1
نفحات زينبية
مرشدة سابقة








نفحات زينبية غير متواجد حالياً

افتراضي الصلاة مدد الهي ...

الصلاة...

هي الاصل الثاني الذي ذكره القرآن الكريم بعد الايمان بالغيب ، فقال : ( ويقيمون الصلاة ) . ويمكن القول ان الاصل الاول ، اي الايمان بالغيب يتعلق بالنظام الفكري والاعتقادي للفرد المسلم ، ويقوم الأصل الثاني على بناء الذات .

ومن هنا ندرك أهمية الصلاة لانها قد عُدّت في عداد الأركان الأساسية للدين . واذا كان كل دين قد خصص منهجاً لتربية اتباعه ، فان الاسلام قد جعل العبادة على رأس منهاجه التربوي ووضع الصلاة في قمة ذلك المنهج .

ويلاحظ ان القرآن الكريم لا يقول يقرأون الصلاة ، بل يقول : يقيمون الصلاة . وهناك فرق شاسع بين القراءة والاقامة ، بل ان قراءة الصلاة حينما جاءت في القرآن جاءت بصيغة الذم ؛ أي ذم الذين في صلاتهم نقص او اشكال .

الصلاة مدد الهي :

قال تعالى (( واستعينوا بالصبر والصلاة انّها لكبيرة إلاّ على الخاشعين )) .. سورة البقرة

ولكن ما الذي يمكن استمداده من الصلاة ؟؟ماهو المدد الذي يأتينا من العبادة ؟؟

ان العبادة بذاتها مدد ، بل وكل امداد يأتي منها ، اذا شاء الفرد ان يصبح مسلماً حقيقياً في مجتمعه ، او أراد أن يكون مجاهداً قوياً ، يجب أن يكون مصلياً مخلصاً ...

لا إسلام بلا صلاة :

جاءت جماعة من أحد قبائل العرب إلى رسول الله صل الله عليه وآله وقالوا : يارسول ، نريد ان ندخل الاسلام على ثلاث شروط وهي :
1_ أن نبقى على عبادة الأصنام سنة اخرى .
2_ الصلاة ثقيلة علينا ، فاذن لنا بعدم الصلاة .
3_ لا تطلب منا ان نحطم كبير أصنامنا بأ يدينا .
فقال لهم رسول الله صل الله عليه وآله : شروطكم هذه لا يقبل منها الا الشروط الثالث . وأما الشرطان الأؤلان فهيهات .

الكلام الأخير لعلي <عليه السلام > :

آخر الوصايا التي أوصى بها أمير المؤمنين عليه السلام : ولما انتهى منها فارقت روحه جسده ، وقال من جملة ما قال فيها : ( الله الله في الصلاة فانّها عمود دينكم ) .

آخر وصية للامام الصادق < عليه السلام > :

وقعت في وقت وفاة الامام الصادق عليه السلام حادثه وهي أن أبا بصير جاء وعزّى " ام حميدة " فبكت ، ثم قالت لأبي بصير :
يا أبا بصير انّك لم تحضر الامام وهو في آخر لحظة من حياته ، اذ وقع أمر مثير . قال : وماهو ؟ قالت : لقد استغرق الامام في حالة وكأنّه غُشي عليه ثم انّه فتح عينيه وقال :
ادعوا الَّي جميع ارحامي فلبينا أمره ودعوناهم ، ولما اجتمعوا عنده فتح عينيه وهو في الرمق الأخير من حياته والتفت اليهم وقال جملة واحدة { لا تنال شفاعتنا مستخفّاً بالصلاة } ..







التوقيع

رُوِيَ عن الإمام جعفر بن محمد الصادق ( عليه السَّلام ) أنهُ قَالَ : "لَا تَجْتَمِعُ الرَّغْبَةُ وَ الرَّهْبَةُ فِي قَلْبٍ إِلَّا وَجَبَتْ لَهُ الْجَنَّةُ، فَإِذَا صَلَّيْتَ فَأَقْبِلْ بِقَلْبِكَ عَلَى اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ، فَإِنَّهُ لَيْسَ مِنْ عَبْدٍ مُؤْمِنٍ يُقْبِلُ بِقَلْبِهِ عَلَى اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ فِي صَلَاتِهِ وَ دُعَائِهِ إِلَّا أَقْبَلَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ عَلَيْهِ بِقُلُوبِ الْمُؤْمِنِينَ إِلَيْهِ، وَ أَيَّدَهُ مَعَ مَوَدَّتِهِمْ إِيَّاهُ بِالْجَنَّةِ"

تنتاب البعض حالة من القلق والاضطراب ، لعدم اهتدائهم إلى مربّ صالح يأخذ بأيديهم إلى طريق الخير والصلاح ، ومما لا شك فيه أن وجود المرشد البصير بأسرار الطريق ومعالم السير إلى الحق المتعال ، مما يعجل في سبر العبد إلى مقصده السامي .. ولكن ذلك لا يعني أبدا توقف السبيل على ذلك ، فإن الحق المتعال أحرص على هداية العبد من العبد نفسه ، فيهيئ له السبيل إلى المربي الصالح الذي يتكفله بالهداية والإرشاد ، عند اشتداد حاجة العبد لمثل ذلك ، كما وقع بالنسبة إلى مريم (ع) ، إذ كفّلها زكريا (ع) وهو نبي من الأنبياء ، وهي امرأة من النساء .

  رد مع اقتباس