بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صل على محمد وآل محمد الطيبين الطاهرين الاشراف وعجل فرجهم ياكريم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
قرأت هذا الموضوع في صحيفة محلية وأحببت أن انقله لكم للفائدة
قال تعالى :
( الذينَ اتخذوا من دونِ اللهِ أولياءَ كمثلِ العنكبوتِ إتخذت بيتاً وإنَّ أوهنَ البيوتِ لبيت ُالعنكبوتِ لو كانوا يعلمونَ )
نلاحظ في الآية الكريمة أن هناك إشارة صريحة الى أن الوهن والضعف هو في بيت العنكبوت وليس في خيوط العنكبوت , وهي إشارة دقيقة جدا , فخيوط بيت العنكبوت حريرية دقيقة جدا , يبلغ سمك الواحدة منها في المتوسط واحداً من المليون من البوصة المربعة , او جزءاً من أربعة آلاف جزء من الشعرة العادية في رأس الانسان , وهي على الرغم من دقتها الشديدة فهي أقوى مادة بيولوجية عرفها الانسان حتى الآن , وتعتبر الخصلات الحريرية التي تكوّن نسيج العنكبوت أقوى من الفولاذ ولا يفوقها قوة سوى الكوارتز المصهور , ويتمدد الخيط الرفيع منه الى خمسة أضعاف طوله قبل أن ينقطع , ولذلك أطلق العلماء عليه اسم ( الفولاذ الحيوي ) أو ( الفولاذ البيولوجي ) وهو أقوى من الفولاذ المعدني العادي بعشرين مرة . وتبلغ قوة احتماله 300,000 رطلاً للبوصة المربعة .
وأما الوهن فهو وهن وضعف معنوي لأن بيت العنكبوت من الناحية المعنوية هو أوهن بيت على الاطلاق فهو بيت محروم من معاني المودة والرحمة التي يقوم على أساسها كل بيت سعيد وذلك لأن الانثى تقضي على ذكرها وذلك بقتله لأنها أكبر حجما وأكثر شراسة منه , وفي بعض الحالات تلتهم صغارها , وعندما يفقس البيض تخرج صغار العنكبوت فتجد نفسها في مكان شديد الازدحام بالافراد داخل كيس البيض , فيبدأ الاخوة الاشقاء في الاقتتال من أجل الطعام او من اجل المكان أو من أجلهما معا , فيقتل الأخ أخاه وأخته , وتقتل الأخت أختها وأخاها حتى تنتهي المعركة ببقاء عدد قليل من العناكب التي تنسلخ من جلدها , وتمزق جدار كيس البيض لتخرج الواحدة تلو الأخرى , والواحد تلو الآخر بذكريات تعيسة , لينتشر الجميع في البيئة المحيطة وتبدأ كل أنثى في بناء بيتها , ويهلك في الطريق الى ذلك من يهلك من هذه العناكب ... ومن ينجو منها يكرر نفس المأساة التي تجعل من بيت العنكبوت أكثر البيوت شراسة ووحشية وانعدامها لأواصر القربى .
ومن هنا ضرب الله تعالى به المثل في الوهن والضعف لأفتقاره الى أبسط معاني التراحم بين الزوج والزوجة , والأم وصغارها والأخ وشقيقه وشقيقته والأخت وأختها وأخيها ... !!!
والله أعلم
وفقكم الله لكل خير ببركة وسداد أهل البيت عليهم السلام