بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صل على محمد وآل محمد الطيبين الطاهرين الاشراف وعجل فرجهم يا كريم
كيف نثبت المكاسب المجنية من شهر الله الكريم؟..
أولاً: التخطيط الفكري وبرمجة العمل: على المؤمن أن يكون يقظا وحذرا؛ لما ينتظره من قبل الشياطين ليلة العيد.. حيث أنه لابد أن يكون مدافعاً حذقاً كالجندي؛ ليذب هو عن نفسه، ويطرد غارات إبليس اللعين وجنوده، من أفعال جوارحه، واعتقادات جوانحه.
ثانياً: المداومة والاستمرارية: قال تعالى: {فَأَيْنَمَا تُوَلُّواْ فَثَمَّ وَجْهُ اللّهِ}.. إن تعهد العبادة والمداومة عليها بعد شهر الرحمة والرضوان: بالتزام الصلاة في المساجد، وتلاوة القرآن، وقراءة الدعاء، وتخصيص وقت للتفرغ والعبادة في سحر الليالي؛ تمثل صدق وفاء العبد في جنب الرب جل وعلا.. حيث وإن اختلفت الأزمنة وتباعدت؛ سيبقى المحب دائم الصلة بمن هوى وأحب.
ثالثاً: المراقبة الجادة: إن المراقبة الواعية من العبد لنفسه؛ تجعله دائم النشاط والهمة في التقرب والعبادة، بعيداً تمام البعد عن الكسل والفترة، كالمراقب للنبتة؛ فدائماً ما يسعى لأن يتعهدها بالسقاية والرعاية.. بعكس الذي لا يكترث بشأن النبتة؛ فإنها حتماً ستفقد رونقها، وتذبل بعدما كانت مضرباً للروعة والجمال.. ومن هنا لابد أن نأخذ درساً بليغاً على التعهد بالمراقبة والمحاسبة والمعاتبة؛ لنحفظ ديننا ودنيانا من كل بلية وآفة.. فدوام الاستغفار، والذكر؛ تجعل العاشق يراقب عمله؛ لأنه واقع تحت نظر من عشق .
رابعاً: خوف السلب: إن من موجبات سلب النعم وحرمانها، إنكارها بعد أن منّ الباري بها علينا.
فدائماً ما نرى هذه الانتكاسات ما تقترن بعد العبادة التكاملية، والتوجه القلبي لها.. وذاك بكفرانها، والإساءة في رعايتها، وعدم المحافظة عليها.
الشيخ حبيب الكاظمي