عرض مشاركة واحدة
قديم 12-29-2012, 05:24 PM   رقم المشاركة : 3
مهجة قلب المصطفى
موالي فعال







مهجة قلب المصطفى غير متواجد حالياً

افتراضي رد: كتاب (( أوضح البيان لتفسير القرآن)) للسيد عباس علي الموسوي

تفسير سورة الفاتحة


بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ (1) الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ (2) الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ (3) مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ (4) إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ (5)
اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ (6) صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ (7)

سورة الفاتحة

فضلها

قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : (( من قرأ فاتحة الكتاب أعطاه الله عز وجل بعدد كل آية نزلت من السماء ثواب تلاوتها )) (الخصال : ص 355 ، حديث 1)


أسماؤها

( الفاتحة – فاتحة الكتاب – الحمد – أم الكتاب – أم القرآن – السبع المثاني ).


اللغة :

((بِسْمِ)): الاسم هو اللفظ الذي يدلّ على ذات أو معنى وهو من السُّمو أو السِّمة .


((اللَّهِ)): اسم علم لواجب الوجود .


((الْحَمْدُ)): هو الثناء بالجميل على جهة التعظيم .


((رَبِّ)): الرب من التربية وهي التعهد بإصلاح شؤون الغير .


((الْعَالَمِينَ)): جمع عالم بفتح اللام ويُراد به ما عدا الله من الكائنات .


((مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ)): مالك يوم الجزاء – يوم الحساب .


((نَعْبُدُ)): العبادة الخضوع والتذلل .


((نَسْتَعِينُ)): نطلب المساعدة .


((اهْدِنَا)): الهداية الدلالة بلطف على المطلوب .


((الصِّرَاطَ)): الطريق


((الْمُسْتَقِيمَ)): الذي لا اعوجاج فيه .


((الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ)): الغضب لغة الشدة ، وغضب الله عقوبته .


((الضَّالِّينَ)): من الضلال وهو من الهلاك – وهنا يُراد به الذهاب عن سنن القصد وطريق الحق .



المعنى :


1- ((بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ)) ابتداء فعلي أو قولي أو غير ذلك ، مستعيناً باسم الله الذي منه الوجود وكل موجود، وهو الرحمن الذي وسعت رحمته كل شيء في الدنيا ، والرحيم بالمؤمنين في الآخرة ..


2- ((الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ)) أثنى سبحانه على نفسه وعلّم عباده كيف يكون حمده ، والحمد هو المدح والثناء على الله لأنه واجب الوجود الخالق للعوالم كلها على اختلافها وتعدّد أصنافها فهو ربها الخالق لها والمدبّر لشؤونها والقائم على حياتها ..


3- ((الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ)) وهو الله الرحمن بما تحمل صفة الرحمة العامة التي تشمل الكائنات كلها فيغدق عليها الوجود ويمدّها بما تستمرّ به في الوجود وهو الرحيم بالمؤمنين أو الرحيم في الآخرة .


4- ((مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ)) الله هو مالك يوم الجزاء في الآخرة – لمن الملك اليوم لله الواحد القهار : - فهذا حق حصري لله لا يشاركه فيه أحد ولو شكلاً أو صورة ...


5- ((إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ)) نعبدك يارب ولا نعبد سواك – ونطلب منك الاستعانة وحدك دون غيرك – وفصل الضمير وتقديمة يفيد الحصر .


6- ((اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ)) هذا بيان للمعونة المطلوبة سابقاً أي أرشدنا إلى الطريق المستقيم الذي لا اعوجاج فيه – والطريق المستقيم أقرب الطرق وأسلمها – أو ثبِّتنا على الاستقامة والهدى .


7- ((صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ ..)) هذا توضيح للصراط المستقيم وأنه ليس طريق المغضوب عليهم كما أنه ليس طريق الضالين ، فهذان الصنفان ادعى كل منهما الحقيقة وأنه على الهدى فدفع الله عنهما ذلك وبيّن فساد ما ذهبا إليه ومن أظهر مصاديق المغضوب عليهم هم اليهود ومن أظهر مصاديق الضالين هم النصارى . وبهذا وردت الروايات ..

-----------------------------------------------------------------------

عطرو أفواهكم بذكر الصلوات المحمدية

إن شاء الله تعالى سنبدأ بوضع تفسير سورة البقرة ... كما ورد في الكتاب

من آية 1 إلى آية 5...

يا صاحب الزمان مدد ...






التوقيع

يا مقلب القلوب ثبت قلبي على دينك

  رد مع اقتباس