مركز نور السادة الروحي
         
 
     

:: مركز نور السادة الروحي ليس لديه أي مواقع آخرى على شبكة الأنترنت، ولا نجيز طباعة ونشر البرامج والعلاجات إلا بإذن رسمي ::

::: أستمع لدعاء السيفي الصغير  :::

Instagram

العودة   منتديات نور السادة > نـور السـادة أهل البيت (عليهم السلام) > نور أهل بيت النبوة وموضع الرسالة (عليهم السلام)
التسجيل التعليمـــات التقويم

إضافة رد
 
أدوات الموضوع
قديم 02-06-2012, 05:09 PM   رقم المشاركة : 1
نفحات رضويه
مرشدة سابقة
 
الصورة الرمزية نفحات رضويه








نفحات رضويه غير متواجد حالياً

افتراضي رسالة الحقوق للإمام زين العابدين (1)

بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صلِ على محمد وآل محمد الطيبين الطاهرين الاشراف وعجل فرجهم ياكريم
السلام عليكم ورحمه الله وبركاته

عن أبي حمزة الثمالي قال: هذه رسالة علي بن الحسين إلى بعض أصحابه: إعلم أن لله عز وجل عليك حقوقاً محيطة بك في كل حركة تحركتها أو سكنه سكنتها ، أو حال حلتها أو منزلة نزلتها أو جارحة قلبتها أو آلة تصرفت فيها (بعضها أكبر من بعض) ، فأكبر حقوق الله تعالى عليك ما أوجب عليك لنفسه من حقه الذي هو أصل الحقوق ، ثم ما أوجب الله عز وجل عليك لنفسك من قرنك إلى قدمك ، على اختلاف جوارحك ، فجعل عز وجل للسانك عليك حقاً ، ولسمعك عليك حقاً ، ولبصرك عليك حقاً ، وليدك عليك حقاً ، ولرجلك عليك حقاً ، ولبطنك عليك حقاً ، ولفرجك عليك حقاً ، فهذه الجوارح السبع التي بها تكون الأفعال .

ثم جعل عز وجل لأفعالك عليك حقوقاً ، فجعل لصلاتك عليك حقاً ، ولصومك عليك حقاً ، ولصدقتك عليك حقاً ، ولهديك عليك حقاً . ثم تخرج الحقوق منك إلى غيرك من ذوي الحقوق عليك فأوجبها عليك حقوق أئمتك، ثم حقوق رعيتك ، ثم حقوق رحمك فهذه حقوق يتشعب منها حقوق .

فحقوق أئمتك ثلاثة أوجبها عليك: حق سائسك بالسلطان، ثم حق سائسك بالعلم، ثم حق سائسك بالملك . (وكل سائس إمام)

وحقوق رعيتك ثلاثة أوجبها عليك: حق رعيتك بالسلطان ، ثم حق رعيتك بالعلم فان الجاهل رعية العالم ، ثم حق رعيتك بالملك ، من الأزواج وما ملكت الإيمان . وحقوق رحمك كثيرة متصلة بقدر اتصال الرحم في القرابة وأوجبها عليك: حق أمك ثم حق أبيك ثم حق ولدك ثم حق أخيك ، ثم الأقرب فالأقرب والأولى فالأولى . ثم حق مولاك المنعم عليك ثم حق مولاك الجارية نعمته عليك

ثم حق ذوي المعروف لديك ، ثم حق مؤذنك لصلاتك ، ثم حق إمامك في صلاتك ثم حق جليسك ، ثم حق جارك ، ثم حق صاحبك ، ثم حق شريكك ، ثم حق مالك ، ثم حق غريمك الذي تطالبه ، ثم حق غريمك الذي يطالبك ، ثم حق خليطك ثم حق خصمك المدعي عليك ثم حق خصمك الذي تدعي عليه . ثم حق مستشيرك ، ثم حق المشير عليك ، ثم حق مستنصحك ثم حق الناصح لك ثم حق من هو أكبر منك ، ثم حق من هو أصغر منك ، ثم حق سائلك ، ثم حق من سألته ، ثم حق من جرى لك على يديه مساءة بقول أو فعل عن تعمد منه أو غير تعمد ، ثم حق أهل ملتك عليك ، ثم حق أهل ذمتك ثم الحقوق الجارية بقدر علل الأحوال ، وتصرف الأسباب . فطوبى لمن أعانه الله على ما أوجب عليه من حقوقه ، ووفقه لذلك وسدده .

حق الله عليك أن تطيعه بإخلاص

فأما حق الله الأكبر عليك فأن تعبده لا تشرك به شيئاً ، فإذا فعلت ذلك بإخلاص ، جعل لك على نفسه أن يكفيك أمر الدنيا والآخرة . (ويحفظ لك ما تحب منها ).


حقوق نفسك وجوارحك عليك

وحق نفسك عليك أن تستعملها بطاعة الله عز وجل فتؤدي إلى لسانك حقه وإلى سمعك حقه ، وإلى بصرك حقه ، وإلى يدك حقها وإلى رجلك حقها ، و إلى بطنك حقه ، وإلى فرجك حقه ، وتستعين بالله على ذلك .

حق لسانك عليك

وحق اللسان إكرامه عن الخنى وتعويده الخير ، وترك الفضول التي لا فائدة فيها ، والبر بالناس ، وحسن القول فيهم . (ويعد شاهد العقل ، والدليل عليه وتزين العاقل بعقله وحسن سيرته في لسانه )

حق سمعك عليك

وحق السمع تنزيهه عن سماع الغيبة ، وسماع ما لا يحل سماعه ، (فإنه باب الكلام إلى القلب ، يودي إليه ضروب المعاني على ما فيها من خير أو شر) .

حق بصرك عليك

وحق البصر أن تغمضه عما لا يحل لك ، وتعتبر بالنظر به ، (وترك ابتذاله إلا لموضع عبرة ، تستقبل بها بصراً ، أو تستفيد بها علماً ، فإن البصر باب الإعتبار) .



حق يدك ورجلك عليك

وحق يدك أن لا تبسطها إلى ما لا يحل لك ، (فتنال بما تبسطها إليه من الله العقوبة في الأجل ، ومن الناس بلسان اللائمة في العاجل ، ولا تقبضها عما افترض الله عليها ولكن توقرها به) .

وحق رجلك أن لا تمشي بها إلى ما لا يحل لك فيها (ولا تجعلها مطيتك في الطريق المستخفة بأهلها فيها ، فإنها حاملتك وسالكة بك مسلك الدين) بها تقف على الصراط ، فانظر أن لا تزل بك فتتردى في النار


حق بطنك وفرجك عليك

وحق بطنك أن لا تجعله وعاء للحرام ، ولا تزيد على الشبع، (فإن الشبع المنتهى بصاحبه إلى التخمة مكسلة ومثبطة ومقطعة عن كل بر وكرم ، وإن الريَّ المنتهى بصاحبه إلى السكر مسخفة ومجهلة ومذهبة للمروة ).

وحق فرجك أن تحصنه عن الزناء ، وتحفظه من أن ينظر إليه ، (والإستعانة عليه بغض البصر فإنه من أعون الأعوان ، وضبطه إذا هم بالجوع والظمأ ، وكثرة ذكر الموت والتهدد لنفسك بالله ، والتخويف لها به )


وفقكم الله لكل خير ببركة وسداد اهل البيت عليهم السلام







التوقيع


بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صلِ على محمد وآل محمد الطيبين الطاهرين الأشراف وعجل فرجهم ياكريم


الإنسان الغارق في جمال الله عز وجل مهما تأتيه صفعة من الابتلاء فإنه يزداد ذوبانا في الله ويستغرقه عشقه




((ربي أجعلني وأهلي كما تحب وترضى ))
  رد مع اقتباس
قديم 02-10-2012, 01:33 PM   رقم المشاركة : 2
يا أمير البررة
مرشدة روحية
 
الصورة الرمزية يا أمير البررة








يا أمير البررة غير متواجد حالياً

افتراضي رد: رسالة الحقوق للإمام زين العابدين (1)


بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صل على محمد وآل محمد الطيبين الطاهرين الأشراف وعجل فرجهم يا كريم
السلام عليك سيدي ومولاي يا بقية الله في أرضهِ ورحمة الله وبركاته

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

أحسنتم عزيزتي ،
بارك الله بكم وجزاكم خير جزاء ..

وفقكم الله لكل خير ببركة وسداد أهل البيت عليهم السلام






التوقيع

إنَّ الشمس إنما تدخل البيوت بقدر ما للبيت من نوافذ وبقدر رفع الموانع، فكذلك نور الإمام أرواح العالمين له الفداء، ينتفع به الناس بقدر ما يطهرون قلوبهم لتلقي ذلك النور المبارك..
ما رواه الشيخ في غيبته وكمال الدين عن الفتى الذي لقي الإمام عند باب الكعبة..
قال عليه السلام: مالذي تريد يا أبا الحسن ؟
قال: الإمام محجوب عن العالم..
قال عليه السلام: ما هو محجوب عنكم،
لكن حجبته سوء أعمالكم.
بحار الأنوار: 53\321 .


لو كان الهدف هو نيل رضا الله تعالى، الذي لا يحدّه حد، ولا تتناهى عظمته ورضوانه وقدرته وحكمته، سيكون الهدف منعشاً للحركة، ومفجّراً للطاقة، وباعثاً على الحماسة، ومشيداً لبيت الهمّة، وميزة هذا الهدف: إنّ الإقتراب من بلوغه يشكّل تحفيزاً إضافياً لما يلمسه المقترب ويستشعره من لذة حسيّة لا توازيها لذة.
جاء أحدهم مسترشداً إلى أحد العلماء، يسأله: إنني مهما أمارس من رياضة روحية لا أحصل على نتيجة، فكان يجيب عليه:
إنك عملت من أجل النتيجة، هذه المدرسة ليست مدرسة النتيجة، وإنما هي مدرسة المحبّة ومدرسة طلب الله.

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
اَللّـهُمَّ كُنْ لِوَلِيِّكَ الْحُجَّةِ بْنِ الْحَسَنِ
صَلَواتُكَ عَلَيْهِ وَعَلى آبائِه في هذِهِ السَّاعَةِ
وَفي كُلِّ ساعَة وَلِيّاً وَحافِظاً وَقائِداً وَناصِراً
وَدَليلاً وَعَيْنا حَتّى تُسْكِنَهُ اَرْضَكَ طَوْعاً
وَتُمَتِّعَهُ فيها طَويلاً. برحمتكَ يا
أرْحَمَ الرَّاحِمين.


  رد مع اقتباس
قديم 02-13-2012, 05:58 PM   رقم المشاركة : 3
نور من روح المهدي (عج)
مرشــدة سابقة
 
الصورة الرمزية نور من روح المهدي (عج)








نور من روح المهدي (عج) غير متواجد حالياً

افتراضي رد: رسالة الحقوق للإمام زين العابدين (1)

بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صل على محمد وآل محمد الطيبين الطاهرين الأشراف وعجل فرجهم يا كريم يا رحيم


السلام عليكم و رحمة الله وبركاته


بارك الله فيكم غاليتي وجزاكم الله خير الجزاء .



وفقكم الله لكل خير بركة وسداد أهل البيت عليهم السلام







التوقيع

السلام عليك حين تقوم السلام عليك حين تقعد السلام عليك حين تقرأ وتبين
السلام عليك حين تصلي وتقنت السلام عليك حين تركع وتسجد
السلام عليك حين تهلل وتكبر السلام عليك حين تحمد وتستغفر
السلام عليك حين تصبح وتمسي السلام عليك في اللَّيْلِ إِذا يَغْشى وَالنَّهارِ إِذا تَجَلَّى
السلام عليك ياحجة الله السلام عليك يابقية الله عجل الله تعالى لك النصر والفرج
~ ~ ~
" اللهم إني اسألك أن تصلي على محمد نبي رحمتك وكلمة نورك
وأن تملأ قلبي نور اليقين وصدري نور الإيمان وفكري نور النيات
وعزمي نور العلم وقوتي نور العمل ولساني نور الصدق
وديني نور البصائر من عندك وبصري نور الضياء
وسمعي نور الحكمة ومودتي نور الموالاة لمحمد وآله
عليهم السلام حتى ألقاك وقد وفيت بعهدك وميثاقك فتغشيني رحمتك ياولي ياحميد "
~ ~ ~
( اجعل نفسك تحت خدمة الآخرين بأريحية وأجعل دهليز البيت موضعاً لجلوسك ومراجعاتك
واجعل نفسك في متناول الناس بحيث يمكنهم الوصول إليك
واقض حوائج الناس فإننا سنساعدك )
~ ~ ~
( ربي اجعلني وأهلي كما تحب وترضى )
  رد مع اقتباس
قديم 02-14-2012, 11:06 AM   رقم المشاركة : 4
روحٌ من نورالطاهرين
مـراقـبة عامة ( إرشاد ديني )
 
الصورة الرمزية روحٌ من نورالطاهرين








روحٌ من نورالطاهرين غير متواجد حالياً

افتراضي رد: رسالة الحقوق للإمام زين العابدين (1)


بسم الله الرحمن الرحيم
الَلهّمّ صَلّ عَلَىَ محمدوآل مُحَّمدْ الَطَيبيِن الطَاهرين الأشْرَافْ وَعجَّل فَرَجَهُم ياكريم.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاتة...


بارك الله فيكِ أختي العزيزة... نقل جداً قيم فاكثيراً ما نحتاج لهذه الحقوق في سائر حياتنا وفي شتى
معاملاتنا اليومية.

لكن هنالك حقوق..وهي تتمه لهذه الحقوق قد ذكرتمها التي أفاض به سيدنا ومولانا علي أبن الحسين عليه السلام
فهل سمحتم لنا بلإضافة وتبيانها...للفائدة..؟

--------------------------------------------------------------------------------

حقوقّ الرّحم


22. حق الأم

فَحَقُّ أُمِّكَ، فَـــــــــأَنْ تَعْلَمَ أَنَّهَا حَمَلَتكَ حَيْثُ لا يَحْمِلُ أَحَدٌ أَحَدًا وَأَطْعَمَتكَ مِنْ ثَمَرَةِ قَلْبها مَا لا يُطْعِمُ أَحَدٌ أَحَدًا، وَأَنَّهَا وَقَتكَ بسَمْعِهَـــــــا وبَصَرِهَــــــا ويَدِهَــــا وَرِجْلهـــــا وَشَعْرِهَا وبَشَرِهَا وَجَمِيعِ جَوَارِحِهَـــــا مُسْتَبشِرَةً بذَلِكَ، فَرِحَـــــــــــةً مُوَابلَةً(19)، مُحْتَمِلَةً لِمَـــــــــا فِيهِ مَكْرُوهُهــا وأَلَمُهـــا وثِقْلُهـــا وَغَمُّهَا حَتَّى دَفَعَتهَا عَنْكَ يَدُ الـــــــــــــقُدْرَةِ وَأَخرَجَتكَ إلَى الأَرضِ فَرَضِيَتْ أَنْ تَشْبَــــــعَ وتجــــــــــــُوعُ هِيَ، وَتَكْسُوكَ وَتعْرَى، وَتُرْوِيكَ وَتَظْمَـــــــــأُ،


وَتُظِلُّكَ وتَضْحَى، وَتُنَعِّمَـــــــكَ ببُؤْسِهَـــــــــــــــا، وَتُلَذِّذُكَ بالنَّوْمِ بأَرَقِهَا، وَكَانَ بَطْنُهَــــــا لَكَ وِعَاءً، وَحِجْرُهَـــا لَكَ حِوَاءً(20)، وثَدْيُهَا لَكَ سِقَاءً، ونَفْسُهَـــا لَكَ وِقَــــــــــــاءً، تُبَاشِرُ حَرَّ الدُّنيَا وبَرْدِهَـــــــــــــــــــا لَكَ وَدُونَكَ، فَتَشْكُرَهَا عَلَى قَدْرِ ذَلِكَ وَلا تَقْدِرُ عَلَيْهِ إلاّ بعَونِ اللَّهِ وَتَوفِيقِهِ.

--------------------------------------------------------------------------------

23. حق الأب


وَأمَّا حَقُّ أَبيكَ فَتَعْلَــــــــــمَ أنَّهُ أَصْلُكَ، وَأنَّكَ فَرْعُــــــهُ، وَأَنَّكَ لَوْلاهُ لَمْ تَكُنْ. فَمَهْمَــــــــــا رَأيْتَ فِي نفْسِكَ مِمَّا يُعْجِبُكَ فَاعْلَمْ أَنَّ أَبَاكَ أَصْلُ النِّعْمَةِ عَلَيْكَ فِيهِ وَاحْمَــــــــــــــــــدِ اللَّهَ وَاشْكُرْهُ عَلَى قَدْرِ ذَلِكَ وَلا قُوَّةَ إلاّ باللهِ.

--------------------------------------------------------------------------------

24. حق الولد


وَأمَّا حَقُّ وَلَدِكَ فَتَعْلَمَ أنَّهُ مِنْكَ وَمُضَافٌ إلَيكَ فِي عَاجِلِ الدُنْيَـــــــــا بخَيْرِهِ وَشَرِّهِ، وَأَنَّكَ مَسْئولٌ عَمَّــــــا ولِّيتَهُ مِنْ حُسْنِ الأَدَب وَالدّلالَةِ عَلَى رَبـــــــــهِ وَالْمَعُونةِ لَهُ عَلَى طَاعَتِهِ فِيكَ وَفِي نفْسِهِ، فَمُثابٌ عَلَى ذلِكَ وَمُعَاقَبٌ، فَـــــــــاعْمَلْ فِي أَمْرِهِ عَمَلَ الْمُتَزَيِّنِ بحُسْنِ أَثرِهِ عَلَيْهِ فِي عَاجِلِ الدُّنْيَا، الْمُعْذِرِ إلَى رَبهِ فِيمَـــــــا بَيْنَكَ وبَيْنَهُ بحُسْنِ الْقِيَامِ عَلَيْهِ وَالأَخذُ لَهُ مِنْهُ. وَلا قُوَّةَ إلا باللهِ.


--------------------------------------------------------------------------------

25. حق الأخ

وَأَمّا حَقُّ أَخِيكَ فَتَعْلَمَ أَنّهُ يَدُكَ الَّتِي تَبسُطُهَــــــا، وَظَهْرُكَ الَّذِي تَلْتَجِئُ إلَيـــــــــــهِ، وَعِزُّكَ الَّذِي تَعْتَمِدُ عَلَيهِ، وَقُوَّتُكَ الَّتِي تَصُولُ بهَـــا، فَلا تَتَّخِذْهُ سِلاحًا عـــَلَى مَــعــْصــِيـةِ اللَّهِ ولا عُدَّةً لِلظُّلْمِ بحَــــــــــقِّ اللَّهِ، ولا تَدَعْ نُصْرتَهُ عَلَى نفْسِــــــــهِ وَمَعُونتِهِ عَلَى عَدُوِّهِ وَالْحَوْلَ بَيْنَهُ وبَيْنَ شَيَاطينهِ وتَأْديَةِ النَّصِيحَةِ إلَيهِ والإقبَالِ عَلَيْهِ فِي اللَّهِ فَــــــــــإنْ انقَادَ لِرَبهِ وَأَحْسَنَ الإجَابَةَ لَهُ وَإلاّ فَلْيَكُنِ اللهُ آثرَ عِنْدَكَ وَأَكْرَمَ عَلَيْكَ مِنْهُ(21)


--------------------------------------------------------------------------------

حقوق الآخرين


26. حق المنعم على مولاه


وَأَمّــــــــــــا حَقُّ الْمُنْعِمِ عَلَيْكَ بالْولاءِ(22) فَــأَنْ تَعْلَمَ أَنّهُ أَنفَقَ فِيكَ مَالَـــهُ، وَأَخرَجَكَ مِن ذُلِّ الرِّقِ وَوَحْشَــــــــــــــتِهِ إلَى عِزِّ الحُرِّيةِ وأُنسِهـــــا، وَأَطْلَقَكَ مِنْ أَسْرِ الْمِلْكَةِ، وَفَـــــكَّ عَنْكَ حـــــِلَقَ الْعُبُودِيَّةِ(23)، وَأَوْجَدَكَ رَائِحَة الْعِزِّ، وَأَخرَجَكَ مِنْ سِجْنِ القَهْرِ، وَدَفَـــــــــــعَ عَنْكَ الْعُسْرَ، وبَسَطَ لَكَ لِسَـــــــــــانَ الإنْصَافِ، وَأَبَاحَكَ الدُنْيَــــــــا كُلَّهَا فَمَلَّكَكَ نفْسَــــــكَ، وَحَلَّ أَسْرَكَ، وَفَرَّغَكَ لِعِبَادَةِ رَبكَ، وَاحْتَمَلَ بذَلِكَ التَّقْصِيرَ


فِي مَالِهِ، فَتَعْلَـــــــــــمَ أَنّهُ أَوْلَى الخَلْقِ بكَ بَعْـــــدَ أُولي رَحِمِكَ فِي حَيَاتِكَ وَمَوْتِكَ، وَأَحَقَّ الخَــــــــــــــلْقِ بنَصْرِكَ وَمَعُونَتِكَ وَمُكَانفَتِكَ فِي ذَات اللَّهِ، فَلا تُؤثِرْ عَلَيْهِ نفْسَكَ مَا احْتَاجَ إلَيْكَ.


--------------------------------------------------------------------------------

27. حق المولى الجارية عليه نعمتك


وَأَمَّـــــــــــــــــا حَقُّ مَوْلاكَ(24) الْجَارِيَةِ عَلَيْهِ نِعْمَتُكَ فَأَنْ تَعْلَمَ أَنَّ اللهَ جَعَلَكَ حَــامِيَةً عَلَيْهِ، وَوَاقِيَــــــــــــةً وناصِرًا وَمَعْقِلاً، وَجَعَلَهُ لَكَ وَسِيلَةً وَسَبَباً بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ فَبالْحَرِيِّ أَنْ يَحْجُبَكَ عَنِ النَّــــــــــــــارِ فَيَكُونَ فِي ذَلِكَ ثَوَابٌ مِنْهُ فِي الآجِلِ، ويَحْكُمُ لَكَ بمِيرَاثِهِ فِي الْعَاجِلِ إذَا لم يَكُنْ لَهُ رَحِــــــــــــــــــمٌ، مُكَافَأَةً لِمَـــــــــــا أَنفَقْتَهُ مِنْ مَالِكَ عَلَيْــــــــــهِ وَقُمْتَ بهِ مِنْ حَقِّـــــهِ بَعْدَ إنفَاقِ مَالِكَ، فَإنْ لَمْ تَقُمْ بحَقِّهِ خِيفَ عَلَيْكَ أَنْ لا يَطِيبَ لَكَ مِيرَاثُهُ. وَلا قُوَّةَ إلا باللهِ.

--------------------------------------------------------------------------------

28. حق ذي المعروف


وَأمّا حَقُّ ذِي المَعْرُوفِ عَلَيكَ فَـــــــأَنْ تَشْكُرَهُ وتَذْكُرَ مَعْرُوفَهُ وتَنْشُرَ لَهُ الْمَقَــــــــــالَةَ الْحَسَنَةَ، وَتُخلِصَ لَهُ الدُّعَـــــاءَ فِيمَــــا بَينَكَ وبَيْنَ اللَّهِ سُبْحَانَهُ، فَإنّكَ إذَا فَعَلْتَ ذَلِكَ كُنْتَ قَدْ شَكَرْتَهُ سِرًّا وَعَلانِيَـةً. ثُمَّ إنْ أَمْكَنَ مُكَافَأَتَهُ بالْفِعْلِ كَافَأتَهُ وإلاّ كُنْتَ مُرْصِدًا لَهُ مُوطِّنًا نَفْسَكَ عَلَيْهَا.

--------------------------------------------------------------------------------

29. حق المؤذن


وَأمّا حَقُّ الْمُؤَذِّنِ فَأَنْ تَعْلَمَ أنّهُ مُذَكِّرُكَ برَبكَ وَدَاعِـــــيكَ إلَى حَظِّكَ وَأَفْضَلُ أَعْوَانِكَ عَلَى قَضَـــــــــــاءِ الْفَرِيضَةِ الَّتِي افتَرَضَهَا اللهُ عَلَيْكَ فَتَشْكُرَهُ عَلَى ذَلِكَ شُكْرَكَ لِلْمُحْسِنِ إلَيكَ. وَإنْ كُنْتَ فِي بَيْتِكَ مُهْتَمًّا لِذَلِكَ لَمْ تَكُنْ للهِ فِي أَمْرِهِ مُتَّهِمــــــاً وَعَلِمْتَ أنَّهُ نِعْمَةٌ مِن اللَّهِ عَلَيْكَ، لا شَكَّ فِيهَــــا، فَــــــــــــأَحْسِنْ صُحْبَةَ نِعْمَةِ اللَّهِ بحَمْدِ اللَّهِ عَلَيْهَــــــا عَلَى كُلِّ حَالٍ. وَلا قُوَّةَ إلا باللهِ.


--------------------------------------------------------------------------------

30. حق الإمام في الصلاة


وَأمّا حَقُّ إمَامِكَ فِي صَلاتِكَ فَــــــــــــــــــأَنْ تَعلَمَ أنّهُ قَدْ تَقَلَّدَ السِّفَارَةَ فِيمَــــا بَيْنَكَ وبَيْنَ اللَّهِ وَالْوِفَادَةَ إلَى رَبكَ، وتَكَلَّمَ عَنْكَ وَلَمْ تَتَكَلَّـــــمْ عَنْهُ، وَدعَا لَكَ وَلَمْ تَدْعُ لَهُ، وَطَلَبَ فِيكَ وَلَـــــــــــــــــمْ تَطْلُبْ فِيهِ، وَكَفَاكَ هَمَّ الْمَقَــــــــامِ بَينَ يدي اللهِ وَالمُسَـــــــــاءَلَةَ لَهُ فِيكَ وَلَمْ تَكْفِهِ ذَلِكَ، فَــــــــــــإنْ كَانَ فِي شَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ تَقْصِيرٌ كَانَ بهِ دُونَكَ، وَإنْ كَانَ آثِمـــــــــــــاً لَمْ تَكُنْ شَرِيكَهُ فِيهِ وَلَمْ يَكُنْ لَهُ عَلَيكَ فَضلٌ، فَوقَى نَفْسَكَ بنَفْســـــــــــــــِهِ، وَوَقَى صـَلاتَكَ بصَلاتِهِ، فَتَشْكُرَ لَهُ عَلَى ذلِكَ. ولا حَوْلَ ولا قُوَّةَ إلا باللهِ.


--------------------------------------------------------------------------------

31. حق الجليس


وَأمّــــا حَقُّ الجَلِيسِ فَأَنْ تُلِينَ لَهُ كَنَفَكَ(25)، وَتُطِيبَ لَهُ جَانِبَكَ، وَتُنْصِفَهُ فِي مُجَارَاةِ اللَّفْظِ(26) ولا تُغْرِق(27) فِي نَزْعِ اللَّحْــظِ إذَا لَحَظْتَ وتَقْصُدَ فِي اللَّفْظِ إلَى إفْهَــــــــامِهِ إذَا لَفَظْتَ. وَإنْ كُنْتَ الْجَلِيــــــــــــــــــسَ إلَيْهِ كُنْتَ فِي الْقِيَـــــــــــــــامِ عَنْهُ بالْخِيَارِ وَإنْ كَانَ الجَالِسَ إلَيكَ كَانَ بالخِيَـــــــــارِ. ولا تَقُومُ إلا بــإذْنِهِ.(28) وَلا قُوَّةَ إلا باللهِ.

--------------------------------------------------------------------------------

32. حق الجار

وَأمّــا حَقُّ الجَارِ فَحِفْظُهُ غَائِبًا وَكَرَامَتُهُ شَاهِدًا ونُصْرَتُهُ وَمَعُونتُهُ فِي الحَـالَينِ جَمِيعــاً.(29) لا تَتَّبعْ لَهُ عَوْرَةً ولا تَبحَثْ لَهُ عَنْ سَوْءَ[ةٍ] لِتَعْرِفَهَــــــــــا، فَإنْ عَرَفْتَهَــــــا مِنْهُ عَنْ غَيْرِ إرَادَةٍ مِنْكَ وَلا تَكَلُّفٍ كُنْتَ لِمَــــا عَلِمْتَ حِصْنـــاً حَصِينـــاً وَسِتْرًا سَــــــــــــتِيرًا، لَوْ بَحَثتِ الأَسِنَّةُ عَنْهُ ضَمِيرًا لَمْ تَتَّصِلْ إلَيْه لانطِوَائِهِ عَلَيهِ. لا تَسْــتَمِعْ عَلَيهِ مِنْ حَيْثُ لا يَعْلَـــمُ. لا تُسَلِّمْهُ عِنْدَ شَـــــــــــديدَةٍ، ولا تَحْسُدْهُ عِنْـــــــــــدَ نِعْمَةٍ. تُقِيلُ


عَثْرَتهُ وتَغْفِرْ زَلَّتَـــــــــهُ. ولا تَدَّخِرْ حِلْمَكَ عَنْهُ إذَا جَهِلَ عَلَيْــــــــــــــــــكَ، ولا تَخرُجْ أَنْ تَكُونَ سُلَّمًا لَهُ. تَرُدُّ عَنهُ لِسَانَ الشَّتِيمَةِ، وَتُبْطِلُ فِيهِ كَيْدَ حَـــــــــــامِلِ النَّصِيحَةِ، وَتُعَــــــاشِرَهُ مُعَاشَرَةً كَرِيمَةً. وَلا حَوْلَ وَلا قُوَّةَ إلا باللهِ.


--------------------------------------------------------------------------------

33. حق الصاحب


وَأمـــــــــــــّا حَقُّ الصَّاحِب فَأَنْ تَصْحَبَهُ بالفَضلِ مَـــــــا وَجَدْتَ إلَيهِ سَبيلاً وإلا فَلا أَقَلَّ مِنَ الإنصَــــــــافِ، وَأَنْ تُكْرِمَهُ كَمَا يـُكْرِمُكَ، وَتـحْفَظَـــــــــــــــــهُ كَمَا يـَحْفَظُكَ، ولا يَسْبقَكَ فِيمَــا بَينَكَ وبَينَهُ إلَى مـَكْرَمَةٍ، فَـــــــــــــإنْ سَبَقَكَ كَافَـــأتَهُ. ولا تُقَصِّرَ بهِ عَمَّا يَسْتَحِقُّ مِنَ الْمَوَدَّةِ. تُلْزِمُ نفْسَكَ نصِيحَتَهُ وَحِيَـــــــــاطَتَهُ وَمُعَاضَدتَهُ عَلَى طَـــــاعَةِ رَبهِ وَمَعُونتَهُ عَلَى نَفْسِهِ فِيمَــــــــا لا يَهُمُّ بهِ مِنْ مَعْصِيةِ رَبهِ، ثُمَّ تَكُونُ [عَلَيْهِ] رَحْمَةً ولا تَكُونُ عَلَيهِ عَذَاباً. ولا قُوَّةَ إلا باللهِ.

--------------------------------------------------------------------------------

34. حق الشريك


وَأمّــا حَقُّ الشَّرِيكِ، فَإنْ غَابَ كَفَيْتَـــــــــــــــــهُ، وَإنْ حَضَرَ سَــــــــــــاويْتَهُ، ولا تَعْزِمْ عَلَى حُكْمِكَ دُونَ حُكْمِـــــهِ، وَلا تَعمَــــــــــــــــــلْ برَأْيكَ دُونَ مُنــــاظَرَتهِ، وتَحْفَظُ عَلَيْهِ مَالَهُ وَتنْفِي عَنْهُ خِيَانتَهُ فِيمَـا عَزَّ أَو هَانَ فَإنَّهُ بَلَغَنَا أَنَّ "يَدَ اللهِ عَلَى الشَّرِيـكَيْنِ مَــــــــــــــــــا لَمْ يَتَخاوَنا". ولا قُوَّةَ إلا باللهِ.

--------------------------------------------------------------------------------

35. حق المال

وَأمّا حَقُّ المَالِ، فَأَنْ لا تَأْخُذَهُ إلاّ مِنْ حِلِّهِ، ولا تُنْفِقَهُ إلاّ فِي حِلِّهِ، وَلا تُحَرِّفْــــــــــــــــــهُ عَنْ مَـــــــــوَاضِعِهِ، ولا تَصْرِفَهُ عَنْ حَقَـــــــــــــــائِقِهِ، ولا تَجْعَلْهُ إذا كَانَ مِنَ اللَّهِ إلاّ إلَيهِ وَسَبَباً إلَى اللَّهِ. ولا تُـــــــــؤثِرَ بهِ عَلَى نفْسِـــــــكَ مَنْ لَعَلَّهُ لا يَحْمَدُكَ، وَبالْحَرِيِّ أَنْ لا يُحْســـــــــــــــِنَ خِلافَتَــــــــهُ فِي تَرِكَتِكَ(30) ولا يَعْمَلُ فِيهِ بطَـــــــــاعَةِ ربكَ فَتَكُونَ مُعِينًا لَهُ عَلَى ذلِكَ أَو بمَـــــــا أَحْدَثَ فِي مَالِكَ أَحْسَنَ نَظَرًا لِنَفْسِهِ، فَيَعْمَلَ بطَاعَةِ رَبهِ فَيَذْهَبَ بالْغَنِيمَةِ وتَبُوءَ بالإثمِ وَالْحَسْرَةِ وَالنَّدَامَةِ مَعَ التَّبعَةِ.(31) وَلا قُوَّةَ إلا باللهِ.



--------------------------------------------------------------------------------

36. حق الغريم الطالب


وَأمّا حَقُّ الغَرِيمِ الطَّالِب لَكَ،(32) فَإنْ كُنْتَ مُوسِرًا أَوفَيتَهُ وَكَفَيتَهُ وَأَغْنَيتَهُ وَلَـــــــــــمْ ترْدُدْهُ وتَمْطُلْهُ فَإنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ - قَالَ - "مَـطَلُ الغَنِيَّ ظُلْـــــــــــــــمٌ". وَإنْ كُنْتَ مُعْسِرًا أَرْضَيتَــــــــــــــهُ بحُسْنِ القَوْلِ وَطَلَبتَ إلَيهِ طَلَباً جَـــمِيلاً وَرَدَدتَهُ عَنْ نفْسِكَ ردًّا لَطِيفًا، وَلَمْ تَجْمَعَ عَلَيْهِ ذهَابَ مَالِهِ وَسُوءَ مُعَامَلَتِهِ فَإنَّ ذلِكَ لؤمٌ. ولا قُوَّةَ إلاّ باللهِ.

-------------------------------------------------------------------------------- 37. حق الخليط

37- وَأمّــــــا حَقُّ الخَلِيطِ

(33) فَأَنْ لا تَغُرَّهُ ولا تَغُشَّـهُ ولا تُكَذِبَهُ ولا تُغَفِّلَهُ ولا تَخــــــــدَعَهُ ولا تَعمَلْ فِي انتِقَـــاضِهِ عَمَلَ الْعَدُوِّ الَّذِي لا يُبقِي عَلَى صَـــــــاحِبهِ وَإنِ اطْمَأَنَّ إلَيكَ اسْتَقْصَيتَ لَهُ عَلَى نفْسِـكَ(34) وَعَلِمْتَ أَنَّ غَبْنَ الْمُسْتَرْسِلِ رِِبًا. ولا قُوَّةَ إلا باللهِ.



--------------------------------------------------------------------------------

38. حق الخصم

حق الخصم المدعي عليك

وَأمّــــــــا حَقُّ الخَصْمِ المُدَّعِي عَلَيْكَ، فَإنْ كَانَ مَا يَدَّعِي عَلَيكَ حَقّــــــــاً لَمْ تنفَسِخ فِي حُجَّتِهِ وَلَمْ تَعمَلْ فِي إبطَـــــالِ دَعْوَتِهِ وَكُنْتَ خَصْــــــــــمَ نفْسِكَ لَهُ والحَـــاكِمَ عَلَيْهَا والشَّـــاهِدَ لَهُ بحَقِّهِ دُونَ شَهَادَةِ الشُّهُودِ، فَـــــــــإنَّ ذلِكَ حَقُّ اللَّهِ عَلَيْكَ، وَإنْ كَانَ مَـــا يَدَّعِيهِ بَـــــــــاطِلاً رَفَقْتَ بهِ وَرَوَّعْتَهُ (35) ونـــــاشَدتهُ بدِينِه(36) وَكَسَرْتَ حِدَّتهُ عَنكَ بذِكْرِ اللهِ وَأَلْقَيْتَ حَشْوَ الْكَلامِ وَلَغَطَـــــــهُ(37) الَّذِي لا يَرُدُّ عَنْكَ عَـــــــــــاديَةَ عَدُوِّكَ بَلْ تبُوءُ بإثمِهِ وَبهِ يَشْحَذُ


عَلَيْكَ سَيفَ عَدَاوَتِهِ(39) لأَنَّ لَفْظَةَ السُّوءِ تَبعَثُ الشَّرَّ. وَالخَيْرُ مُقْمِعَةٌ لِلشَّرِّ. وَلا قُوَّةَ إلا باللهِ.


--------------------------------------------------------------------------------

حق الخصم المدعى عليه

وَأمّــــــا حَقُّ الخَصْمِ الْمُدَّعَى عَلَيهِ فَإنْ كَانَ مَــــــــا تدَّعِيهِ حَقًّا أَجْمَلْتَ فِي مُقَـــــاوَلَتِهِ(40) بمَخرَجِ الدَّعْوَى، فَإنّ لِلدَّعْوَى غِلْظَةً فِي سَــــــــــــــمْعِ الْمُدَّعَى عَلَيهِ. وَقَصَــــــــــــــــدْتَ قَصْدَ حُجَّتِكَ بالرِّفْقِ وَأَمْهَلِ الْمُهْلَةِ وَأبْينِ الْبَيَـــــــانِ وَألطَفِ اللُّطْفِ ولَمْ تَتشَـــــــاغَلْ عَنْ حُجَّتِكَ بمُنازَعَتِهِ بالقِيلِ وَالقَــــــــــــــــالِ فَتَذهَبْ عَنْكَ حُجَّتُكَ ولا يَكُونَ لَكَ فِي ذَلِكَ دَرْكٌ. ولا قُوَّةَ إلا باللهِ.

--------------------------------------------------------------------------------

39. حق المستشير

وَأمّــــــــــــا حَقُّ المُسْتَشِيرِ، فَإنْ حَضَرَكَ لَهُ وَجْهُ رَأْىٍ جَهَدْتَ لَهُ فِي النَّصِيحَـــــــــةِ، وَأَشَرْتَ عَلَيهِ بمَا تَعْلَمُ أَنَّكَ لَوْ كُنْتَ مَكَانهُ عَمِلْتَ بهِ، وَذَلِكَ لِيَكُنْ مِنْكَ فِي رَحْمَةٍ وَلِينٍ، فَإنَّ اللِّينَ يُؤْنِسُ الْوَحْشَةَ وَإنَّ الْغِلْظَ يُوحِشُ مَوضِعَ الأنْسِ. وَإنْ لَمْ يَحْضُرْكَ لَهُ رَأيٌ وَعَرَفْتَ لَهُ مَنْ تثِقُ برَأيِهِ وَترْضَى بهِ لِنَفْسِكَ دَلَلْتَهُ عَلَيْهِ وَأَرْشَدتَهُ إلَيْهِ، فَكُنْتَ لَمْ تَـــــــــــــألُهُ خَيرًا(41) وَلَمْ تَدَّخِرْهُ نُصْحاً. ولا حَوْلَ ولا قُوَّةَ إلا باللهِ.


--------------------------------------------------------------------------------

40. حق المشير

وَأمّـــــــــا حَقُّ المُشِيرِ عَلَيْكَ فَلا تتَّهِمْهُ فِيمَا لا يُوافِقُكَ عَلَيهِ مِنْ رَأْيِهِ إذا أَشَــــــارَ عَلَيْكَ فَإنَّمَا هِيَ الآرَاءُ وَتصَرُّفُ النَّــــاسِ فِيهَــــــا وَاختِلافُهُمْ. فَكُنْ عَلَيهِ فِي رَأيِهِ بالخِيَارِ إذا اتَّهمْتَ رَأْيَهُ، فَأَمّا تُهْمتُهُ فَلا تَجُوزُ لَكَ إذَا كَانَ عِنْدكَ مِمَّنْ يَسْتَحِقُّ الْمُشَاوَرَةَ. وَلا تَدَعْ شُكْرَهُ عَلَى مَـا بَدَا لَكَ مِن إشْــــــــخاصِ رَأْيِهِ وَحُسْنِ وَجْهِ مَشُورَتِهِ، فَإذا وَافَقَكَ حَمِدتَ اللَّهَ وَقَبلْتَ ذلِكَ مِن أَخِيكَ بالشُّــــــــــــــــــــــــكْرِ والإرْصَادِ بالْمُكَافَأَةِ فِي مِثلِهَـــــا إنْ فَزِعَ إلَيْكَ.(42) وَلا قُوَّةَ إلا باللهِ.


--------------------------------------------------------------------------------

41. حق المستنصح


وَأمّــا حَقُّ المُسْتَنصِحِ فَإنَّ حَقَّهُ أَنْ تُؤَدِّيَ إلَيهِ النَّصِيحَةَ عَلَى الحَقِّ الَّذِي تَرَى لَهُ أنّهُ يحْمِلُ وَتخرُجَ المَخرَجَ الَّذِي يَلينُ عَلَى مَسَـــــــــــــامِعِهِ، وتُكَلِّمَهُ مِنَ الْكَلامِ بمَا يُطِيقُهُ عَقلُهُ، فَإنَّ لِكُلِّ عَقْلٍ طَبقَــــــــــــــــــةً مِنَ الْكَلامِ يَعْرِفُــــــــهُ ويَجْتَنِبُهُ، وَلْيَكُنْ مَذهَبَكَ الرَّحْمَـــةَ. ولا قُوَّةَ إلا باللهِ.

--------------------------------------------------------------------------------

42. حق الناصح

وَأمّــــــا حَقُّ النَّاصِحِ فَأَنْ تُلِينَ لَهُ جَنَاحَكَ ثُمَّ تشرأب لَهُ قَلبَكَ(43) وَتفْتَحَ لَهُ سَـــــــــمْعَكَ حتَّى تَفْهَمَ عَنهُ نصِيحَتَهُ، ثُمَّ تنْظُرَ فِيهَـــــا، فَإنْ كَانَ وُفّقَِ فِيهَا لِلصَّوَاب حَمِدْتَ اللَّهَ عَلَى ذَلِكَ وَقَبلْتَ مِنْـــــــــــــــــــهُ وَعَرَفْتَ لَهُ نَصِيحَتَهُ، وَإنْ لَمْ يَكُنْ وُفّقَِ لَهَا فِيهَا رَحِمْتَهُ وَلَمْ تتَّهِمَهُ وَعَلِمْتَ أَنَّهُ لَمْ يألُكَ نُصْحًا إلا أنَّهُ أَخطَـــــأَ إلا أَنْ يَكُونَ عِنْدَكَ مُسْتَحِقًّا لِلتُّهْمَةِ فلا تَعْبَـــــأْ(44) بشيء مِنْ أَمْرِهِ عَلَى كُلِّ حَالٍ. ولا قُوَّةَ إلا باللهِ.

--------------------------------------------------------------------------------

43. حق الكبير


وَأمّا حَقُّ الكبيرِ فَإنَّ حَقَّهُ تَوقِيرُ سِنِّهِ وَإجْلالِ إسْلامِهِ إذَا كَانَ مِنْ أَهْلِ الْفَضلِ فِي الإسْلامِ بتَقْدِيمِهِ فِيهِ وتَرْكِ مُقَابَلَتِهِ عِنْدَ الْخِصَــــــــــامِ ولا تَسْبقْهُ إلَى طَرِيقٍ، ولا تَؤُمَّهُ فِي طـرِيقٍ(45) ولا تَسْـــــــتَجْهِلْهُ. وَإنْ جَهِلَ عَلَيْكَ تحَمَّلْتَ وَأَكْرَمتَهُ بحَقِّ إسْلامِهِ مَعَ سِنِّهِ فَإنّمَـــــــا حَقُّ السِّنِّ بقَدْرِ الإسْلامِ. ولا قُوَّةَ إلا باللهِ.


--------------------------------------------------------------------------------

44. حق الصغير

وَأمّـــــــــا حَقُّ الصَّغِيرِ فَرَحْمتُهُ وتَثقِيفُهُ(46) وتَعْلِيمُهُ وَالعَفْوُ عَنْهُ وَالسِّترُ عَلَـــــــــــــــيهِ وَالرِّفْقُ بهِ وَالمَعُونَةُ لــــــــــــــــَهُ وَالسِّترُ عَلَى جَرَائِرِ حَدَاثتِهِ فَإنّهُ سَبَبٌ لِلتَّوبَةِ وَالْمُدَارَاةُ لَـــــــــــهُ وتَرْكُ مُمَاحَكَتِهِ، فَإنَّ ذَلِكَ أَدنى لِرُشْدِهِ.

--------------------------------------------------------------------------------

45. حق السائل

وَأمّا حَقُّ السَّائِلِ فَإعْطَاؤُهُ إذا تَيَقَّنتَ صِدْقَهُ وَقَدَرْتَ عَلَى سَدِّ حَاجَتِهِ، وَالدُّعَاءُ لَهُ فِيمَـا نزَلَ بهِ، وَالْمُعَاوَنةُ لَهُ عَلَى طَلِبَتِهِ، وَإن شَكَكْتَ فِي صِدْقِهِ وَسَبَقْتَ إلَيهِ التُّهْمَةُ لَهُ وَلَمْ تَعْزِمْ عَلَى ذَلِكَ لَمْ تَأْمَنْ أَنْ يَكُونَ مِنْ كَيْدِ الشَّيْطَانِ أَرَادَ أَنْ يَصُدَّكَ عَنِ حَظِّكَ ويَحُولَ بَيْنَكَ وبَينَ التَّقَرُّب إلَى رَبكَ فَتَرَكْتَـــــــــــــهُ بسِترِهِ وَرَدَدتَهُ رَدًّا جَـــــــمِيلاً. وَإنْ غَلَبتَ نفْسَــــــــــــــــكَ فِي أَمْرِهِ وَأَعْطَيتَهُ عَلَى مَـــــا عَرَضَ فِي نفْسِكَ مِنْهُ، فإنَّ ذلِكَ مِنْ عَزْمِ الأُمُورِ.

--------------------------------------------------------------------------------

46. حق المسؤول

وَأمّــــــــا حَقُّ المَسئولِ فَحَقُّهُ إنْ أَعْطَى قُبلَ مِنْهُ مَـــــــــــــا أَعْطَى بالشُّكْرِ لَهُ وَالمَعْرِفَةِ لِفَضْلِهِ وَطَلَبَ وَجْهِ الْعُذْرِ فِي مَنعِهِ، وَأَحْسَنَ بهِ الظَّنَّ. وَاعْلَمْ أنَّهُ إنْ مَنِعَ [فَ]مَالَهُ مَنَعَ وَأَنْ لَيْسَ التَّثرِيبُ فِي مَــــــــــالِه،(47) وَإنْ كَانَ ظَالِمًا فَإنَّ الإنسَانَ لَظلُومٌ كَفَّارٌ.


--------------------------------------------------------------------------------

47. حق من سرك الله به وعلى يديه


وَأمّا حَقُّ مَنْ سَرَّكَ اللهُ بهِ وَعلَى يَدَيهِ، فَـــــــــــــإنْ كَانَ تَعَمَّدَهَا لَكَ حَمِدْتَ اللهَ أَوّلاً ثُــــــــمَّ شَكَرْتَهُ عَلَى ذلِكَ بقَدْرِهِ فِي مَوْضِـــــــــــعِ الجَزَاءِ وَكَافَأتَهُ عَلَى فَضْــــــــــــــــلِ الابْتِدَاءِ وَأَرْصَــــــــــــــدْتَ لَهُ الْمُكَافَأَةَ، وَإنْ لَمْ يَكُنْ تَعَمَّدَهَا حَمِدْتَ اللهَ وَشَكَرتَهُ وعَلِمْتَ أنَّهُ مِنْهُ، تَوَحَّدَكَ بهَا وأَحْبَبتَ هذا إذ كَانَ سَبَباً مِنْ أَسْبَاب نِعَـــــــمِ اللهِ عَلَيْكَ وَترْجُو لَهُ بَعْدَ ذلِكَ خَيرًا، فإنَّ أَسْبَابَ النِّعَمِ بَرَكَةٌ حَيثُ مَا كَانتْ وَإنْ كَانَ لَمْ يَتَعَمَّدَ. ولا قُوَّةَ إلا باللهِ.

--------------------------------------------------------------------------------

48. حق من ساءك القضاء على يديه بقول أو فعل

وَأمّــــــا حَقُّ مَنْ سَاءَكَ القَضَاءُ عَلَى يَدَيهِ بقَوْلٍ أَوْ فِعْلٍ فَإنْ كَانَ تَعَمَّدَهَا كَانَ العَفْوُ أَوْلَى بكَ لِمَا فِيهِ لَهُ مِن القَمْعِ وَحُسْنَ الأَدَب مَعَ كَثِيرِ أَمْثالِهِ مِنَ الخَلْقِ، فإنَّ اللهَ يَقُولُ {وَلَمَنِ انتَصَرَ بَعْــــــــــــدَ ظُلْمِهِ فَأُولئِكَ مَا عَلَيْهِمْ مِنْ سَبيلٍٍ. إنمَّا السّبيلُ عَلى الَّذين يظْلِمونَ النَّاسَ ويَبغونَ في الأرْضِ بغَيرِ الحَقِّ، أُولئِكَ لهُم عَذابٌ أليِمٌ. وَلمَنْ صَبَرَ وَغَفَرَ إنَّ


---------------------------------------------------------------------------------
الَلهّمّ صَلّ عَلَىَ محمدوآل مُحَّمدْ الَطَيبيِن الطَاهرين الأشْرَافْ وَعجَّل فَرَجَهُم ياكريم...

(منقول للفائدة).







التوقيع

بسم الله الرحمن الرحيم

مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوامَا عَاهَدُوااللَّهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُم مَّن قَضَى نَحْبَهُ وَمِنْهُم مَّن يَنتَظِرُوَمَابَدَّلُواتَبْدِيلاً

اَللّـهُمَّ كُنْ لِوَلِيِّكَ الْحُجَّةِ بْنِ الْحَسَنِ صَلَواتُكَ عَلَيْهِ وَعَلى آبائِه في هذِهِ السَّاعَةِ وَفي كُلِّ ساعَة
وَلِيّاً وَحافِظاً وَقائِداً وَناصِراً وَدَليلاً وَعَيْنا حَتّى تُسْكِنَهُ اَرْضَكَ
طَوْعاً وَتُمَتِّعَهُ فيها طَويلاً .. برحمتك يا أرحم الراحمين


  رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة



الساعة الآن 02:00 PM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd.