عرض مشاركة واحدة
قديم 01-28-2010, 03:00 PM   رقم المشاركة : 1
صفاء نور الزهراء
مــراقــبة عـامـة ( إرشاد ديني )
 
الصورة الرمزية صفاء نور الزهراء








صفاء نور الزهراء غير متواجد حالياً

افتراضي الحفاظ على العبادة من تصرف الشيطان

بسم الله الرحمن الرحيم والحمد لله رب العالمين بجميع محامده
اللهم صلِّ على محمد وآل محمد الطيبين الطاهرين الأشراف وعجّل فرجهم ياكريم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

من الآداب المهمة القلبية للصلاة وغيرها من العبادات الحفاظ عليها من التصرفات الشيطانية، وهو في الوقت نفسه من أمهات الآداب القلبية والقيام به من عظائم الأمور ومشكلات الدقائق، ولعل الآية الشريفة في وصف المؤمنين الذين هم على صلواتهم يحافظون إشارة إلى جميع مراتب الحفظ التي تكون أحداها بل أهمها الحفاظ عليها من تصرفات الشيطان.
وتفصيل هذا الإجمال إن من الواضح عند أصحاب المعرفة وأرباب القلوب أنه كما أن للابدان غذاء جسمانيا تتغذى به، ولا بد أن يكون الغذاء مناسبا لحالها وموافقا لشأنها حتى تتيسر لها التربية الجمسانية والنمو النباتي، كذلك فإن للقلوب والأرواح غذاء لا بد أن يكون مناسبا لحال كل منها وموافقا لنشأتها كي تتربى به وتتغذى منه وتنمو نموا معنويا وتترقى ترقيا باطنيا. والغذاء المناسب لنشأة الأرواح هو المعارف الإلهية ، وغذاء القلوب يستمد من الفضائل والمناسك الإلهية.
وليعلم أن كلا من هذه الأغذية إذا خلص من تصرف الشيطان وأوعدّ على يد الولاية للرسول الخاتم وولي الله الأعظم صلوات الله عليهما وآلهما يتغذى الروح والقلب منه وينالا الكمال اللائق بالإنسانية، ويعرجان معراج القلوب إلى الله، ولا يحصل الخلاص من تصرف الشيطان الذي هو مقدمة للإخلاص بحقيقته إلا أن يكون السالك في سلوكه طالباً لله. ويضع حب النفس وعبادتها الذي هو المنشأ للمفاسد كلها وأمُّ الأمراض الباطنية تحت قدميه .

على السالك إلاّ ييأس من الألطاف الباطنية لله سبحانه فإن اليأس من روح الله رأس كل برودة وفتور ومن أعظم الكبائر. والذي يمكن من الإخلاص لصنف الرعايا هو أيضاً قرّة العين لأهل المعرفة، فعلى سالك طريق الآخرة لزوما حتما أن يخلص معارفه ومناسكه من تصرف الشيطان والنفس الأمارة مهما بلغ من الجهد وان يغوص في حركاته الباطنية، وتغذياته الروحية، ولا يغفل عن حيل النفس والشيطان وحبائل النفس الأمارة وإبليس وان يسوء ظنه سوء الظن الكامل في جميع حركاته وأفعاله، ولا يخلي نفسه على رسلها آنا ما، فربما تتغلب على الإنسان وتصرعه إذا تسامح معها وتوسقه إلى الهلاك والفناء، لأن الأغذية الروحانية إذا لم تكن خالصة من تصرف الشيطان وتدخلت يده في أعدادها فمضافا إلى أنه لا تتربى بها الأرواح والقلوب ولا تصل إلى الكمال اللائق بها، يحصل لها النقصان الفاحش أيضاً، ولعلها تجعل صاحبها منسلكا في سلك الشياطين والبهائم والسباع. وقد رأينا في أرباب الرياضات والسلوك أفرادا أوجبت رياضتهم واشتغالهم بتصفية النفس جعل قلوبهم أكدر وباطنهم أظلم وما جاءهم ذلك كله إلا من قبل أنهم لم يتحفظوا على سلوكهم المعنوي الإلهي ومهاجرتهم إلى الله وكان سلوكهم العلمي وارتياضهم بتصرف الشيطان والنفس وإلى الشيطان والنفس.


فسالك طريق الآخرة في كل مسلك من المسالك الدينية، وفي كل طريق من الطرق الاهية عليه:

أولاً - أن يواظب بكمال المواظبة والدقة على حالة كطبيب رفيق ورقيب شفيق، ويفتش بالدقة عن عيوب سيره وسلوكه.
ثانياً - ألا يغفل في خلال هذه المراقبة والتفتيش عن التعوذ بالذات المقدسة الحق جلّ وعلا في خلواته والتضرع والاستكانة إلى جنابه الأقدس ذي الجلال.

اللهم انك تعلم ضعفنا ومسكنتنا، وتعلم أنا لا نستطيع الهرب من هذا العدو القوي القدير الذي قد طمع في السلطة على الأنبياء العظام والكمّل من الأولياء الرفيعي المقام، فإن فقدنا بارقة لطفك ورحمتك أوقعنا هذا العدو القوي في مصارعتنا إيّاه إلى أرض الهلاك والدمار وكنّا تائهين في الظلمة والشقاوة، فأسألك بالخاصة في جنابك والمحارم في حضرتك أن تأخذ بيدنا نحن المتحيرين في وادي الضلالة، والحائرين في صحراء الغواية وان تطهّر قلوبنا من الغلّ والغش والشرك والشك، انك وليّ الهداية.
.............................
الآداب المعنوية للصلاة ، الإمام الخميني (قدس)



حفظكم الله وسددكم ببركة الصلاة على محمد وآل محمد الطيبين الطاهرين الأشراف
اللهم صلِّ على محمد وآل محمد الطيبين الطاهرين الأشراف وعجّل فرجهم ياكريم






التوقيع

كن مع الله يكن الله معك ( فادخُلي في عبادي وادخُلي جنتي )


"
فَبِأَيِّ آلاَءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ"

ويدخل شهر محرم الحرام بكل مافيه من تفاصيل حزينه ارشاديه هاديه
الحسين شمعة للهداية في كل حياته سلام الله عليه
من مولده ليوم استشاده صلوات ربي عليه
لنا في حركاته كلماته سكناته رحلته من المدينة لمكة لكربلاء الكثير الكثير من المواعظ والدروس
علينا في هذه الايام ان نفتح القلب ونرحل مع الحسين حيث النور حيث الصلاح

أيا حُسين الهداية خذ القلب معك سيدي وعلمه كيف يكون الكمال الانساني


ايها الإنسان تذكر دائماً ربك وعد اليه في كل امورك تجده عندك واستيقن انه جلّ جلاله معك إينما تكون هو معك
  رد مع اقتباس