الموضوع: ضبط الذهن
عرض مشاركة واحدة
قديم 02-01-2019, 06:27 PM   رقم المشاركة : 3
خادمة الحجة المنتظر (عج)
منتسبة ( مدرسة السير والسلوك )
 
الصورة الرمزية خادمة الحجة المنتظر (عج)







خادمة الحجة المنتظر (عج) غير متواجد حالياً

افتراضي كيف نتمرّن على تقوية الروح؟

بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صل على محمد وآل محمد الطيبين الطاهرين الأشراف وعجل فرجهم يا كريم

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

🔸كيف نتمرّن على تقوية الروح؟

🔸بالرياضة الذهنية والتمرُّن على "ضبط الذهن"

💠ضبط الذهن على طريق التقرب (المحاضرة2/ الجزء الأول)

🔹أفضل معيار للتقوى والإيمان والروحانية هو التمتع بقوة الروح.

🔹قوة الروح ليست واحدة من حسنات الإنسان، بل هي نتاج جميع حسناته.

🔹كيف نتمرّن على تقوية الروح؟ يجب أن تتمرّن على "أن لا يسرح ذهنُك إلى أي مكان، ولا يذهب إلا إلى حيث تأمره أنت!"

____________
سماحة الشيخ بناهيان

🔰أحد مواطن الضعف في ثقافة مجتمعنا الدينية هي أننا، في العادة، لا ننظر إلى قوة الروح كأفضل معيار للتديّن والروحانية. فإن سُئلنا: ما تعريفك للمتديّن الصالح؟ كان جوابنا في العادة: "هو الشخص الذي يكون ذا رأفة، وصفح، و..الخ" أي إننا نسطّر مجموعة من الصفات الدالة على المرونة، ولين العريكة، والمعرفة، والبصيرة. وهي صفات جيدة بالطبع، لكن أهم ميزة جفي الإنسان الصالح ذي الدين، والتي لا بد أن تكون أول ما يقفز إلى الذهن، هي "كونه مقتدراً ومتمتعاً بقوة الروح".

🔰وليس المراد بالاقتدار وقوة الروح، بالطبع، أن يكون المرء خشناً، ضارياً، لا مرونة فيه! بل إنّ قويَّ الروح – بالمناسبة - يكون أكثر رأفة، فقوة الروح هي منبع الكثير من الصالحات. وإنّ صاحب العصر والزمان(عج) إذا ظهر لا يزيد في رحمة أصحابه أو سخائهم، بل يزيد في قوتهم أربعين ضعفاً: «..صَارَ قَلْبُهُ أَشَدَّ مِنْ زُبَرِ الْحَدِيدِ وَأُعْطِيَ‏ قُوَّةَ أَرْبَعِينَ‏ رَجُلاً» (الغيبة للنعماني/ ص310).

🔰قوة الروح ليست واحدة من حسنات الإنسان، بل هي نتاج جميع حسناته، وضعف الروح ليس واحداً من سيئات الإنسان، بل هو منشأ كل سيئاته. فجميع صفات الإنسان الذميمة تأتي، في العادة، نتيجة ضعفه. حتى اتّباع الشهوات فإنه ناشئ عن افتقار المرء لقوة الروح وعدم تذوّقه لذّةَ القوة. فلا تُجدي القوة في ساحة الحرب ونزال المستكبرين والظَلَمة فحسب، بل تنفع لدى محاربة الشيطان ومخالفة النفس الأمّارة كذلك.

🔰أول معيار، أو قُل: أفضل معيار للتقوى والإيمان والروحانية هو أن تكون قوياً! هذا هو الفرق بين التديّن الصحيح والخاطئ، وبين التديّن الحقيقي والزائف. فقوة الروح هي أسمى معيار للديانة والإنسانية، فلا بد للإنسان أن يكون قوياً. على أن أصل الاقتدار والقوة هو القوة الباطنية، وأما القوة الظاهرية ففرع لهذا الأصل. وإنّ ولعنا بالقوة الظاهرية يرجع لولعنا بالقوة عموماً، لكن الذي يتمتع بقوة الروح هو الأكثر جدارة.

🔰أهم "الفضائل الإنسانية"، والتي يهتم بها الأطفال، هو اكتساب القوة، إذ يهوى الأطفال منذ نعومة أظفارهم أن يكونوا أقوياء، وهذه من أوائل احتياجات الطفل، بل إن أهم المعايير التربوية، حتى في سنين الابتدائية، هي أن ينشأ الطفل قوياً.

🔰والآن كيف لنا أن نتمرّن على تقوية الروح؟ مثلما ينبغي أن نمارس التمارين الرياضية إذا أحببنا تقوية عضلات أجسامنا، فلا بد من "الرياضة الذهنية" إذا أردنا التمرّن على تقوية أرواحنا، والرياضة الذهنية هي في ضبط الذهن، أي "لا يجوز أن يسرح ذهني إلى أي مكان، بل لا بد أن يذهب إلى حيث آمُرُه أنا!" فإن لقوة الروح ارتباطاً وثيقاً بقوة الذهن، والتمارين الذهنية هي السبيل إلى قوة الروح.

🔰يقول الإمام الخميني(ره): «اعلَم أن أول شرط على المجاهد الالتزام به في هذا المقام (مقام تهذيب النفس) والمقامات الأخرى، والذي يمكن أن يكون أساس الغلبة على الشيطان وجنوده، هو حفظ طائر الخيال. فالخيال هذا طائرٌ لا ينفك يحلّق، ويحط في كل آنٍ على غصن، وهذا ما يجلب عظيم الشقاء. وهو من وسائل الشيطان التي يودي بواسطتها بالإنسان إلى التعاسة ويدعوه إلى الشقاء... وتنبّه إلى أن الأخيلة الفاسدة القبيحة والتصوّرات الباطلة هي من إلقاءات الشيطان الذي يريد لجندِه الاستقرار في مملكة باطنك» (شرح الأربعين حديثا/ ص17-18/ النسخة الفارسية). وإن من إلقاءات الشيطان المشؤومة هي سوء الظن بالله تعالى، فلا تدع سوء الظن بالله يجد سبيله إلى ذهنك حتى ولو من دون وعيك أو دون إرادتك، فاعمل على ضبطه والسيطرة عليه.

🔰ثم يتابع(ره) فيقول: «ألا وإنك مجاهد للشيطان وجنوده وتطمح لأن تحوّل ساحة نفسك إلى مملكة إلهية ورحمانية، فاحذر إذن من كيد هذا اللعين، واطرد عنك هذه الأوهام التي لا تُرضي الحق تعالى كي تستعيد، بمشيئة الله، في هذه الحرب الداخلية، هذا الخندق الاستراتيجي للغاية من يد الشيطان وجُنده، فهو بمنزلة الخندق الحدودي، فإن كانت لك فيه الغلبة فتفاءل» (نفس المصدر السابق). فخندق الذهن والأخيلة تقوم للإنسان مقام الحدود للبلد، فاعمل على التحكم بذهنك، ولا تدع للكلام البذيء والأفكار الذميمة سبيلاً إليه.

🌀يتبع...

حسينية آية الله حقشناس في 12/09/2018
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ







التوقيع

عَميَت عَينٌ لا تَراكَ عَلَيها رَقيباً وَخَسِرَت صَفقَةُ عَبدٍ لَم تَجعَلَ لَهُ مِن حُبِّكَ نَصيباً ..،

حَسْبِيَ الرَّبُّ مِنَ الْمَرْبُوبِيْنَ , حَسْبِيَ الْخَالِقُ مِنَ الْمَخْلُوقِينَ ,
حَسْبِيَ الرَّازِقُ مِنَ الْمَرْزُوقِينَ , حَسْبِيَ اللهُ رَبُّ الْعَالَمِيْنَ ,
حَسْبِي مَنْ هُوَ حَسْبِي ، حَسْبِي مَنْ لَمْ يَزَلْ حَسْبِي ،
حَسْبِي مَنْ كَانَ مُذْ كُنْتُ لَمْ يَزَلْ حَسْبِي ،
حَسْبِيَ اللهُ لاإلـهَ إلاَّ هُوَ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَهُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيْمِ
  رد مع اقتباس