![]() |
![]() |
|||||
![]() |
![]() |
|
![]() |
![]() |
![]() |
|
|
![]() |
||||||
|
:: مركز نور السادة الروحي ليس لديه أي مواقع آخرى على شبكة الأنترنت، ولا نجيز طباعة ونشر البرامج والعلاجات إلا بإذن رسمي :: |
![]() |
|
|||||||
![]() |
|
|
أدوات الموضوع |
|
|
رقم المشاركة : 1 | |||
|
|
بسم الله الرحمن الرحيم السلام عليكم و رحمة الله وبركاته اللهم صل على محمد وآل محمد الطيبين الطاهرين الأشراف وعجّل فرجهم والعن أعدائهم يا كريم.. حفظكم الله من كل سوء ومن شر و شرار الجن و الإنس .. كلمة لسماحة الشيخ عبدالله العرادي حفظه الله في ليلة القدر وما يجري فيها .. يقول الرسول الأعظم صلى الله عليه و آله في خطبته المعروفة : أيها الناس إن أنفسكم مرهونة بأعمالكم ففكوها بإستغفاركم و ظهوركم ثقيلة من أوزاركم فخفّفوا عنها بطول سجودكم، و اعلموا أنَّ الله تعالى ذكره أقسم بعزَّته أن لايعذِّب المصلّين و السّاجدين، و أن لايروّعهم بالنّار يوم يقوم النّاس لربّ العالمين. في هذا الشهر المبارك تتجلى جميع أصناف الفضل والرحمة والمغفرة الالهية ، من كرم الله عز وجل ومن جود الله سبحانه و تعالى أن جعل أيام هذا الشهر أفضل الأيام وجعل لياليه أفضل الليالي و جعل ساعاته أفضل الساعات .. جعل أنفاس الانسان فيه تسبيح .. نومه جعله عبادة في هذا الشهر المبارك .. يعني أنظر الى الرحمة الواسعة لله سبحانه و تعالى على عباده .. فقط ليقول إليهم : " إلي إلي " .. من الرحمة الإلهية الواسعة ومن التجليات العظمى ومن النفحات الكبرى في هذا الشهر المبارك هو ليلة القدر .. ما أعظم هذه الليلة ما أشرف هذه الليلة .. يقول الله سبحانه و تعالى : (( وَمَا أَدْرَاكَ مَا لَيْلَةُ الْقَدْرِ )) .. يعني أنت لا تدري ماهو عظمة هذه الليلة المباركة ماهو فضل هذه الليلة المباركة ماهي قيمة هذه الليلة المباركة .. أصلاً لا تعلم ماذا يحدث في هذه الليلة المباركة من تجليات عظمى لله سبحانه و تعالى ، هذه الليلة التي هي ليلة مصيرية .. أنا أعبر عنها أنها ليلة مصيرية للإنسان ، واقعاً عليه أن يلتفت إلى هذه الليلة المباركة .. عليه أن يعرف قيمة هذه الليلة المباركة .. عليه أن يتوجه الى الله بكل وجوده في هذه الليلة المباركة .. و عليه أن يتهيء .. الله سبحانه و تعالى جعل هذه الليلة في العشر الأواخر من شهر رمضان حتى الإنسان يتهيء الى هذه الليلة ، يستحيل على الإنسان أن يتلقى تلك الفيوضات التي تحدث في هذه الليلة بدون أن يهيء نفسه .. الإنسان مو في ليلة و ضحاها بكون مرتبط بالله عز وجل .. لا بد من هناك مقدمات ، وذكرنا المقدمات .. فإذاً علينا أن نلتفت لأهمية هذه الليلة المباركة .. هذه الليلة هي ليلة التقدير .. يعني كل شيء يحصل على الإنسان ، ليس على الإنسان فقط .. يحصل على هذا العالم بأسره .. على جميع الموجودات .. الله سبحانه و تعالى يقدره في تلك الليلة المباركة و يمضيه في هذه الليلة المباركة .. من ليلة القدر في هذا العام إلى ليلة القدر في العام المقبل .. فإذاً هي ليلة مصيرية يُكتب كل شيء على الإنسان .. ولذلك ورد عندنا في الخبر عن الإمام الصادق عليه أفضل الصلاة و السلام عندما سئل عن هذه الآية المباركة وهي قوله سبحانه و تعالى : { فيها يفرق كل أمر حكيم } .. ما معنى ذلك ؟ فقال عليه أفضل الصلاة و السلام : " يُقدر في ليلة القدر كل شيء يكون في تلك السنة إلى مثلها من قابل " . ماذا يقدر يابن رسول الله ؟ .. يقول عليه أفضل الصلاة و السلام : " من خير أو شر أو طاعة أو معصية أو مولود أو أجل أو رزقٍ فما قدّر في تلك الليلة وقضي ، فهو من المحتوم ولله فيه المشيّة ". فإذاً كل شيء يُكتب في هذه الليلة .. كل شيء يُقضى في هذه الليلة .. صكاك الحج تخرج في هذه الليلة .. الأرزاق تُقسم في هذه الليلة .. الآجال تُكتب في هذه الليلة .. الطاعه المعصية كل شيء يجري في هذا العالم يُكتب في هذه الليلة ، فإذاً هي ليلة مهمة جداً ومن فضل الله سبحانه و تعالى من كرم الله سبحانه و تعالى من جود الله أن جعل ليلة واحدة تعدل عمر الإنسان بأكمله بل هي أفضل ، كما يقول سبحانه و تعالى : [ لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ ] ألف شهر كم سنة تقريباً .. ؟ ألف شهر هي 83 سنة ، هذا هو متوسط أعمار أمة محمد صلى الله عليه و آله وسلم .. هذا إذا بلغوا ووصلوا هذا العمر ، فإذاً الله سبحانه و تعالى جعل ليلة واحدة تعدل عمره بأكمله .. فحري على الإنسان أن يلتفت إلى هذه الليلة .. أن يتوجه إلى الله سبحانه و تعالى أن يعيد حساباته في هذه الليلة المباركة ، أن يلتجيء و يرتبط بالله سبحانه و تعالى ، هذه هي ليلة القدر . . ولذلك عندما يسأل الإمام الصادق عليه أفضل الصلاة و السلام : ويقال له ما معنى أن ليلة القدر خير من ألف شهر ؟ يقول عليه أفضل الصلاة و السلام : " العمل الصالح فيها من الصلاة و الزكاة و أنواع الخير خير من العمل في ألف شهر ليس فيها ليلة القدر ". يعني أنا إذا دفعت في هذه الليلة صدقة كأني دفعت 83 سنة صدقة .. بل أكثر ، لأنه الله يقول (( خير )) يعني أفضل أحسن .. إذا صليت لله سبحانه و تعالى ركعتين كأنك صليت طول هذه المدة الطويلة لله .. إذا أقبلت على الله سبحانه و تعالى في هذه الليلة كأنك أقبلت في عمرك كله .. فإذاً هذه التي تحدد مصيري هذه الليلة ، ماذا تريدون أنتم ؟ الإنسان ماذا يريد .. فاليكتب على نفسه مايريد في هذه الليلة .. (( أنت حدد مصيرك )) .. تريد هذا الطريق أسلك هذا الطريق ، تريد ذاك الطريق فاسلك ذاك الطريق .. الله سبحانه و تعالى يقول : { وَهَدَيْنَاهُ النَّجْدَيْنِ } .. { إِنَّا هَدَيْنَاهُ السَّبِيلَ إِمَّا شَاكِرًا وَإِمَّا كَفُورًا } .. تريد طريق الخير سوف يهيء الله سبحانه و تعالى مقدمات طريق الخير ، تريد طريق الشر يهيء لك مقدمات طريق الشر .. لكنك أنت الذي كتبته على نفسك .. { وَمَا ظَلَمَهُمُ اللَّهُ وَلَكِنْ كَانُوا أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ } .. ماذا تريد .. الله سبحانه و تعالى يكتبه لك ، بتعبير آخر كما قال الرسول الأعظم صل الله عليه و آله : " إنما هي أعمالكم ترد عليكم " .. الإنسان في تلك النشئة لن يُحصل الا أعماله .. هذه أعمالي تجلت لي هذه أعمالي ظهرت لي ، و الآيات القرآنية شاهدة على ذلك ، { فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ * وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ } .. يتجلى له يشاهده .. هذا هو تجسم الأعمال في تلك النشئة ، فإذاً الأعمال هي التي ترد علينا ولذلك يقول الرسول الأعظم صلى الله عليه و آله وسلم : " أيها الناس إن أنفسكم مرهونة بأعمالكم " .. هذه نفسي مرهونة بعملي .. ماذا أريد أنا ، الله سبحانه و تعالى ما كتب علي إلا ما أردت أنا ، أحد العلماء يقول : فمن شجرة نفسه جنى ثمرة غرسه .. نحن لا نجني إلا ما زرعناه ، نحصده .. فلذلك ورد لدينا كثير من الروايات .. الدنيا مزرعة .. الإنسان يزرع فيها .. متى يحصد ؟ في الآخرة .. مافعلته هنا ، تجنيه هناك .. ولذلك يقول الرسول الأعظم صلى الله عليه و آله وسلم : " ففكوها بإستغفاركم " ، إستغفروا الله عز وجل .. توبوا إلى الله .. هذه الليلة ليلة القدر ، هي ليلة التوبة ، ليلة الرجوع إلى الله .. ليلة الإستغفار .. أيضاً ماذا يقول رسول الله صلى الله عليه و آله في هذه الخطبة العظيمة الشريفة : " وظهوركم ثقيلة من أوزاركم فخففوا عنها بطول سجودكم " ،، بالتضرع إلى الله سبحانه و تعالى بالخضوع و المسكنة . . هذا هو الطريق للوصول إلى هذه الليلة المباركة ، حتى نجني تلك الفيوضات العظمى التي تتنزل في تلك الليلة المباركة .. فإذاً من خصوصيات ليلة القدر التي أوجبت لها الشرف و العظمة هو نزول القرآن الكريم في هذه الليلة المباركة (( إنا أنزلناه في ليلة القدر )) .. (( إنا أنزلناه في ليلة مباركة )) .. هذه الليلة ليلة مباركة كلها بركة .. و الخصوصية الثانية أن كل شيء يكتب و يُفرق في هذه الليلة تقسم كل شيء في هذه الليلة ، من هذه الليلة إلى مثلها من العام المقبل .. فإذا ليلة القدر هي ليلة التقدير ، الله سبحانه و تعالى إذا أراد أن يوجد شيء أولاً يقدره و هذا طبيعي .. أولاً يهندسه .. مثل المهندس إذا أراد أن يوجد هذا البناء هذه العمارة أولاً يهندسها و يوجد شكلها طولها عرضها عمقها ما تحتاجه من مواد ... إلخ ، بعد ذلك يوجدها كذلك الله سبحانه و تعالى أولاً يقدر الأشياء ثم بعد ذلك يوجدها ويحتمها ، فإذاً علينا أن نلتفت ما الذي يكتب علينا في تلك الليلة المباركة .. ولذلك ورد عن الإمام الباقر عليه أفضل الصلاة و السلام : " لقد خلق الله جل ذكره ليلة القدر أول ما خلق الدنيا ".. هذا واضح وطبيعي لأنها ليلة التقدير ، فالله أولاً يقدر الأشياء ثم يخلقها و يوجدها .. وفيها .. ماذا في هذه الليلة ؟؟؟ إلتفتوا إلى هذه النقطه فهي مهمة جداً .. " وفيها أول نبي يكون و أول وصي يكون ولقد قضى أن يكون في كل سنة ليلة يُهبط فيها بتفسير الأمور إلى مثلها من السنة المقبلة من جحد ذلك فقد رد على الله عز وجل علمه، لانه لا يقوم الانبياء والرسل والمحدثون " المحدثون هم الأئمة عليهم السلام " إلا أن يكون عليهم حجة بما يأتيهم في تلك الليلة، مع الحجة التي يأتيهم بها جبرئيل عليه السلام، هذه الليلة المباركة تتنزل الملائكة و معهم الروح بكل أمر .. بكل شيء .. على من تتنزل ؟ على صاحب هذه الليلة .. من هو صاحب هذه الليلة ؟ في زمان رسول الله صلى الله عليه و آله كان رسول الله هو صاحب تلك الليلة المباركة ، و كانت الملائكة ومعهم الروح الذي هو خلق أعظم من جبرائيل و ميكائيل يتنزلون على رسول الله بكل شيء .. بعد رسول الله و بعد رحيله صلى الله عليه و آله ، الملائكة تتنزل على خليفة الله في أرضه .. على حجته في عباده .. هذا من الأدوار الملكوتيه التي يؤديها الإمام الذي يؤديها خليفة الله في أرضه .. أنه تتنزل الملائكة عليه بكل شيء بكل أمر بتعبير الآية المباركة : { تنزّل الملائكة والروح فيها بإذن ربهم من كل أمر} و هكذا على إمام بعد إمام .. حتى يصل إلى زماننا هذا ، فهذه الليلة المباركة صاحبها من ؟ هو صاحب الأمر .. ولذلك من ألقابه عليه أفضل الصلاة و السلام " صاحب الأمر " .. أي أمر هذا الذي هو صاحبه ؟ يقول علماؤنا هو هذا الأمر الذي يحصل في ليلة القدر هو صاحبه .. هو المسؤول عنه .. هو وليه " ولاة الأمر " هذا الأمر هم ولاته .. هذا الذي يحدث في هذه الليلة المباركة .. فإذاً .. الإمام المنتظر هو الذي يختم على صحف جميع البشر ، في هذه الليلة لأن الملائكة تتنزل بإذن ربهم من كل أمر في هذه الليلة المباركة على قلب ولي الله الأعظم على قلب حجته .. أفلا نخجل أن يرى في صحفنا معاصي و ذنوب وسيئات و نحن ندعي إننا من شيعته وأننا نهيء أنفسنا لإنتظاره لأن نكون من أنصاره لأن نكون في ركبه ومن خدامه .. أولا ينبغي علينا أن نهيء أنفسنا وتكون صحف أعمالنا بيضاء تسر قلب صاحب العصر و الزمان .. ! من الروايات التي تؤيد هذا المعنى الذي أقول - ماورد عن أبي جعفر الثاني عليه أفضل الصلاة و السلام : أن أمير المؤمنين عليه أفضل الصلاة و السلام قال لإبن عباس : " إن ليلة القدر في كل سنة و إنه ينزل في تلك السنة أمر السنة ولذلك الأمر ولاة بعد رسول الله " ... هم ولاة هذا الأمر الذي يحصل في هذه الليلة المباركة ، فقال إبن عباس : من هم يا أمير المؤمنين ؟ من هم ولاة هذا الأمر ؟ قال عليه أفضل الصلاة و السلام : " أنا و أحدى عشر من صلبي أئمة مُحدثون " .. نحن ولاة الأمر نحن الذين تتنزل علينا الملائكة و الروح في هذه الليلة بكل شيء .. أيضاً ورد عن الإمام الباقر عليه أفضل الصلاة و السلام أنه قال : " يا معشر الشيعة خاصموا بسورة إنا أنزلناه فوالله إنها حجة الله تبارك و تعالى على الخلق بعد رسول الله " لماذا يا بن رسول الله ؟ لأن الله سبحانه و تعالى يقول أن الملائكة (( تتنزل)) - بصيغة فعل مضارع يفيد الحال و الإستمرار - يعني أن الملائكة في كل سنة تَنَزَّلُ و معهم الروح بإذن ربهم بكل أمر .. فاسئلوا على من تتنزل ؟ خاصموا أعدائنا من هو صاحب هذه الليلة ؟ على من تتنزل الملائكة بكل شيء بإذن ربهم ؟ فنحن نقول كل شيء يكون و يجري في هذا العالم بإذن من الله سبحانه و تعالى ، الله سبحانه و تعالى أوكل تدبير بعض الأمور الى الملائكة ، ولذلك تقول الآية الكريمة : { فَالْمُدَبِّرَات أَمْرًا } .. طبعاً نحن نقول كل شيء يجري في هذا العالم بإذن من الله سبحانه و تعالى - لا إستقلالاً - كذلك أهل البيت عليهم أفضل الصلاة و السلام تتنزل عليهم الملائكة و الروح بإذن ربهم من كل أمر .. هم أصحاب ليلة القدر .. فلذلك يقول خاصموا شيعتنا بهذه السورة المباركة ، و لذلك علماؤنا يسمون هذه السورة بسورة الولاية لأنها تثبت أحقية الأئمة عليهم أفضل الصلاة و السلام في كل زمن وإنه لابد من وجود إمام تتنزل عليه الملائكة و الروح في تلك الليلة المباركة بكل شيء . نسئل الله عز وجل أن يوفقنا لبلوغ هذه الليلة العظيمة و أن يرزقنا كما رزق عباده الصالحين من التجليات ومن الفيوضات ومن العلوم و من المعارف التي تعطى لهم في هذه الليلة المباركة وفقكم الله لكل خير وعافيه وصلاح ببركة وسداد أهل البيت عليهم السلام
|
|||
|
![]() |
| الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1) | |
|
|