بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صل على محمد وآل محمد الطيبين الطاهرين الاشراف وعجًل فرجهم ياكريم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
حفظكم الله من كل سوء وشر،،،
: إنّ رجلاً من وُلد عمر بن الخطاب كان بالمدينة يؤذي أبا الحسن موسى (ع) ويسبّه إذا رآه ، ويشتم علياً ، فقال له بعض حاشيته يوماً :
دعنا نقتل هذا الفاجر !.. فنهاهم عن ذلك أشد النهي وزجرهم ، وسأل عن العُمَري فذُكر أنه يزرع بناحية من نواحي المدينة ، فركب إليه فوجده في مزرعة له ، فدخل المزرعة بحماره فصاح به العُمَري : لا توطئ زرعنا ، فتوطأه (ع) بالحمار حتى وصل إليه ، ونزل وجلس عنده ، وباسطه وضاحكه ، وقال له : كم غرمت على زرعك هذا ؟.. قال : مائة دينار ، قال :
فكم ترجو أن تصيب ؟.. قال : لست أعلم الغيب !.. قال له :
إنما قلت : كم ترجو أن يجيئك فيه ؟.. قال : أرجو أن يجيء مائتا دينار .. فأخرج له أبو الحسن (ع) صرة فيها ثلاثمائة دينار ، وقال : هذا زرعك على حاله .. والله يرزقك فيه ما ترجو ..
فقام العمري فقبّل رأسه وسأله أن يصفح عن فارطه .. فتبسّم إليه أبو الحسن وانصرف ، وراح إلى المسجد فوجد العمريّ جالساً فلما نظر إليه قال :
الله أعلم حيث يجعل رسالاته !.. فوثب أصحابه إليه فقالوا له :
ما قضيتك ؟.. قد كنت تقول غير هذا ، فقال لهم :
قد سمعتم ما قلت الآن ، وجعل يدعو لأبي الحسن (ع) فخاصموه وخاصمهم ، لما رجع أبو الحسن إلى داره ، قال لجلسائه الذين سألوه في قتل العمري :
أيما كان خيرا ما أردتم ؟.. أم ما أردت ؟.. إنني أصلحت أمره بالمقدار الذي عرفتم ، وكفيت به شرّه! ..
وذكر جماعة من أهل العلم أنّ أبا الحسن (ع) كان يصل بالمائتي دينار إلى الثلاثمائة ، وكان صرار موسى مثلا .
المصدر: إعلام الورى ص296 ، الارشاد ص317
وفقكم الله لكل خير ببركة وسداد اهل البيت عليهم السلام