بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صل على محمد وآل محمد الطيبين الطاهرين الأشراف وعجّل فرجهم يا كريم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
اقتباس:
لو أن انسان ولد في بيئة مهيئة لسير الى الله باقصى درجاتها ، وعليه لن يكون هناك عوامل اجتماعية تؤدي الى ان يفقد طهارته ، كما ورد عنهم صلوات الله وسلامه عليهم: كل مولود يولد على الفطرة ، أي انه لم يتعرض لعوامل تؤدي الى انحراف الفطرة
اضافةً الى ذلك ، من المعلوم امكانية انتقال الصفات و الطبائع الاخلاقية بالوراثة ، فلو حضي هذا الانسان بجميع هذه الفضائل الاخلاقية ، مما يعني انه لن يحتاج بأن يتعب نفسه في سبيل تحصيلها ، لانه اكتسبها بالوراثة
بأي وجه هذا الانسان سيكون جهاده مع نفسه ؟
|
- لم يخلق الله تعالى الإنسان - من غير أهل العصمة - مع هذا الكمال المعنوي المطلق وإن حسنت بيئته وطابت طبائعه الوراثية ، فلابد من وجود صفات إما منعدمة وتحتاج أن يتحلى بها ، أو صفة كريمة ناقصة وتحتاج للمثابرة في تحقيق كمالها ، أو كاملة ويحتاج للحفاظ على كمالها وهذا سلوك يستلزم جهاد النفس . وإن افترضنا -جدلاً- هذه الصورة الكمالية للمؤمن فهو بدون شك سيكون عرضة للاختبارات والبلاءات والمغريات والتمحيص فيما اكتسب من كريم الصفات التي تقتضي نوعاً من الصبر والتحمل والإخلاص والتقوى للحفاظ على هذا الموروث الكمالي ، أي سيدخل معترك المجاهدة مع النفس بصورة أو بأخرى .
اقتباس:
|
وما رأيكم بالروايات التي تشير الى ان الانسان مجبول على الرذائل و مطبوع عليها ؟
|
- ناقش الفلاسفة منذ عدة قرون ثنائية الخير والشر في الطبيعة البشرية ، إلاّ أن ما جاء في الموروث الروائي أن الشر كامن في طبيعة الإنسان ومجبول عليه .
والله أعلم
وفقكم الله لكل خير ببركة محمد و آل محمد عليهم السلام
(يا علي يا علي يا علي(313))