عرض مشاركة واحدة
قديم 07-28-2010, 05:33 AM   رقم المشاركة : 35
نور القائم (عج)
مـراقـبة عامة ( شؤون إدارية )
 
الصورة الرمزية نور القائم (عج)








نور القائم (عج) غير متواجد حالياً

افتراضي رد: قصص وعبر من حياة مولاتنا الزهراء ع ،، متجدد

بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صلّ على فاطمة وأبيها وبعلها وبنيها عدد ما أحاط به علمك، وأحصاه كتابك
(55)
هدية فاطمة (عليها السلام) إلى سلمان
قال سلمان الفارسي:
خرجت من منزلي يوماً بعد وفاة رسول الله (صلى الله عليه وآله)، فلقيني علي بن أبي طالب (عليه السلام)، فقال لي: يا سلمان جفوتنا بعد وفاة رسول الله (صلى الله عليه وآله)؟
فقلت: حبيبي يا أمير المؤمنين، مثلك لا يخفى عليه، غير أنّ حزني على رسول الله (عليه السلام) هو الذي منعني من زيارتكم.
فقال لي: يا سلمان، أئت منزل فاطمة فإنّها إليك مشتاقة، وتريد أن تتحفك بتحفة قد أتحفت بها من الجنة.
قال سلمان: قلت: يا أمير المؤمنين، أتحفت بتحفة من الجنّة بعد وفاة رسول الله (صلى الله عليه وآله)؟
قال: نعم، يا سلمان.
قال: فهرولت هرولة إلى منزل فاطمة (عليها السلام)، وقرعت الباب، فخرجت إليَّ فضّة فأذنت لي، فدخلت وإذا فاطمة جالسة وعليها عباءة قد اعتجرت بها واستترت، فلمّا رأتني قالت: يا سلمان، اجلس واعقل واعلم أنّي كنت جالسة بالأمس مفكّرة في وفاة رسول الله (صلى الله عليه وآله)، والحزن يتردد في صدري وقد كنت رددت باب حجرتي بيدي، فانفتح من غير أن يفتحها أحد، وإذا أنا بأربعة جواري، فدخلن عليَّ، لم ير الراؤن بحسنهن ونظارة وجوههن، فلمّا دخلن قمت إليهن مستنكرة لهن، فقلت: أئتن من أهل المدينة أم من أهل مكّة؟
فقلن: لا من أهل المدينة، ولا من أهل مكة، ولا من أهل الأرض، نحن من حور العين، ارسلنا إليك ربّ العالمين يا ابنة رسول الله لنعزّيك بوفاة رسول الله (صلى الله عليه وآله).
قالت فاطمة (عليها السلام): فقلت لإحداهنّ: ما اسمك؟
قالت: ذرّة.
قلت: حبيبتي لِمَ سمّيت ذرّة؟
قالت: سمّيت ذرّة لأنّي لأبي ذرّ الغفاري، صاحب أبيك رسول الله (صلى الله عليه وآله).
فقلت للأخرى: وأنت ما اسمك؟
قالت: أنا سلمى.
فقلت: لِمَ سمّيت سلمى؟
قالت: لأني لسلمان الفارسي، صاحب رسول الله (صلى الله عليه وآله).
وقلت للأخرى: ما اسمك؟
قالت: مقدودة.
فقلت: حبيبتي، ولِمَ سمّيت مقدودة؟
قالت: لاني للمقداد بن الأسود الكندي، صاحب رسول الله (صلى الله عليه وآله).
فقلت للأخرى: ما اسمك؟
قالت: عمارة.
قلت: ولِمَ سمّيت عمّارة؟
قالت: لأني لعمّار بن ياسر، صاحب رسول الله (صلى الله عليه وآله).
فأهدين إليَّ هدية، أخبأت لك منها.
ثمّ أخرجت لي طبقاً أبيض، فيه رطب أكبر من الخشكنانج (خبزة تصنع من خالص دقيق الحنطة وتملأ بالسكر واللوز أو الفستق وتقلى)، أبيض من الثلج، وأذكى من المسك، وأعطتني منها عشر رطبات، عجزت عن حملها، فقالت: كلهن عند إفطارك، وعد إليَّ بعجمهن.
قال سلمان: فخرجت من عندها أريد منزلي، فما مررت بأحد ولا بجمع من أصحاب رسول الله (صلى الله عليه وآله) إلا قالوا: يا سلمان، رائحة المسك الأذفر معك.
قال سلمان: كتمت أنّ معي شيئاً حتى أتيت منزلي، فلمّا كان وقت الإفطار أفطرت عليهن، فلم أجد لهن عجماً، فغدوت إلى فاطمة وقرعت الباب عليها، فأذنت لي بالدخول، فدخلت وقلت: يا بنت رسول الله، أمرتني أن آتيك بعجمته، وأنا لم أجد لها عجماً! فتبسّمت، ولم تكن ضحكت (عليها السلام).
ثمّ قالت: يا سلمان، هي من نخيل غرسها الله تعالى لي في دار السلام بدعاء علمّنيه أبي رسول الله (صلى الله عليه وآله) كنت أقوله غدوة وعشيّة.
قلت: علميني الكلام سيدتي.
قالت: إنّ سرّك ان تلقى الله تعالى وهو عنك راض غير غضبان، ولا تضرّك وسوسة الشيطان ما دمت حيّاً، فواظب عليه.
فقال سلمان: فقلت: علميني.
قالت (عليها السلام): ((بسم الله الرحمن الرحيم، بسم الله النور، بسم الله نور النور، بسم الله نور على نور، بسم الله الذي هو مدبّر الأمور، بسم الله الذي خلق النور من النور، الحمد لله الذي خلق النور من النور، وأنزل النور على الطور، في كتاب مسطور، في رقّ منشور، والبيت المعمور، والسقف المرفوع، والبحر المسجور بقدر مقدور على نبيّ محبور، الحمد لله الذي هو بالعز مذكور، وبالخير مشهور، وعلى السرّاء والضرّاء مشكور)).
قال سلمان: فتعلمته، وقد لقّنت أكثر من ألف نفس من أهل المدينة ومكّة ممّن بهم علل الحمّى، وكلّهم برئوا بإذن الله تعالى.











اللهم أحينا حياة الزهراء (عليها السلام)، وأمتنا ممات الزهراء (عليها السلام)، واحشرنا مع الزهراء وأبيها وبعلها وبنيها بحق محمد وآل محمد صلوات الله عليهم أجمعين

نسألكم الدعاء






التوقيع

بسم الله الرحمن الرحيم

الَلهّمّ صَلّ عَلَىَ محمد وآل مُحَّمدْ الَطَيبيِن الطَاهرين الأشْرَافْ وَعجَّل فَرَجَهُم ياَكَرِيمَ..
السلام عليكَ سَيدي ومَوْلاي يا بَقـِيةَ اللهِ في أَرْضِهِ وَرَحْمَةُ الله وبركاته.

فأُطالبكَ يا الهي أن ترزقني شهادةً مُطَهِّرَةً أنا اخترتُها لنفسي كفارةً عن ذنبي، شهادةً قلّ نظيرُها يتفتتُ فيها جسدي و تنال كل جارِحة من جوارحي ما تستحقُّه من القصاصِ و العقوبةِ و بعدها يا ربِّ يصبحُ حتماً أن تسكنني بجِوارِكَ و جِوارِ أولِيائكَ

كن مع الله يكن الله معك

  رد مع اقتباس