بسم الله الرحمن الرحيم
بسم الله قاصم الجبّارين، مبير الظالمين، باسم الرسول (ص) وآله الطاهرين، باسم علي أمير المؤمنين (ع)، باسم الزهراء سيدة نساء العالمين (ع)، باسم الحسن والحسين والتسعة المعصومين (ع)، باسم الحجّة(عج) المهدي صاحب القرآن والتأويل.اللهم صل على محمد وال محمد الطيبين الطاهرين الاشراف وعجل فرجهم يا كريم.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته .
لقد رفع الأمام الحسين صلوات الله عليه شعار الإصلاح في يوم العاشر من شهر محرم على أمل أن يأتي المخلصون ليرفعوا الشعار معه لأجله وأجل الأمة الاسلامية, ولان نجاح الثورة الحسينية يعتمد كل الاعتماد على أتباع الحسين الصادقون المخلصون,فهم الأمناء على تحقيقه داخل الامة .
كل يوم عاشوراء وكل ارض كربلاء
كل يوم يواجه المؤمن بعقائده ومبادئه يواجه تحديا ونزالا ,كل يوم تضع فوضى الفساد والمفسدين والظلم والظالمين والانحراف والمنحرفين المؤمن أمام خيارين لا ثالث لهما. فإما أن يرضخ لهوى النفس والشيطان فيكون من أتباع يزيد مفارقاً مبادئه وعقائده ليكون كالإنعام بل هو أضل سبيلاً، وأما أن يختار مواجهة الانحراف والفساد والظلم فيلتحق بالحسين صلوات الله عليه فيكون من أتباعه وأنصاره قولاً وفعلاً في محاربة قوة الشر التي بداخله.
المسيرة الحسينية
حمل الإمام الحسين صلوات الله عليه خلال مسيرته الحسينية شعار الإصلاح وسعى سلام الله عليه بكل ما أوتي من قوة وصبر وتضحية وعزم وإصرار على تحقيقه واستمراره، فعاشوراء هي تأسيس لمنهج الإصلاح الواقعي داخل كيان الأمة الإسلامية ولذلك كان لزاما أن يبحث المصلحون في خفايا تلك الحقبة التاريخية التي وقع فيها ابن رسول الله وإخوته وعياله وأصحابه ضحايا لقوم أو بالأحرى لأمة تدعي الإسلام ظاهراً وتقتله باطناً .
أن لولدي الحسين حرارة في قلوب المؤمنين لا تنطفئ إلى يوم القيامة .
قدم الإمام الحسين كل تلك التضحيات من اجل أن يبقى شعار الإصلاح نابضا بالحياة مستمرا ًبالعطاء ..فكل الوقائع تؤكد وتدل أن الامام الحسين عليه السلام قد أسس في واقعة الطف منظومة جهادية وفكرية لا يمكن أن تأتي بثمارهما في الزمن القريب بقدر ما استهدف صلوات الله عليه تقديم المنهج الذي يجب أن يستمر عليه المصلحون في مسيرتهم الإصلاحية، فبقاء ثورة الامام الحسين بزخمها وبريقها وزهوها وتجددها من مسؤولية أتباع الحسين .أولك السائرون على نهجه المهيع ..على الذين يحملون شعار الإصلاح قلباً وقالباً ..
إذا ً عزيزي الحسيني, شعارك للإمام الحسين عليه السلام يجب أن يكون وفق مبادىء الثورة الحسينية التي ضحّ من أجلها سبط رسول الله صلى الله عليه وآله من أجل اعلاء كلمة الحق واحياء دين محمد صلى الله عليه حيث قال : -
«إني لم أخرج أشراً، ولا بطراً ولا مفسداً، ولا ظالماً، وإنما خرجت لطلب الاصلاح في أمة جدي، أريد أن آمر بالمعروف وأنهي عن المنكر فمن قبلني بقبول الحق فالله أولى بالحق، ومن رد علي هذا أصبر حتى يقضي الله بيني وبين القوم بالحق، وهو خير الحاكمين».
تذكر عزيزي الحسيني, أن شعارك هذا للإمام عليه السلام يجب أن يكون بالقول والفعل قلباً وقالباً فعاشوراء ليست فقط بتمتمات ترددها كلبيك يا حسين, فالتلبية يجب أن تكون فعلاً بمساعدتك بانجاح هذا الإصلاح الذي سعى إليه إمامك الحسين سلام الله عليه.
والحمد لله رب العالمين
وأسأل الله و أهل البيت عليهم السلام التوفيق و السداد وأن تقضى جميع حوائجكم في الدنيا و الآخرة عاجلاً ببركة و سداد أهل البيت عليهم السلام
( يا علي يا علي يا علي (50))