عرض مشاركة واحدة
قديم 02-18-2013, 10:29 PM   رقم المشاركة : 1
عقيلة أبا الفضل
مرشدة سابقة
 
الصورة الرمزية عقيلة أبا الفضل








عقيلة أبا الفضل غير متواجد حالياً

افتراضي [ 31 ] - إفاضة القرآن الكريم

بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم و رحمة الله وبركاته
اللهم صل على محمد وآل محمد الطيبين الطاهرين الأشراف وعجّل فرجهم والعن أعدائهم يا كريم..

حفظكم الله من كل سوء ومن شر و شرار الجن و الإنس ..

.. إفاضة القرآن الكريم ..


وقال الحاج علي أيضاً :

لم أذهب في طفولتي الى الكتاب " وهي المدرسة البدائية القديمة " ، لذلك بقيت سنوات أجهل القراءة و الكتابة ، وفي مطلع شبابي تمنيت كثيراً لو أنني أستطيع أن أقرأ القرآن .

وفي إحدى الليالي توسلت بقلب منكسر بإمام العصر عجل الله تعالى فرجه الشريف راجياُ تحقيق الأمنية .

وفي المنام وجدت نفسي في كربلاء ، فأتاني شخص فقال لي :

تعال إلى هذا البيت (( وأشار إلى أحد البيوت )) حيث يقام مجلس عزاء لسيد الشهداء عليه السلام .

قبلت الدعوة ، و دخلت ، فرأيت سيدين جليلين جالسين ، و أمامهما وعاءٌ فيه نار ، و إلى جانبهما سُفرة ، عليها خبز ، فتناولا قدراً من الخبز و سخناه على النار ، ثم قدماه لي ، فأكلته .

ثم شرع قاريء العزاء بذكر مصائب أهل البيت عليهم السلام .

وبعد أن انتهى من ذلك ، أفقت من النوم ، وشعرت من حينها أن أمنيتي قد تحققت ، ففتحت القرآن الكريم و إذا بي أجد نفسي قادراً كل القدرة على القراءة ، و بعد أن حصل لي ما حصل ،

حضرت مجلساً لقراءة القرآن ، و أخذت كلما أخطأ أحدهم في القراءة أصحح له خطأه ، بل حتى إنني صرت أصحح الأخطاء التي كان يقع فيها الأستاذ نفسه .

و استغرب الأستاذ حالي وقال لي :
يا فلان ! أنت إلى الأمس كنت أمياً لا تستطيع قراءة القرآن ، فما الذي جرى حتى صرت هكذا ؟

قلت إنني بلغت ما أريد ببركة حضرة الحجة عجل الله فرجه الشريف .

وفعلاً فإن هذا الحاج المذكور يمارس تعليم قراءة القرآن و مجلس قراءته في ليالي شهر رمضان المبارك لا يفوت .

ومن عجائب هذا الحاج المذكور أيضاً أنه كثيراً ما يرى في منامه الأمور التي ستحدث في المستقبل ، و هو لذلك يعرف ماذا يحدث غداً ... بمن سيلتقي ؟ ومع من سيتاجر ؟ و كم سيكون له في تجارته من الربح ؟!!

مرة قال لي أنا الحقير :

إن الله تعالى سيرزق ابنك (( السيد محمد هاشم )) عما قريب بولدٍ سمه باسم المرحوم والدك (( السيد محمد تقي )) ، فلم يمض وقت طويل حتى رزقه الله تعالى ولداً أسميناه (( محمد تقي )) .



ومرض الولد ، بعد ولادته مرضاً شديداً حتى فقدنا الأمل ببقاءه على قيد الحياة ، فعاد الحاج المذكور ابننا المريض و قال :

إن هذا الطفل سيُعافى ، وسيبقى على قيد الحياة .

ولم يلبث طويلاً حتى رزقه الله الشفاء ، و هو الآن بحمد الله في سنته الخامسة معافى كل العافية .

و اجمالاً فهو ذو صفاء نفس ، و محل رعاية و لطف الحجة عجل الله تعالى فرجه الشريف و ذلك لتقواه ، و مواظبته على المستحبات و النوافل اليومية منها خاصة .

بالمناسبة يجب أن نعرف أن السر في اطلاع بعض النفوس على الأحداث المستقبلية ، و الإخبار بها ، هو أن الله القادر المتعال قد أثبت الحوادث الكونية كلها ، الكلي و الجزئي منها في كتاب من الروحانية ، و لوح من الألواح المعنوية ، و ذلك قبل أن توجد ، و حتى آخر عمر الدنيا كما قال في سورة الحديد : { مَا أَصَابَ مِن مُّصِيبَةٍ فِي الأَرْضِ وَلا فِي أَنفُسِكُمْ إِلاَّ فِي كِتَابٍ مِّن قَبْلِ أَن نَّبْرَأَهَا إِنَّ ذَلِكَ }
أي ثبت الأمور كلها عنده تعالى بقدرته اللامتناهية

{ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ * كَيْلا تَأْسَوْا عَلَى مَا فَاتَكُمْ }
أي اعلموا أن الله تعالى قد عرف ما فيه صلاحكم و حدده و أثبته من قبل
{ وَلا تَفْرَحُوا بِمَا آتَاكُمْ }
أي اعلموا أن الله تعالى قدره و قرره لكم .

بناء عليه ، يمكن لبعض النفوس النقية - و هي في حال النوم ، و قد تحررت إلى حد ما من القيود المادية - أن تكون قد انفردت بالأرواح الشريفة ، و الألواح الرفيعة ، و ببعض الكتب الإلهية ، و اطلعت على بعض الأمور المشهودة فيها ، و عند اليقظة ، و عودة الروح التامة للبدن ، يبقى ما رأته محفوظاً في الذاكرة بكامله ، دون زيادة أو نقصان ، و دون أن تتصرف فيه قوة الخيال ، فتخبر به .

القصص العجيبة
للمؤلف السيد عبدالحسين دستغيب " قدس الله روحه الشريفة "


وفقكم الله لكل خير وعافيه وصلاح ببركة وسداد أهل البيت عليهم السلام






التوقيع

قال رسول الله صلّى الله عليه و آله ..
مَن كانَ يُحِبُّ أن يَعلَمَ مَنزِلَتَهُ عِندَ اللهِ فَليَنظُر كَيفَ مَنزِلَةُ اللهِ عِندَهُ ؛
فَإِنَّ اللهَ يُنزِلُ العَبدَ مِنهُ حَيثُ أنزَلَهُ مِن نَفسِهِ
  رد مع اقتباس