مركز نور السادة الروحي
         
 
     

:: مركز نور السادة الروحي ليس لديه أي مواقع آخرى على شبكة الأنترنت، ولا نجيز طباعة ونشر البرامج والعلاجات إلا بإذن رسمي ::

::: أستمع لدعاء السيفي الصغير  :::

Instagram

العودة   منتديات نور السادة > نـور السـادة أهل البيت (عليهم السلام) > نور أهل بيت النبوة وموضع الرسالة (عليهم السلام)
التسجيل التعليمـــات التقويم

إضافة رد
 
أدوات الموضوع
قديم 07-12-2012, 11:35 AM   رقم المشاركة : 1
وديعة المصطفى
مـراقـبة سابقة








وديعة المصطفى غير متواجد حالياً

افتراضي محاسبة النفس

بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صل على محمد وآل محمد الطيبين الطاهرين الأشراف وعجّل فرجهم يا كريم
السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته

أضع بين يديكم مقتطفات من كتاب محاسبة النفس من تأليف العلامة الشيخ تقي الدين ابراهيم بن علي الكفعمي
وهي من أجمل ما قرأت من كتب ، طريقة هذا الكتاب من أحسن طرق محاسبة النفس ، أخذها المصنف من الحديث المروي عن أمير المؤمنين عليه السلام ، والمصنف جمع في كتابه هذا آيات التحذير والترغيب وغيرها ونسجها نسجاً لطيفاً يؤثر في قلب القارئ ، واقتبس من بعض الآيات عبارات زادت الكتاب كمالاً ، وأورد الأحاديث الواردة عن النبي وآله عليهم السلام من التحذير والترغيب والمواعظ والأوامر والنواهي ، وجعلها على نسق جميل من دون الإشارة إلى ذكر الحديث إلا قليلاً ، وضمن كتابه الحكم والأمثال ، واللطائف والآثار ، والعبارات الأدبية والأشعار اللطيفة التي تناسب المقام .
فخرج كتابه جامعاً يستلذ من قراءته كل واحد ، ولا يمل من دوام مطالعته ، كالعطر كلما كررته يتضوع .

نبدأ بسم الله الرحمن الرحيم

عن أمير المؤمنين عليه السلام : الكيس من دان نفسه، أي: حاسبها، وعمل لما بعد الموت وطالبها.
فحاسب نفسك قبل أن تحاسب، وطالبها قبل أن تطالب، وقل لها:

يا نفس:
احزمي أمرك، فما لك بضاعة إلا عمرك، فلا تفنيه في مآربك ، ولذاتك ومطالبك، لأنه إذا فني رأس المال حصلت الخسارة، ووقع اليأس عن التجارة.

يا نفس:
وهذا يوم جديد، وهو عليك شهيد، فاعملي فيه لله بطاعته، وإياك إياك من إضاعته، فإن كل نفس من الأنفاس، وحاسة من الحواس، جوهرة عظيمة، ليس لها من قيمة.

يا نفس:
إن اليوم والليلة أربع وعشرون ساعة، فاشتغلي فيها بالطاعة، فقد ورد في الخبر، عن سيد البشر:
أنه ينشر للعبد كل يوم أربع وعشرون خزانة، بعضها فارغة وبعضها ملآنة:
فإذا فتحت له خزانة الحسنات، والمراضي والمثوبات، ناله من الفرح والسرور، والبهجة والحبور، بمشاهدة تلك الأنوار، التي هي وسيلة عند الملك الجبار، ما لو وزع على أهل النار، لأدهشهم ذلك الفرح عن ألم السعار .
وإن فتحت له خزانة العصيان، والغيبة والبهتان، غشاه من نتنها وظلامها، وأصابه من شرها وآلامها، ما لو قسم على أهل النعيم، لنغص عليهم التنعيم.
وإن فتحت الفارغة من الأعمال، الموصوفة بالتكاسل والاهمال، لحقه الحزن العظيم، على خلوها من الثواب الدائم المقيم.

يا نفس:
فاملئي تلك الساعات من الحسنات، واشحنيها بما شق من العبادات والقربات، ولا تميلي إلى الكسل والاستراحة، فما ملأ الراحة من استوطأ الراحة .
وهب كنت مسيئة قد عفي عن جريرتك، وستر على سريرتك، أليس قد فاتك ثواب المحسنين، ودرجات الأبرار في عليين؟!

يا نفس:
إن كنت في معصية الله ممن يعلم اطلاعه، فلقد اجترأت على أمر عظيم الشناعة، لجعلك إياه أهون الناظرين، وأخف المطلعين، وإن كنت تظنين أنه لا يراك، فلقد كفرت بمولاك.

يا نفس:
أترين لو أن أحدا من جلسائك، أو عبيدك وإمائك، واجهك بما تمقتينه، أو عاملك بما تكرهينه، لقلمت منه الأظفار، وأحللت به دار البوار فبأي جسارة تتعرضين لمقت الله وعذابه، وشدة نكاله وعقابه؟ وقربي إصبعك من الحميم، إن ألفاك البطر عن النظر في عقابه الأليم.

يا نفس:
ويحك بل ويلك من العذاب، كأنك لا تؤمنين بيوم الحساب، أتظنين أنك إذا مت انفلت، وإذا حشرت رددت؟! هيهات هيهات، كل ما توعدين لآت.

يا نفس:
إنك تقدمين على ما قدمت، وتجازين على ما أسلفت، فلا تخد عنك دنيا دنية، عن مراتب جنات علية، فإن لكل حسنة ثوابا، ولكل سيئة عقابا، وإنه لا بد لك في قبرك من قرين، فإن كان صالحا فبه تستأنسين، وإن كان طالحا فمنه تستوحشين.
شعر:
أترجى نجاة من حياة سقيمة * وسهم المنايا للخليقة راشق
فمن حسنت أفعاله فهو فائز * ومن قبحت أفعاله فهو زاهق
لقد شقيت نفس تخالف ربها * وتعرض عن إرشادها وتشاقق

يا نفس:
ما هذه الحيرة والسبيل واضح، وما هذه الغفلة والمشير ناصح، إلى كم تجمعين ولا تقنعين، ولوارثك تودعين؟!
وأنت كمن يبني بناء وغيره يعالجه في هدمه ويسابق وينسج آمالا طوالا بعيدة ويعلم أن الدهر للنسج خارق.

يا نفس:
أتفرحين بنعيم زائل، وسرور راحل؟! غفلت وأغفلت، وعلمت فأهملت، إلى كم مواظبتك على الذنوب، وأنت بعين علام الغيوب؟ فجمعك في هذه الدنيا إلى تفريق، وسعتك إلى ضيق، فما هذه الطمأنينة وأنت مزعجة، وما هذا الولوج وأنت مخرجة؟!
شعر:
أترجى نجاة بعد سبعين حجة * ولا بد من يوم تعقك العوائق
ومن طرقته الغاديات بويلها * فلا بد ما يأتيه فيها الصواعق

وليس أبناء السبعين، بأحق بالحذر من أبناء العشرين، لأن طالبها وهو الموت واحد، وليس عن الطلب براقد.
واعملي لما أمامك من الهول، ودعي عنك زخرف القول.

يا نفس:
أما رأيك فعازب، وأما رشدك فغائب، داؤك لا يرجى له دواء، وأملك ليس له انتهاء، قد فتنت بعملك، وخضت في بحار زللك، فقدمي التوبة، قبل أن تبلغك النوبة، واعملي للخلاص، قبل الأخذ بالنواص.
شعر:
إذا نصب الميزان للفصل والقضا * وأبلس محجاج وأخرس ناطق
وأججت النيران واشتد غيظها * وقد فتحت أبوابها والمغالق
وقطعت الأسباب من كل ظالم * وقامت به أسراره والعلائق.

يا نفس:
لا جرم أنه تعالى تكفل في الدنيا بإصلاح أحوالك، فعلام كذبتيه بأفعالك؟ وأصبحت تتكالبين على طلب الدنيا تكالب المدهوش المستهتر، وأعرضت عن الآخرة إعراض المغرور المستحقر ، ما هذا من علامات من يتبع السنة، أو يبتغي الجنة.
شعر:
فحبك هذا من أدل دلالة * على أنك في غمرة الجهل تسبحي
تروحي وتغدي في غرور وغفلة * وأنت بغير الحق في الأرض تمرحي
فعاصي هواك واتق الله وحده * * عساكي في يوم القيامة تفلحي


لنا عودة وتكملة ان شاء الله .................






التوقيع

*******
أسرع عمل يصل لقلب صاحب العصر والزمان (عجل الله فرجه)

*******
من كلمات الشيخ بهجت رحمه الله:
( إن في نفس كل منا شمراً يمكنه ان يقتل الحسين عليه السلام ،
ووظيفتنا نحن أن نمنع أنفسنا من ان نكون كذلك ، ونسير بها في إتجاه الطاعه والعبودية)
آخر تعديل وديعة المصطفى يوم 07-12-2012 في 11:41 AM.
  رد مع اقتباس
قديم 07-17-2012, 10:59 AM   رقم المشاركة : 2
وديعة المصطفى
مـراقـبة سابقة








وديعة المصطفى غير متواجد حالياً

افتراضي رد: محاسبة النفس

بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صل على محمد وآل محمد الطيبين الطاهرين الأشراف وعجّل فرجهم يا كريم
السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته

يا نفس:
أتحسبين أن تتركي سدى، ألم تكوني نطفة من مني يمنى، ثم كنت علقة فخلق فسوى، أليس ذلك بقادر [على] أن يحيي الموتى ؟!.
فما لك لا تعرفين قدرك، ولا تأخذين حذرك؟ فإن كنت قد أمنت في الحشر بسؤالك، وعرفت جميع ذلك هنالك، فما بالك تسوفين بالعمل ، وقد دنى الأجل، ولعله يختطفك من غير مهل؟!

يا نفس:
لو عزمت على سفر، لقضاء الوطر، ترتجين فيه نيل الظفر، والأمن من الضرر، فلقيت في طريقك شخصا، أخبرك أنه رأى أمامك لصا، يأخذ الأقفال، ويستبيح النفس والمال، لرجعت عن ذلك الطريق المخوف ، حذرا من اللص العسوف .
أفكان قول التوراة والإنجيل، والزبور والتنزيل، بإخبارهم بأخاويف القيامة، وأهاويل يوم الطامة، أقل من مخبرك صدقا، وأنذر منه حقا؟! ولعل المخبر غير صادق، بل أكذب من بارق!! .

يا نفس:
لو أن طبيبا يهوديا، أو حكيما نصرانيا، أخبرك في ألذ أطعمتك بدائه، وعدم دوائه، ثم أمرك بالاحتماء، عن بعض الغذاء، لصبرت عنه وتركته، وجاهدت نفسك فيه.
أفكان قول القرآن المبين، والأنبياء والمرسلين، أقل تأثيرا من قول يهودي يخبر عن تخمين، أو نصراني ينبئ عن غير يقين؟!.
والعجب لمن يحتمي عن الطعام لأذيته، كيف لا يحتمي عن الذنب لأليم عقوبته؟!

يا نفس:
ومن العجب أنه لو أخبرك طفل: بأن عقربا في جيبك لرميت بثوبك، أو حية في إزارك لرميت بأطمارك (1).
أفكان قول الأنبياء والأبدال، أقل عندك من قول الأطفال؟! أم صار حر نار جهنم وزقومها، أحقر عندك من العقرب وسمومها؟! ولا جرم فلو انكشف للبهائم علانيتك وسريرتك، لضحكوا من غفلة سيرتك.
يا نفس:
من لا يطعم الدابة إلا في الحضيض (2) لا يقدر على قطع العقبة؟! ومن لا يملك قيراطا من المال كيف يفك الرقبة؟! وكيف بك إذا أمرت بالصعود، على عقبة كؤود (4)، وطرسك (5) موفور من السيئات، وظهرك موقور (6) من التبعات، وأنت مع ذلك عارية (7) عطشانة، حافية غرثانة؟! (8) فلا شك هنالك أن المستريح، أحسن حالا من الطليح ، ولا جرم أن المبطئين، أقبح حالا من المسرعين، فاستعدي للآخرة، على قدر هول أرض الساهرة، ولا تكوني ممن يعجز عن شكر ما أوتي، ويبغي الزيادة فيما بقي، وينهى الناس ولا ينتهي.(١) قال الجوهري في الصحاح ٢: ٧٢٦ طمر: والطمر: الثوب الخلق، والجمع الأطهار.
(٢) الحضيض: القرار من الأرض عند منقطع الجبل. الصحاح ٣: ١٠٧١ حضض.
(٤) عقبة كؤود: شاقة المصعد صعبة المرتقى. اللسان ٣: ٣٧٤ كأد.
(٥) الطرس: الصحيفة. الصحاح ٣: ٩٤٣ طرس.
(٦) أي: محمول. الصحاح ٢: ٨٤٨ وقر. وفي أ: موفور.
(٧) في أ: عادية.
(٨) من الغرث وهو الجوع. الصحاح ١: ٢٨٨ غرث.


يا نفس:
ما المانع لك من المبادرة إلى صالح الأعمال، وما الباعث لك على التسويف والاهمال، وهل سببه إلا عجزك عن مخالفة شهوتك، وضعفك عن مؤالفة أئمتك؟ وهب أن الجهد في آخر العمر نافع، وأنه مرق إلى أسعد المطالع، فلعل اليوم آخر عمرك، ونهاية دهرك.
شعر:
ولا ترج فعل الصالحات إلى غد * لعل غدا يأتي وأنت فقيد

يا نفس:
غالبي الشهوة قبل قوة طراوتها ، فإنها إن قويت لم تقدري على مقاومتها، ومثل ذلك: أن الشهوة كالشجرة النابتة، والصخرة الثابتة، التي تعبد العبد بقلعها أو أمر بنزعها، فمن ترك قلعها وعجز عن نزعها، كان كمن عجز عن قلع شجرة وهو شاب قوي الهمة، فأخرها بعد أمة (1) إلى الضعف وابيضاض اللمة (2)، مع العلم بأن طول المدة تزيد الشجرة قوة وثباتا، وتولي القالع ضعفا وشتاتا.
وبالجملة: ما لا يقدر عليه في الشباب لا يقدر عليه في المشيب، لكن من التعذيب تهذيب الذيب.

يا نفس:
ما قولك في مريض غمره الأسقام، أشير عليه بترك الماء البارد ثلاثة أيام، ليصح ويتهنأ بشربه مدى الشهور والأعوام، فما مقتضى العقل في افتعال أمر الصبوة (3)، وقضاء حق الشهوة، أيصبر الثلاثة أيام (4) ليتنعم طول عمره؟
أم يقضي في الحال شهوة وطره؟! (5).
وليت شعري أألم الصبر عن الشهوات، وكظم الغيظ عن العقوبات، أعظم شدة، وأطول مدة، أم ألم النار، وغضب الجبار؟!.

(١) الأمة: الحين. المحاح ٥: ١٨٦٤ أمم.
(٢) اللمة بالكسر: الشعر يجاوز شحمة الأذن. الصحاح ٥: ٢٠٣٢ لمم.
(3) الصبوة: جهلة الفتوة واللهو من الغزل. العين 7: 168 صبو.
(4) في ب: أيصبر في ثلاثة أيام.
(5) الوطر: كل حاجة كان لصاحبها فيها همة. اللسان 5: 285 وطر.

يا نفس:
من لا يطيق الصبر عن قضاء الوطر، كيف يصبر يوم العرض على حر سقر؟! .

يا نفس :
ولرب شهوة ساعة قد أورثت حزنا طويلا، فكم من أمنية جلبت منية.

يا نفس :
وإياك إياك أن ترضي غير الله وتعرضي عنه، فإنه مانعك من الغير ولا يمنعك الغير منه، والعجب منك كيف تذنبين والشاهد عليك الملك الجبار؟!
وتضحكين ولعل أكفانك قد خرجت من عند القصار؟! (5).

(5) القصار والمقصر: المحور للثياب، لأنه يدقها بالقصرة التي هي القطعة من الخشب. اللسان 5: 104 قصر.

يا نفس:
ومما أعظك به من كلام أمير المؤمنين، وسيد الوصيين: أن الفكر يهدي، والهوى يردي، والشهوات آفات، واللذات مفسدات، والرزق مقسوم، والحريص محروم، والدنيا تضر، والأمل يغر (1)، والأمن اغترار، واليقظة استبصار، والغفلة ضلالة، والغرة (2) جهالة.

يا نفس:
مكاسب الدنيا بالإنفاق، والآخرة بالاستحقاق، والهوى عدو العقل، واللهو من ثمار الجهل، والأعمال من ثمار النيات، والصدقة أفضل الحسنات، والطمع فقر ظاهر، واليأس غنى حاضر.

يا نفس:
السلامة في التفرد، والراحة في التزهد، والساعات تكمن الآفات، والعمر تفنيه (3) اللحظات، والدنيا سوق الخسران، والجنة دار الأمان، والحساب قبل العقاب، والثواب بعد الحساب، والدنيا دار الأشقياء، والجنة دار الأتقياء.

(1) في ب: والأمل يغر والدنيا تضر.
(2) في أ: والعزة.
(3) في أ: بقية.

لنا عودة وتكملة ان شاء الله .................







التوقيع

*******
أسرع عمل يصل لقلب صاحب العصر والزمان (عجل الله فرجه)

*******
من كلمات الشيخ بهجت رحمه الله:
( إن في نفس كل منا شمراً يمكنه ان يقتل الحسين عليه السلام ،
ووظيفتنا نحن أن نمنع أنفسنا من ان نكون كذلك ، ونسير بها في إتجاه الطاعه والعبودية)
  رد مع اقتباس
قديم 07-23-2012, 10:27 AM   رقم المشاركة : 3
وديعة المصطفى
مـراقـبة سابقة








وديعة المصطفى غير متواجد حالياً

افتراضي رد: محاسبة النفس

بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صل على محمد وآل محمد الطيبين الطاهرين الأشراف وعجّل فرجهم يا كريم

السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته


يا نفس:
الدنيا محل الآفات، والمال مادة الشهوات، والدنيا مطلقة الأكياس، ومنية الأرجاس، والتقوى خير زاد، والطاعة أحرز عتاد، والزهد متجر راجح، والورع عمل راجح، والحريص عبد المطامع، والمستريح من الناس القانع.


يا نفس:
المواصل للدنيا مقطوع، والمغتر بالآمال مخدوع، والتقوى رأس الحسنات، والورع جنة من السيئات، والتوبة تستنزل الرحمة، والاصرار يجلب النقمة، والطاعة تستدر المثوبة، والمعصية تجلب العقوبة.


يا نفس:
الدنيا دار المحنة، والهوى مطية الفتنة، والتعزز بالتكبر ذل، والتكثر بالدنيا قل، واليقين رأس الدين، والانفراد راحة المتعبدين، والزهد سجية المخلصين، والخوف جلباب العارفين، والبكاء شعار المشفقين، والفكر نزهة المتقين، والسهر روضة المشتاقين، والاخلاص عبادة المقربين ، والذكر لذة المحيين.


يا نفس:
الدنيا مصرع العقول، والشهوات تسترق الجهول، والفكر مرآة صافية، والموعظة نصيحة شافية، والنية أساس العمل، والأجل حصاد الأمل، والمقادير لا تدفع بالقوة والمغالبة، والأرزاق لا تنال بالحرص والمطالبة.


يا نفس:
الدنيا كيوم مضى، وشهر انقضى، فالرغبة فيها توجب المقت، والاشتغال بالفائت يضيع الوقت، والمال يفسد المآل ، ويوسع الآمال، وهو داعية التعب، ومطية النصب ، والغني من استغنى بالقناعة، والعزيز من اعتز بالطاعة.


يا نفس:
أسباب الدنيا منقطعة، وعواريها مرتجعة، والمصيبة بالدين أعظم المصاب، والغضب يفسد الألباب، ويبعد من الصواب، وهو عدو فلا تملكيه نفسك، ولا تجعليه لبسك، والندم على الخطيئة استغفار، والمعاودة للذنب إصرار.


يا نفس:
الوله بالدنيا أعظم فتنة، واطراح الكلف أشرف قنية، فمن أخلص فيها توبته، أسقط حوبته، والعمل فيها بطاعة الله أربح، والرجاء لرحمته أنجح، والاشتغال بتهذيب النفس أصلح، والاتكال على القضاء أروح.


يا نفس:
الحازم من ترك الدنيا للآخرة، والرابح من باع العاجلة بالآجلة يوم الساهرة، والزاهد أن لا يطلب المفقود، حتى يعدم الموجود، واجتناب السيئات، أولى من اكتساب الحسنات، واشتغالك بمعايبك يكفيك العار، واشتغالك بإصلاح معادك ينجيك من عذاب النار، والطاعة لله أقوى سبب، والمودة في الله أقرب نسب.


يا نفس:
الدنيا لا تصفو لشارب، ولا تفي لصاحب، فهي ملية بالمصائب، طارقة بالفجائع والنوائب، والعاقل من هجر شهوته، وأسخط دنياه وأرضى آخرته، والعارف من عرف نفسه فأعتقها ، ونزهها عن كل ما يبعدها ويوبقها.


يا نفس:
الدنيا إذا تحلت ، أنحلت، وإذا حلت أو حلت، فالحازم من جاد بما في يده، ولم يؤخر عمل يومه إلى غده، والكيس من كان يومه خيرا من أمسه، وعقل الذم عن نفسه، والشقي من اغتر بحاله، وانخدع لغرور آماله، والجاهل لا يرتدع، وبالموعظة لا ينتفع.


يا نفس:
الدنيا شرك النفوس، وقرارة كل ضر وبؤس، وهي عرض حاضر، يأكل منه البر والفاجر، فأخوك في الله من هداك إلى رشاد، ونهاك عن فساد، وأعانك على إصلاح المعاد، والحازم من لم يشغله غرور دنياه، عن العمل لأخراه،
والمغبون من اشتغل بالدنيا جهده، وفاته من الآخرة جده.

يا نفس:
أوقات الدنيا وإن طالت قصيرة، والمتعة بها وإن كثرت يسيرة، والخوف من الله في الدنيا، يؤمن الخوف منه في العقبى، والمتقي من اتقى من الذنوب، والمتنزه من تنزه عن العيوب، وانتباه العيون لا ينفع مع غفلة القلوب، والعاقل من زهد في الدنيا الدنية، ورغب في جنة سنية.


يا نفس:
اعزفي عن دنياك تصلحي مثواك، واركني إلى الحق وإن خالف هواك، واجعلي جهدك وهمك لآخرتك، واحفظي بطنك وفرجك فهما فتنتك، واعفي عن خادمك إذا عصاك، واضربيه إذا عصى مولاك.

لنا عودة وتكملة ان شاء الله .................






التوقيع

*******
أسرع عمل يصل لقلب صاحب العصر والزمان (عجل الله فرجه)

*******
من كلمات الشيخ بهجت رحمه الله:
( إن في نفس كل منا شمراً يمكنه ان يقتل الحسين عليه السلام ،
ووظيفتنا نحن أن نمنع أنفسنا من ان نكون كذلك ، ونسير بها في إتجاه الطاعه والعبودية)
  رد مع اقتباس
قديم 10-02-2012, 11:51 AM   رقم المشاركة : 4
وديعة المصطفى
مـراقـبة سابقة








وديعة المصطفى غير متواجد حالياً

افتراضي رد: محاسبة النفس

بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صل على محمد وآل محمد الطيبين الطاهرين الأشراف وعجّل فرجهم يا كريم
السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته

يا نفس:
انظري إلى الدنيا نظر الزاهد المفارق، ولا تنظري إليها نظر العاشق الموامق ، وامسكي من المال بقدر ضرورتك، وقدمي الفضل ليوم فاقتك، واذكري مع كل لذة زوالها، ومع كل نعمة انتقالها، واجعلي همتك وسعيك للخلاص من الشقاء والعقاب، والنجاة من مقام البلاء والعذاب.

يا نفس:
اذكري عند المعاصي ذهاب اللذات وبقاء التبعات، واهجري الشهوات فإنها تقود إلى ركوب السيئات، واعملي والعمل ينفع، والدعاء يسمع، والتوبة ترفع، والمحتكر البخيل جامع لمن لا يشكره، وقادم على من لا يعذره.

يا نفس:
استعدي ليوم تشخص فيه الأبصار، وتفدم (1) فيه الأبصار (2)، واذكري هادم اللذات، ومنغص الشهوات، وداعي الشتات، ومفرق الجماعات، ومبعد (3) الأمنيات، ومدني المنيات، والمؤذن بالبين والشتات، واحذري الأمر (4) المغلوب، والفاني المجبوب، والنعيم المسلوب.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1) الفدم من الناس: العيي عن الحجة والكلام. اللسان 12: 450 فدم.
(2) الأبصار الأولى بمعنى: حاسة البصر، والثانية بمعنى: البينة.
(3) في أ: ومباعد.
(4) في ب: الأمل.

يا نفس:
احذري أن يخدعك الغرور بالحائل اليسير، أو يستزلك السرور بالزائل الحقير، وإياك وفعل القبيح فإنه يقبح ذكرك ويكبر وزرك، ويحبط أجرك، وإياك أن تكوني على الناس طاعنة، ولنفسك مداهنة ، فتعظم عليك الحوبة، وتحرمي المثوبة.

يا نفس:
أين الذين كانت لهم الأمم، وبلغوا من الدنيا أقاصي الهمم؟! أين الذين حازوا من الدنيا أقاصيها، واستذلوا الأعداء وملكوا نواصيها؟! أين من سعى واجتهد، وأعد واحتشد، وبنى وشيد، وزخرف ونجد ، وفرش ومهد، وجمع وعدد؟! أين كسرى وقيصر، وتبع وحمير؟! وأعظم العظات، الاعتبار بمصارع الأموات.

يا نفس:
إياك والهوى فإن أوله فتنة، وآخره محنة، وإياك وحب الدنيا فإنها أصل كل خطيئة، ومعدن كل بلية، فالحازم من لا يغتر بالخدع، والعاقل من لا يغتر بالطمع، ومن باع نفسه بغير الجنة، فقد عظمت عليه المحنة.

يا نفس:
إن الدنيا لهي الكنود (5) العنود (6)، والصدود (7)، الجحود (8)، والحيود الميود (9)، عزها ذل، وجدها هزل، وكثرها قل، وعلوها سفل، غرور حائل، وظل زائل،وسناء مائل، عيشها قصير، وخيرها يسير، وإقبالها خديعة، وإدبارها فجيعة، ولذاتها فانية، وتبعاتها باقية، في حلالها حساب، وفي حرامها عقاب، من استغنى فيها فتن، ومن افتقر فيها حزن.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(٥) في أ: الكند: النعمة كفرها، وأرض كنود: لا تنبت.
(٦) العنود بالضم: الجور والميل، والعنيد والعنود والمعاند واحد وهو: المعارض لك بالخلاف عليك. مجمع البحرين ٣: ١٠٩ عند.
(7) الصد: الإعراض. اللسان 3: 245 صدد.
(8) الجحد والجحود: نقيض الإقرار كالاقرار والمعرفة. اللسان 3: 106 جحد.
(9) ماد الشئ يميد ميدا: تحرك ومال. اللسان 3: 411.


يا نفس:
إن الدنيا دار محن، ومحل فتن، غرارة خدوع، معطية منوع، ملبسة نزوع، تدني الآجال، وتباعد الآمال، وتبيد الرجال، وتغير الأحوال، لا يدوم رخاؤها، ولا ينقضي عناؤها، ولا يركد بلاؤها، قد أمر منها ما كان حلوا، وكدر منها ما كان صفوا، من صارعها صرعته، ومن غالبها غلبته، ومن أبصر إليها أعمته، ومن أبصر بها بصرته، ومن عاصاها أطاعته، ومن ساعاها فاتته، ومن تركها نالته .

يا نفس:
إن الدنيا ظل الغمام، وحلم المنام، والفرح الموصول بالغم، والعسل المشوب بالسم، سلابة النعم، أكالة الأمم، جلابة النقم، نعيمها ينتقل، وأحوالها تبتدل، لا تفي لصاحب، ولا تصفو لشارب، ولا تبقى على حالة، ولا تخلو من استحالة، تصلح جانبا بفساد جانب، وتسر صاحبا بمساءة صاحب.


لنا عودة وتكملة ان شاء الله .................







التوقيع

*******
أسرع عمل يصل لقلب صاحب العصر والزمان (عجل الله فرجه)

*******
من كلمات الشيخ بهجت رحمه الله:
( إن في نفس كل منا شمراً يمكنه ان يقتل الحسين عليه السلام ،
ووظيفتنا نحن أن نمنع أنفسنا من ان نكون كذلك ، ونسير بها في إتجاه الطاعه والعبودية)
  رد مع اقتباس
قديم 10-03-2012, 12:23 PM   رقم المشاركة : 5
أميري علي أمير المؤمنين
متخرجو المدرسة الروحية
 
الصورة الرمزية أميري علي أمير المؤمنين







أميري علي أمير المؤمنين غير متواجد حالياً

افتراضي رد: محاسبة النفس

بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صل على محمد وآل محمد الطيبين الطاهرين الأشراف وعجّل فرجهم يا كريم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
جزاااااك الله خيرا في الدنيا والآخره أحسنت







التوقيع

الحمد لله...الحمد لله...الحمد لله...قال إمامنا أمير المؤمنين عليه أفضل الصلاة و السلام ( ما عبدتك طمعا في جنتك ، ولا خوفا من نارك ، بل وجدتك أهلا للعبادة فعبدتك ).
أنا خادمة أهل البيت عليهم أفضل الصلاة والسلام.
وإن شاء الله أستطيع أن أخدم المؤمنين والمؤمنات أعني يالله ياكريم ياكبير ياعظيم.

  رد مع اقتباس
قديم 10-03-2012, 11:00 PM   رقم المشاركة : 6
فيض بنور الإمام علي (ع)
مرشدة سابقة
 
الصورة الرمزية فيض بنور الإمام علي (ع)








فيض بنور الإمام علي (ع) غير متواجد حالياً

افتراضي رد: محاسبة النفس

بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صل على محمد وآل محمد الطيبين الطاهرين الآشراف وعجل فرجهم يا كريم...

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

أختي العزيزة " وديعة المصطفى " حفظكم الله من كل سوء ومكروه



محاسبة النفس موضوع قيم
اذا اراد المؤمن ان يتخلص من مكائد الشيطان والرقي الى درجات عالية من الايمان والورع والتقوى لابد له من وضع خطة لمحاسبة النفس ، لان بتركِ محاسبة النفس يتسلط الشيطانُ الذي دعا إلى المعصية ، وحذّر من الطاعة ، وزينَ الباطل ، وثبطّ عن العَملِ الصالح وصدّ عنه .
وبتركِ محاسبة النفس تمكنت الغفلةُ من الناسِ ، فأصبحَ لهم قلوبٌ لا يفقهونَ بها ولهم أعينٌ لا يبصرونَ بها ، ولهم آذانٌ لا يسمعونَ بها ،أولئكَ كالأنعامِ بل هم أضل ، أولئكَ هم الغافلون ،
يحتاج الإنسان المؤمن إلى أن يتصف بصفات تؤدي به نحو الكمال وتقوي علاقته بالمولى عز وجل وتقربه منه، وإلى فعل الخيرات وتبعده عن كل مايغضبه عز وجل وعن ارتكاب المعاصي والرذائل..

الموالون لله عز وجل ولأهل البيت عليهم السلام يتصفون بصفات تميزهم عن غيرهم، صفات ترفع من شأنهم وكرامتهم فنذكر منها:
* تجنب الغضب_ *عدم الاستخفاف بالصلاة_ *محاسبة النفس_ * صلاة الليل_ *توقير الكبير ورحمة الصغير_ *تجنب العصبية_ *رفض التطير والتكهن..

قبل أن تضعوا الخد على الوسادة أن تتأملوا قليلا وتسألوا النفس قبل المنام ، أيتهاالنفس : أي ذنب اقترفت وأي خطيئة فعلت منذ أن طلع عليك فجر هذا اليوم والى هذه الساعة ، ثم تستذكر تلك الذنوب والخطايا فتستغفر الله وتسأله التوبة 0 واليك بعض احاديث اهل البيت (ع) نعرضها عليكم بعنوان ((ليس منا في حديث اهل البيت ))
.عن ابي عبد الله (ع) قال:[ ليس منا من لم يحاسب نفسه في كل يوم فان عمل حسنا استزادالله وان عمل سيئا استغفر الله منه وتاب اليه ].
.عن رسول الله (ص):[ ليس منا من لم يحاسب نفسه في كل يوم وليله ]. محاسبة النفس الدقيقه تجعل الانسان لا يعيد اخطاءه السابقه المحاسبه تجعل الانسان يسمو ويرتقي بسلوكه...................
.عن امير المؤمنين (ع):[ ياهشام ليس منا من لم يحاسب نفسه في كل يوم . فأن عمل حسنااستزاد منه وان عمل سيئا استغفر الله منه وتاب عليه ].
.قال الامام موسى بن جعفر (ع):[ ليس منا من لم يحاسب نفسه في كل يوم . فان عمل خيرااستزاد الله وان عمل شرا استغفر الله منه وتاب اليه].

أ- من الأحاديث الشريفة يتضح لنا أن من لا يحاسب نفسه لا يتصل اتصالا صادقا بعترة أهل البيت، وأن المتصلين بهم والمتسكين بولايتهم المباركة هم أهل المحاسبة والمراقبة الذين يحرصون على أن يكون غدهم أفضل من يومهم ويومهم أفضل من أمسهم، وتتطلع أنفسهم على مستقبل عامر بالباقيات الصالحات، فالإنسان لا يستطيع أن يتعرف على حقيقة حاله بحيث يكون أمسه أفضل من يومه ما لم يحاسب نفسه حسابا دقيقا ويسألها ما فعله في الأيام السابقة وما سيفعله في الأيام المقبلة..
وقد حث الرسول (ص) على كون المحاسبة شديدة قائلا: " لا يكون العبد مؤمنا حتى يحاسب نفسه أشد من محاسبة الشريك شريكه والسيد عبده "

فمن الأحاديث السابقة نجد الحث المتكرر على المحاسبة والتأكيد على كونها شديدة ودقيقة ولزومها في كل يوم وليلة على الدوام..
يقول الإمام الصادق (ع): " حق على كل مسلم يعرفنا أن يعرض عمله في يوم وليلة على نفسه، فيكون محاسب نفسه، فإن رأى حسنة استزاد منها، وإن رأى سيئة استغفر منها لئلا يخزى يوم القيامة "

ب- كيفية المحاسبة:
نرى أن الناس يتقنون فنون المحاسبة المالية وما في هذا المجال وفيها تكمن الأهمية في معنى الربح والخسارة، ولا يتعدى خطرهما عالم المال وتبعاته، أما المحاسبة الدينية فيكون فيها معنى الربح هو الجنة ومعنى الخسارة هو النار إذا لم يبادر الخاسر بالتوبة النصوح والعمل الصالح..
ومن هنا نقف على باب أمير المؤمنين عليه السلام باب مدينة العلم ونسأله عن كيفية محاسبة النفس ليجيبنا قائلاً: "إذا أصبح ثم أمسى رجع إلى نفسه وقال: يا نفس إن هذا يوم مضى عليك لا يعود إليك أبدا، والله سائلك عنه فيما أفنيته فما الذي عملت فيه؟ أذكرت الله أم حمدتيه؟ أقضيت حق أخ مؤمن؟ أنفّست عن كربتة؟ أحفظتيه بظهر الغيب في أهله وولده؟ أحفظتيه بعد الموت في مخلّفيه؟ أكففت عن غيبة أخ مؤمن؟..."
فإن ذكر الإنسان أنه فعل خيرا فليحمد الله عزوجل، وإن ذكر معصية أو تقصيرا استغفر الله وعزم على تركها..

ج- من ثمرات المحاسبة:
1- السعادة " من حاسب نفسه سعد "
2- صلاح النفس " ثمرة السعادة صلاح النفس "
3- دوام الربح " من حاسب نفسه ربح ومن غفل عنها خسر ومن خاف أمن ".

وفقكم الله لكل خير ونور دربكم ببركة وسداد أهل البيت عليهم أفضل الصلاة والسلام.







التوقيع

بسْمِ اللهِ الْرَّحْمَنِ الرَّحِيِمِ
الَلَّهٌمَّ صَلَ عَلَىَ مٌحَمَّدْ وَآلِ مُحّمَّدْ وعَجِّلْ فَرَجَهُمْ

قال رسول الله صلى الله عليه وآله

يا عمار إذا رأيت علياً قد سلك واديا وسلك الناس واديا غيره فاسلك مع علي ،
ودع الناس فإنه لن يدلك على ردى ، ولن يخرجك من هدى ".
" علي مع الحقّ والقرآن، والحقّ والقرآن مع علي، ولنْ يتفرّقا حتّى يردا على الحوض يوم القيامة ".
" من أطاعني فقد أطاع الله, ومن عصاني فقد عصا الله , ومن أطاع علياً فقد أطاعني , ومن عصا الله فقد عصاني ".
" أنا المنذر و علي الهادي ، وبك يا علي يهتدي المهتدون من بعدي ".
" اِن الله قد فرض عليكم طاعتي ونهاكم عن معصيتي وأوَجبَ عليكم اتّباع أمري ، وان تطيعُوا علي بن أبي طالب بعدي ،
فاِنه أخي ، ووزيري ، ووارث علمي، وهو مني وأنا منه ، حبُّه ايمان وبُغضُه كفر اَلا فمن كُنتُ مَولاه فهو مَولاه ، انا وعلي
أبوا هذه الأمة فمن عصَى أباه حُشِرَ مع ولد نوح حيث قال له أبوه : يا بنيَّ اركب معَنَا ولا تكُن مَعَ الكافرين *".
" يا علي انت مني بمنزلة هارون من موسى الا انه لا نبي بعدي ، تقضي ديني وتنجز عداتي وتقاتل بعدي على التأويل كما قاتَلْتُ على التنزيل .
يا علي حبُّك ايمان وبغضك نفاق ، ولقد نبَّأني اللطيف الخبير انه يخرج من صُلب الحسين تسعة من الأئمة معصومون مطهّرون ،
ومنهم مهدي هذه الأمة الذي يقوم بالدين في آخر الزمان كما قمت في أوَّله ".

فمن هذا المنطلق وهذه الأدلة القرآنية والنبوية . . . اهتديت بك يا علي . . . لأنك الهادي بعد رسول الله صلى الله عليه وآله .
وقررت أن أسلك الوادي الذي فيه علي عليه السلام وأترك الوادي الذي فيه من اغتصب حقه وحرم زوجته من إرثها حتى ماتت وهي غاضبة عليهم.


أَشْهَدُ أَنْ لا إِلَهَ إلاّ الله وَحْدَهُ لاشَرِيكَ لَهُ
وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّداً عَبْدُهُ وَرسوله
وَأَشْهَدُ أَنَّ عَلِيَّاً أَميِرُ الْمُؤْمِنِينَ وَلِيُّ الله

  رد مع اقتباس
قديم 12-04-2012, 04:39 PM   رقم المشاركة : 7
نور فاطمة الكبرى
مشرفة








نور فاطمة الكبرى غير متواجد حالياً

افتراضي رد: محاسبة النفس

بسم الله الرحمن الرحيم

اللهم صل على محمد وال محمد الطيبين الطاهرين الاشراف وعجل فرحهم يا كريم

السلام على الخد التريب.. السلام على الشيب الخضيب..
سلام الله عليك يا أبا عبد الله ما بقيت وبقي الليل والنهار

ليس منا من لم يحاسب نفسه في كل يوم وليلة... اه لو تأملنا بهذا الحديث قليلا...

أحسنتم على هذا الطرح الجليل
حفظكم الله وسددكم وعلى درب الخير ثبتكم بمحمد وال محمد

اللهم صل على محمد وال محمد الطيبين الطاهرين الاشراف وعجل فرحهم يا كريم







التوقيع

.. زهراء يا أنس الوجود ..

فأُطالبكَ يا الهي أن ترزقني شهادةً مُطَهِّرَةً
أنا اخترتُها
لنفسي كفارةً عن ذنبي،
شهادةً قلّ نظيرُها يتفتتُ
فيها جسدي و تنال كل جارِحة
من جوارحي ما تستحقُّه من
القصاصِ و العقوبةِ و بعدها
يا ربِّ يصبحُ حتماً أن تسكنني
بجِوارِكَ و جِوارِ أولِيائكَ

( إِذْ يَقُولُ لِصَاحِبِهِ لَا تَحْزَنْ إِنَّ الله مَعَنَا )


يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اجْتَنِبُوا كَثِيرًا مِنَ الظَّنِّ إِنَّ بَعْضَ الظَّنِّ إِثْمٌ..
  رد مع اقتباس
قديم 12-17-2012, 01:46 PM   رقم المشاركة : 8
وديعة المصطفى
مـراقـبة سابقة








وديعة المصطفى غير متواجد حالياً

افتراضي رد: محاسبة النفس

بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صل على محمد وآل محمد الطيبين الطاهرين الأشراف وعجّل فرجهم يا كريم
السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته

بارك الله بكم أخواتي الفاضلات ربي يحفظكم من كل شر

يا نفس:
إن الدنيا يونق (1) منظرها، ويوبق (2) مخبرها، ولا تدوم حبرتها (3)، ولا تؤمن فجعتها، حائلة زائلة، نافذة بائدة، أكالة غوالة، غرارة ضرارة، فالكون فيها خطر، والثقة بها غرر (4)، والاخلاد إليها محال، والاعتماد عليها ظلال، لم يصفها الله لأوليائه، ولم يضن (5) بها على أعدائه، وهي والآخرة عدوان متفاوتان، وسبيلان مختلفان، فمن أحب الدنيا وتوالاها، أبغض الآخرة وعاداها.

يا نفس:
إن جزعت على ما تفلت من يديك، فاجزعي على ما لم يصل إليك، وإن كنت في البقاء راغبة فازهدي في عالم الفناء، وإن كنت للنعيم طالبة فاعتقي نفسك من دار الشقاء، وأراك إن دعيت إلى حرث الآخرة كسلت، وإن دعيت إلى حرث الدنيا عملت، وإن سقمت ندمت، وإن عوفيت نسيت، تواقعين الحوبة (6)، وتتكلين على التوبة، فأحسني الاستعداد والاكثار من الزاد ليوم تقدمين على ما قدمت، وتندمين على ما خلفت، وتجازين على ما أسلفت.
(١) قال الخليل في العين ٥: ٢٢١ أنق: الأنق: الاعجاب بالشئ....
(٢) أي: يهلك. اللسان ١٠: ٣٧٠ وبق.
(٣) أي: جمالها وحسنها. مجمع البحرين ٣: ٢٥٦ حبر.
(٤) في أ: فالكون فيها خطير والثقة فيها غرور.
(٥) أي: ولم يبخل. المفردات ٢٩٩ ضنن.
(٦) أي: الإثم. مجمع البحرين ٢: ٤٧ حوب.


يا نفس:
إنك إن سالمت الله سلمت وفزت، وإن حاربت الله خربت وهلكت، وإن أقبلت على الدنيا أدبرت، وإن أدبرت أقبلت، وإنك إن أطعت الله نجاك وأصلح مثواك، وإن أطعت هواك أصمك وأعماك وأفسد منقلبك وأرداك، وإن ملكت هواك قيادك أفسد معادك وأرداك (1)، بلاء لا ينتهي، وشقاء لا ينقضي.

يا نفس:
إنك إن اغتنمت صالح الأعمال نلت من الآخرة نهاية الآمال، وإنك إلى مكارم الأخلاق والأفعال أحوج منك إلى جمع الأموال، وإنك إلى إعراب الأعمال أحوج منك إلى إعراب الأقوال، وإنك إلى اكتساب الأدب، أحوج منك إلى اكتساب الفضة والذهب، وإنك إن رغبت في الدنيا أفنيت عمرك، وأبقيت وزرك، وإن زهدت خلصت من الشقاء، وفزت بدار البقا، فاصبري على البلا، واشكري في الرخاء، وأرضي بالقضا، يكون لك من الله الرضى.

يا نفس:
إنما الكرم التنزه عن المساوي، والورع التطهر عن المعاصي.
واعلمي: أن آفة العقل الهوى، وآفة النفس الوله بالدنيا، وآفة الطاعة العصيان، وآفة النعم الكفران، وآفة الأعمال عجز العمال، وآفة الآمال حضور الآجال، والبصير من سمع ففكر، ونظر وأبصر، وانتفع بالعبر، والسعيد من خاف العقاب فآمن، ورجا الثواب فأحسن.

يا نفس:
إذا كان البقاء لا يوجد فالنعيم زائل، وإذا كان القدر لا يرد فالاحتراس باطل.
واعلمي: أنه بالعفاف الأعمال، وبالصدقة تفسخ الآجال، وبالطاعة يكون الإقبال، وأن الله إذا أحب عبدا بغض إليه المال، وقصر منه الآمال، وإذا أراد بعبد شرا حبب إليه المآل، وبسط منه الآمال.

يا نفس:
إنك ستؤاخذين بقولك فلا تقولي إلا خيرا، وتجازين بفعلك فلا تفعلي إلا برا، وأنه بقدر اللذة يكون التغصيص، وبقدر السرور يكون التنغيص، وبالطاعة تحصل المثوبة لا بالكسل، وبالعمل تحصل الجنة لا بالأمل، وبالأعمال الصالحات ترفع الدرجات، وبالتوبة تمحص السيئات، وبادري العمل عمرا ناكسا، ومرضا حابسا وموتا خالسا.

يا نفس:
حب الرئاسة رأس المحن، وحب المال سبب الفتن، وحب الدنيا يوهن الدين، ويفسد اليقين، وحق يضر خير من باطل يسر، وخير الأعمال ما قضى اللوازم واكتسب شكرا وخير الأموال ما أعان على المكاره واسترق حرا وخير الناس من إذا أعطي شكر، وإذا ابتلي صبر، وإذا ظلم غفر، وإذا أحسن استبشر، وإذا أساء استغفر.

يا نفس:
زهدك في الدنيا ينجيك، ورغبتك فيها ترديك، وسبب الشقاء حب الدنيا، وسبب فساد العقل الهوى، وسبب صلاح النفس الورع، وسبب فسادها الطمع.
واعلمي: أن شر الناس: الطويل الأمل، السيئ العمل، الذي ينصر الظلوم، ويعين على المظلوم، وشر الناس من لا يرجى خيره، ولا يؤمن شره.

يا نفس:
شتان بين عمل تذهب لذته وتبقى تبعته، وبين عمل تذهب مؤنته وتبقى مثوبته.
واعلمي: أن شيمة العقلاء قلة الشهوة والغفلة ، وسجية الأتقياء اغتنام المهلة والتزود للرحلة، فشقي أمواج الفتن بسفن النجاة، وشوقي نفسك إلى نعيم الجنات، تحبين الموت وتمقتين الحياة.

يا نفس:
طوبى لمن راقب ربه، وخاف ذنبه، وشغل بالفكر قلبه، وطوبى لمن أطاعت نفسه ناصحا يهديه، وتجنبت غاويا يرديه ، قصر همته على ما يعنيه، وجعل كل جده لما ينجيه، وطوبى لمن بادر أجله، وأخلص عمله، وقصر أمله، واغتنم مهله، وطوبى لمن كذب مناه وأخرب دنياه لعمارة أخراه، وملك هواه ولم يملكه، وعصى أمر نفسه فلم تهلكه، وطوبى لمن تحلى بالعفاف، ورضي بالكفاف، وتجنب الإسراف، وندم على زلته، واستدرك فارط عثرته، وطوبى لمن بادر الهدى قبل أن تغلق أبوابه، والعمل الصالح قبل أن تنقطع أسبابه.

يا نفس:
على قدر العقل تكون الطاعة، وعلى قدر العفة تكون القناعة، وعند اشتداد القرح، تبدو مطالع الفرح (1)، وعند الامتحان، يكرم الرجل أو يهان، وعلى قدر البلاء، يكون الجزاء، وعند كثرة العثار والزلل تكثر الملامة، وعند معاينة أهوال القيامة تكثر من المفرطين الندامة.

يا نفس:
عيشك من الباطل أرضاك، وبالملاهي والهزال أغراك.
واعلمي: أن في ذكر الله حياة القلوب، وفي رضاه غاية المطلوب، وفي الطاعة كنوز الأرباح، وفي مجاهدة النفس كمال الصلاح، وفي العزوب عن الدنيا نيل النجاح، وفي العمل لدار البقاء إدراك الفلاح، ألا وفي كل لحظة أجل، وفي كل وقت عمل، وفي كل نفس موت، وفي كل وقت فوت، وفي كل حسنة مثوبة، وفي كل سيئة عقوبة.

يا نفس:
اتق الله تقية من سمع فخشع، واقترف فاعترف، ووجل فعمل، وحاذر فبادر، فتدارك فارط الزلل، واستكثر من صالح العمل، فيفوز من أصلح عمل يومه، واستدرك فوارط أمسه، ويا ظفر من غلب هواه، وملك دواعي نفسه، واستصبح بنور الهدى، وخالف دواعي الهوي، وجعل الإيمان عدة معاده، والتقوى خير ذخره وأفضل زاده.

يا نفس:
قليل تحمد مغبته ، خير من كثير تضر عاقبته، وقرين الشهوات، أسير التبعات، ورهين السيئات، وما فات اليوم من الرزق ترجى غدا زيادته، وما فات أمس من العمر لم يرج العمر رجعته، فتفكري واعتبري تهتدي، وتزودي للآخرة تسعدي.

يا نفس:
كل طامع أسير، وكل حريص فقير، وكل متوقع آت، وكل جمع إلى شتات، وكل مقتصر عليه كاف، وكل ما زاد على الاقتصاد إسراف، وكل يوم يفيدك عبرة، وإن أصحبته فكرة، وكل قرب (2) دان، وكل أرباح الدنيا خسران.

لنا عودة وتكملة ان شاء الله .................







التوقيع

*******
أسرع عمل يصل لقلب صاحب العصر والزمان (عجل الله فرجه)

*******
من كلمات الشيخ بهجت رحمه الله:
( إن في نفس كل منا شمراً يمكنه ان يقتل الحسين عليه السلام ،
ووظيفتنا نحن أن نمنع أنفسنا من ان نكون كذلك ، ونسير بها في إتجاه الطاعه والعبودية)
  رد مع اقتباس
قديم 12-30-2012, 07:28 AM   رقم المشاركة : 9
hadelsi
موالي جديد







hadelsi غير متواجد حالياً

افتراضي رد: محاسبة النفس

جزاااااك الله خيرا في الدنيا والآخره







  رد مع اقتباس
قديم 01-03-2013, 11:12 PM   رقم المشاركة : 10
نور بفيض القرآن
مـشرفـة مـفـسـرة أحلام
 
الصورة الرمزية نور بفيض القرآن








نور بفيض القرآن غير متواجد حالياً

افتراضي رد: محاسبة النفس

بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صل على محمد وال محمد الطيبين الطاهرين الأشراف وعجل فرجهم يا كريم

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

..اللهم ارزقني التجافي عن دار الغرور والإنابة إلى دار الخلود والإستعداد للموت قبل حلول الفوت ..

اختي العزيزه / وديعة المصطفى
أثابك الله خير الثواب على هذا النقل القيم
ثبتنا الله وإياكم على الصراط المستقيم وجعل خواتيم أعمالنا خيرا

وفقكم الله لكل خير ببركة وسداد محمد واله الطاهرين عليهم السلام







التوقيع

بِسَــم اللهِ الرَحمَــنْ الرَحِيــــمْ
" سَــــلَامٌ قَــــوْلاً مِـــن رَّبٍّ رَّحِــيـــمٍ ''
صَــدَق اللهُ العَــظِــيَـــم
  رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة



الساعة الآن 04:27 PM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd.