مركز نور السادة الروحي
         
 
     

:: مركز نور السادة الروحي ليس لديه أي مواقع آخرى على شبكة الأنترنت، ولا نجيز طباعة ونشر البرامج والعلاجات إلا بإذن رسمي ::

::: أستمع لدعاء السيفي الصغير  :::

Instagram

العودة   منتديات نور السادة > نـــور الـســـادة الإســلامــيـة > نور الحج والعمرة
التسجيل التعليمـــات التقويم اجعل كافة الأقسام مقروءة

نور الحج والعمرة {{ وَ أَذِّنْ فِي النَّاسِ بِالْحَجِّ يَأْتُوكَ رِجَالًا وَ عَلَى كُلِّ ضَامِرٍ يَأْتِينَ مِنْ كُلِّ فَجٍّ عَمِيقٍ }}

إضافة رد
 
أدوات الموضوع
قديم 06-18-2014, 01:32 PM   رقم المشاركة : 1
روح علي (ع)
مرشدة روحية
 
الصورة الرمزية روح علي (ع)








روح علي (ع) غير متواجد حالياً

افتراضي المعطيات الاجتماعية لفريضة الحج

بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صل على محمد وآل محمد الطيبين الطاهرين الأشراف وعجل فرجهم يا كريم
السلام عليك سيدي ومولاي يا بقية الله في أرضهِ ورحمة الله وبركاته


السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

الحجّ له معطياته الكبيرة على كلّ المستويات الروحيّة والأخلاقيّة والثقافية والاجتماعية والاقتصاديّة والسياسية.
نحاول – في وقفة سريعة – أن نستوحي شيئًا من (معطيات الحجّ الاجتماعيّة):

1- الوحدة والتلاحم والتقارب:
يبرز بوضوح هذا المعطى الاجتماعيّ من خلال هذا الملتقى الإسلاميّ الكبير، الذي يضمّ المسلمين من أقطار العالم بكلّ تنواتهم وألوانهم ولغاتهم وطبقاتهم.
في كلّ موقع من مواقع هذا الملتقى تتجلّى (مظاهر الوحدة والتلاحم والتقارب):
أ- الانطلاقة الواحدة من (ميقات الإحرام):
مما يكرّس (وحدة المنطلق) وهو من أهمّ أسس الوحدة والتلاحم.
ب- لباس الإحرام الموحد والنداء الواحد:
وهنا تذوب كلّ الفوارق الفردية، وتسقط كلّ المعايير الذاتيّة، ليبقى الإنتماء الواحد والهويّة الواحدة، والنداء الواحد (لبيك اللهمّ لبيك).
ج- الطّواف حول البيت: الكعبة رمز الوحدة:
• المنطلق الواحد (بدء الطّواف من الحجر الأسود).
• الهدف الواحد (إنتهاء الطواف بالحجر الأسود).
• المنهج الواحد (حركة واحدة في اتجاه واحد).
د- السعي بين الصفا والمروة:
• بدء السعي من الصفا يمثل (المنطلق الواحد).
• إنتهاء السعي بالمروة يمثل (الهدف الواحد).
• الحركة الواحدة بين الصّفا والمروة تمثّل (الخط الواحد، والإنطلاقة الواحدة).

وهكذا تتجلّى مظاهر الوحدة والتلاحم في بقيّة المناسك:
1- الانطلاقة الواحدة إلى عرفات.
2- الحضور الواحد على أرض عرفات.
3- الإفاضة الواحدة من عرفات.
4- الحضور الواحد في المشعر الحرام.
5- الإفاضة الواحدة إلى منى.
6- النفر الواحد من منى.

2- القوّة والعزة والهيبة:
الحجّ – هذا التجمع المليوني – يعطي للمسلمين (مظاهر القوّة والعزّة والهيبة) .. هنا يعبّر المسلمون عن:
أ- هويّتهم الإيمانية:
• التلبية رفض لكل الولاءات إلا الولاء لله سبحانه.
• الطّواف رفض لكلّ الانتماءات إلّا الإنتماء لله سبحانه، وإلغاء لكلّ العبوديات إلا العبودية لله سبحانه.
• السعي إصرارٌ على الحركة في خط الله والتخلي عن كل الخطوط الأخرى.
• الرمي إصرار على التحدّي والمواجهة لكلّ الشياطين والطواغيت والمستكبرين.
ب- وهنا يعبّر المسلمون عن خطابهم الواحد في مواجهة كل الخطابات الأخرى، وعن مشروعهم الواحد في مواجهة كلّ المشروعات الأخرى، وعن منهجهم الواحد في مواجهة كلّ المناهج الأخرى، وكم نتمنى لو يستوعب المسلمون هذه الدلالات وهذه المعاني، التي كادت تموت من خلال الفهم المتخلف لمناسك الحجّ، ومن خلال التطبيق المتخلّف.

3- لقاءات لمعالجة قضايا المسلمين الاجتماعيّة، والاقتصاديّة، والثقافيّة، والسياسيّة:
الحجّ يوفّر للمسلمين (فرصًا غنية من اللقاءات)، وكم هو مهم جدَا أن تستثمر هذه اللقاءات في معالجة قضايا المسلمين الاجتماعية، والاقتصاديّة، والثقافيّة، والسياسيّة...
وكم هو مهم جدًا أن تطلق (الحوارات الجادة والهادفة) لإزالة الكثير من الخلافات والتشنجات والتعقيدات بين المسلمين، خاصة وأنّ أجواء الحجّ أجواء ربانية قادرة أن تخفف من (العصبيات والأنانيات)، وقادرة أن تفتح العقول والقلوب على القواسم المشتركة الكبيرة التي تجمع المسلمين...
مطلوبٌ من العلماء والمفكرين والمثقفين أن يمارسوا دورهم الكبير في استثمار أجواء الحجّ استثمارًا هادفًا يخدم قضايا المسلمين على كلّ المستويات، ويعطي لهذا الموسك العظيم دوره الثقافي والاجتماعي والتربوي.

4- الخدمات الاجتماعية:
من أهمّ معطيات الحجّ (تنشيط الحسّ الاجتماعي) فيما يعبّر عنه هذا الحسّ:
أ‌- من (حبّ العطاء وخدمة الآخرين).
ب‌- ومن (حبّ التعاون والتآزر).
ت‌- ومن (حبّ البر والإحسان للفقراء والمحتاجين).
ث‌- ومن (حبّ الإيثار).

ولا شكّ أنّ هذا الحسّ الاجتماعيّ بكلّ تعبيراته يمثّل (عملًا عباديًا كبيرًا) حينما يتوفّر على (عنصر الإخلاص)، وربّما فاق الكثير من الأعمال العباديّة المستحبة...

• عن اسماعيل الخثعمي قال: قلت لأبي عبد الله (عليه السلام) (الامام الصادق): (إنّا إذا قدمنا من مكة ذهب أصحابي يطوفون ويتركوني أحفظ متاعهم، قال: أنت أعظمهم أجرًا) (1).
• عن مرازم بن حكيم قال: (زاملت محمد بن مصادف فلما دخلنا المدينة اعتللت فكان يمضي إلى المسجد ويدعني وحدي فشكوت ذلك إلى مصادف فأخبر به أبا عبد الله (عليه السلام) فأرسل إليه: قعودك عنده أفضل من صلاتك في المسجد) (2).
• عن أمير المؤمنين (عليه السلام) يقول: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): (من سعى في حاجة أخيه المؤمن فكأنّما عبد الله تسعة آلاف سنة، صائمًا نهاره، قائمًا ليله) (3).
• قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): (من مشى في عون أخيه ومنفعته فله ثواب المجاهدين في سبيل الله) (4).



المصادر:

(1)الحرّ العاملي: وسائل الشيعة: 13/313/ باب استحباب حفظ متاع من ذهب ليطوف، ح1.
(2) الكليني: الكافي: 4/545، باب النوادر، ح27.
(3) البروجردي: جامع أحاديث الشيعة: 16/118، باب ما ورد في قضاء حاجة المؤمن، ح20.
(4) الريشهري: ميزان الحكمة: 1/701،964- المشي في حاجة المؤمن.


* ارشادات روحيّة للحجّاج والزائرين .. سماحة السيد عبد الله الغريفي *


وفقكم الله لكل خير ببركة وسداد أهل البيت عليهم السلام







التوقيع

إنَّ الشمس إنما تدخل البيوت بقدر ما للبيت من نوافذ وبقدر رفع الموانع، فكذلك نور الإمام أرواح العالمين له الفداء، ينتفع به الناس بقدر ما يطهرون قلوبهم لتلقي ذلك النور المبارك..
ما رواه الشيخ في غيبته وكمال الدين عن الفتى الذي لقي الإمام عند باب الكعبة..
قال عليه السلام: مالذي تريد يا أبا الحسن ؟
قال: الإمام محجوب عن العالم..
قال عليه السلام: ما هو محجوب عنكم،
لكن حجبته سوء أعمالكم.
بحار الأنوار: 53\321 .

ممّا روي عن الإمام الباقر (عليه السلام): ( .. وأوَّل ما ينطق به القائم (عليه السلام) هذه الاية {بَقِيَّتُ اللَّهِ خَيْرٌ لَكُمْ إِن كُنتُـم مُؤْمِنِينَ} ثم يقول: أنا بقيّة الله وحجته وخليفته عليكم، فلا يُسَلِّم عليه مُسَلِّمٌ إلا قال: السلام عليك يا بقية الله في أرضه ... )

لو كان الهدف هو نيل رضا الله تعالى، الذي لا يحدّه حد، ولا تتناهى عظمته ورضوانه وقدرته وحكمته، سيكون الهدف منعشاً للحركة، ومفجّراً للطاقة، وباعثاً على الحماسة، ومشيداً لبيت الهمّة، وميزة هذا الهدف: إنّ الإقتراب من بلوغه يشكّل تحفيزاً إضافياً لما يلمسه المقترب ويستشعره من لذة حسيّة لا توازيها لذة.
جاء أحدهم مسترشداً إلى أحد العلماء، يسأله: إنني مهما أمارس من رياضة روحية لا أحصل على نتيجة، فكان يجيب عليه:
إنك عملت من أجل النتيجة، هذه المدرسة ليست مدرسة النتيجة، وإنما هي مدرسة المحبّة ومدرسة طلب الله.

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
اَللّـهُمَّ كُنْ لِوَلِيِّكَ الْحُجَّةِ بْنِ الْحَسَنِ
صَلَواتُكَ عَلَيْهِ وَعَلى آبائِه في هذِهِ السَّاعَةِ
وَفي كُلِّ ساعَة وَلِيّاً وَحافِظاً وَقائِداً وَناصِراً
وَدَليلاً وَعَيْنا حَتّى تُسْكِنَهُ اَرْضَكَ طَوْعاً
وَتُمَتِّعَهُ فيها طَويلاً. برحمتكَ يا
أرْحَمَ الرَّاحِمين.


  رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة



الساعة الآن 08:01 PM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2021, Jelsoft Enterprises Ltd.