الموضوع: السواد والأسى
عرض مشاركة واحدة
قديم 02-15-2010, 05:12 AM   رقم المشاركة : 1
صفاء نور الزهراء
مــراقــبة عـامـة ( إرشاد ديني )
 
الصورة الرمزية صفاء نور الزهراء








صفاء نور الزهراء غير متواجد حالياً

افتراضي السواد والأسى

بسم الله الرحمن الرحيم والحمد لله رب العالمين بجميع محامده
اللهم صلي على محمد وآل محمد الطيبين الطاهرين الأشراف وعجّل فرجهم ياكريم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

صعد السلم ليصل لأعلاه تماماً متشتّتاً بين المعلقة السوداء التي بين يديه وتباينها مع الجدار الأبيض والمعنى الذي ستحمله مع الأجواء القادمة متأملاً كيف ستغطي بياض الجدار وتلبسه الحزن كمزن تعد بكثير من الدموع ، إلا ماتمرد من الحواف العلوية كأنها توشحه خسوفاً قادماً يعلنه هلال بداية العام الهجري الجديد
" هل المحرم فخلع حلت الطربِ ،،،،،، والبس به حلل الأرزاء والكرب"
تنفس ملئ رئتيه وأجتر آهة ساخنة آخذاً بطرف السواد الطويل ليعلق الثقوب المدعمة بحلقات معدنية بالمسامير المثبته على خسب ممتد على مدار الحسينية ، وهو يتعزى بأبيات الدمستاني حتى إذا ماوصل للبيت :
" فمن الواجب عيناً لبس سربال الأسى ،،،، واتخاذ النوح ورداً كل صبح ومسا"
أربكه صوت مفاجئ من أحد زوايا الحسينية ( إيه جا مجرم ، ساعد الله قلب الوديعة ) وانخرط جده الشديد الولاء والحب الحسيني في بكاء ونشيج ، لم يكن قد تنبه لدخوله فكم يشفق أحياناً عليه من الإفتجاع الدائم على إمامه ، أعاد تركيزه في تعليق السواد بعينين مغرورقتين ... بينما تتواصل آهات الجد في علو وانخفاض ، أمسك بالجدار يستند عليه وبكى....!

هكذا تصورت الكاتبه زينب جعفر الحال عند حلول هلال المحرم ترى كيف يكون الحال الليلة عند حلول هلال ربيع ونزع السواد

ماحال بنت الرسالة وهي تدخل المدينه ولا ترى فيها الأحبة ، ماحالكِ سيدتي ماحالكِ

فتحت المدينه ابوابها وقالت بصوت حزين سيدتي عذراً لم يعد يسكنني احبتكِ
سيدتي ذهب النور الذي كان يعطيني
سيدتي ساعد الله قلبك الحزين

السلام على زينب الصبر السلام على زينب الطهر والعفاف
السلام عليكِ سيدتي ومولاتي

حفظكم الله وسددكم ببركة الصلاة على محمد وآل محمد الطيبين الطاهرين الأشراف
اللهم صلي على محمد وآل محمد الطيبين الطاهرين الأشراف وعجّل فرجهم ياكريم






التوقيع

كن مع الله يكن الله معك ( فادخُلي في عبادي وادخُلي جنتي )


"
فَبِأَيِّ آلاَءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ"

ويدخل شهر محرم الحرام بكل مافيه من تفاصيل حزينه ارشاديه هاديه
الحسين شمعة للهداية في كل حياته سلام الله عليه
من مولده ليوم استشاده صلوات ربي عليه
لنا في حركاته كلماته سكناته رحلته من المدينة لمكة لكربلاء الكثير الكثير من المواعظ والدروس
علينا في هذه الايام ان نفتح القلب ونرحل مع الحسين حيث النور حيث الصلاح

أيا حُسين الهداية خذ القلب معك سيدي وعلمه كيف يكون الكمال الانساني


ايها الإنسان تذكر دائماً ربك وعد اليه في كل امورك تجده عندك واستيقن انه جلّ جلاله معك إينما تكون هو معك
  رد مع اقتباس