![]() |
![]() |
|||||
![]() |
![]() |
|
![]() |
![]() |
![]() |
|
|
![]() |
||||||
|
:: مركز نور السادة الروحي ليس لديه أي مواقع آخرى على شبكة الأنترنت، ولا نجيز طباعة ونشر البرامج والعلاجات إلا بإذن رسمي :: |
![]() |
|
|||||||
| نور القـصص والعِـبـر (لَقَدْ كَانَ فِي قَصَصِهِمْ عِبْرَةٌ لأُولِي الأَلْبَابِ) |
![]() |
|
|
أدوات الموضوع |
|
|
رقم المشاركة : 1 | |||
|
|
بسم الله الرحمن الرحيم اللهم صل على محمد وال محمد وعجل فرجهم ياكريم ذكر العلاّمة (قدس سره) في كتابه المسمّى بمنهاج اليقين بسنده عمّن رواه قال : وقعت في بعض السنين ملحمة بقم ، وكان بها جماعة من العلويّين ، فتفرّق أهلها في البلاد ، وكان فيها امرأة علويّة صالحة كثيرة الصلاة والصيام ، وكان زوجها من أبناء عمّها اُصيب في تلك الملحمة ، وكان لها أربع بنات صغار من ابن عمّها ذلك ، فخرجت مع بناتها من قم ، لمّـا خرجت الناس منها . فلم تزل ترمي بها الغربة من بلد إلى بلد حتّى أتت بلخ ، وكان قدومها إليها إبّان الشتاء ، فقدمت بلخ في يوم شديد البرد ، ذي غيم وثلج ، فحين قدمت بلخ بقيت متحيّرة لا تدري أين تذهب ، ولا تعرف موضعاً تأوي إليه يحفظها وبناتها من البرد والثلج ، فقيل لها : إنّ بالبلد رجلا من أكابرها معروفاً بالإيمان والصلاح يأوي إليه الغرباء وأهل المسكنة . فقصدت إليه العلويّة وحولها بناتها ، فلقيته جالساً على باب داره وحوله جلساؤه وغلمانه ، فسلّمت عليه وقالت : أ يّها الملك إنّي امرأة علويّة ، ومعي بنات علويّات ، ونحن غرباء ، وقدمنا إلى هذا البلد في هذا الوقت وليس لنا من نأوي إليه ولا بها من يعرفنا فنلجأ إليه ، والثلج والبرد قد أضرّنا ، دُللنا إليك فقصدناك لتأوينا . فقال : ومن يعرف أ نّك علويّة ، ائتيني على ذلك بشهود ! فلمّـا سمعت كلامه ، خرجت من عنده حزينة تبكي ودموعها تنتثر ، واقفة في الطريق متحيّرة لا تدري أين تذهب ، فمرّ بها سوقيٌّ فقال : ما لكِ أ يّتها المرأة واقفة ، والثلج يقع عليك ، وعلى هذه الأطفال معكِ ؟ فقالت : إنّي امرأة غريبة لا أعرف موضعاً آوي إليه ، فقال لها : امضي خلفي حتّى أدلّكِ على الخان الذي يأوي إليه الغرباء ، فمضت خلفه . قال الراوي : وكان بمجلس ذلك الملك رجل مجوسيٌّ ، فلمّـا رأى العلويّة وقد ردّها الملك وتعلّل عليها بطلب الشهود ، وقعت لها الرحمة في قلبه فقام في طلبها مسرعاً فلحقها عن قريب ، فقال : إلى أين تذهبين أ يّتها العلويّة ؟ قالت : خلف رجل يدلّني إلى الخان لآوي إليه ، فقال لها المجوسي : لا بل ارجعي معي إلى منزلي ، فآوي إليه فإنّه خيرٌ لكِ ، قالت : نعم ، فرجعت معه إلى منزله . فأدخلها منزله ، وأفرد لها بيتاً من خيار بيوته ، وأفرشه لها بأحسن الفرش وأسكنها فيه ، وجاء بها بالنار والحطب ، وأشعل لها التنّور وأعدّ لها جميع ما تحتاج إليه من المأكل والمشرب ، وحدّث امرأته وبناته بقصّتها مع الملك ، وفرح أهله بها وجاءت إليها مع بناتها وجواريها ، ولم تزل تخدمها وبناتها وتأنسها حتّى ذهب عنهنّ البرد والتعب والجوع . فلمّـا دخل وقت الصلاة فقالت للمرأة : ألا تقوم إلى قضاء الفرض ؟ قالت لها امرأة المجوسيّ : وما الفرض ؟ إنّا اُناس لسنا على مذهبكم ، إنّا على دين المجوسيّ ، ولكن زوجي لمّـا سمع خطابك مع الملك ، وقولك إنّي امرأة علويّة ، وقعت محبّتك في قلبه لأجل اسم جدّكِ ، وردّ الملك لكِ ، مع أ نّه على دين جدّك . فقالت العلويّة : اللهمّ بحقّ جدّي وحرمته عند الله أسأله أن يوفّق زوجكِ لدين جدّي ، ثمّ قامت العلويّة إلى الصلاة والدعاء طول ليلها بأن يهدي الله ذلك المجوسي لدين الإسلام . قال الراوي : فلمّـا أخذ المجوسي مضجعه ونام مع أهله تلك الليلة ، رأى في منامه أنّ القيامة قد قامت والناس في المحشر ، وقد كظّهم العطش ، وأجهدهم الحرّ ، والمجوسيّ في أعظم ما يكون من ذلك ، فطلب الماء فقال له القائل : لا يوجد الماء إلاّ عند النبيّ محمّد (صلى الله عليه وآله) وأهل بيته ، فهم يسقون أولياءهم من حوض الكوثر ، فقال المجوسيّ : لأقصدنّهم فلعلّهم يسقوني جزاء لما فعلت مع ابنتهم وإيوائي إيّاها فقصدهم ، فلمّـا وصلهم وجدهم يسقون من يرد إليهم من أوليائهم ويردّون من ليس من أوليائهم ، وعليّ (عليه السلام) واقف على شفير الحوض وبيده الكأس ، والنبيّ (صلى الله عليه وآله) جالس وحوله الحسن والحسين (عليهما السلام) ، وأبناؤهم . فجاء المجوسيّ حتّى وقف عليهم ، وطلب الماء وهو لما به من العطش ، فقال له علي (عليه السلام) : إنّك لست على ديننا فنسقيك ، فقال له النبيّ (صلى الله عليه وآله) : يا عليّ ، أسقه . فقال : يا رسول الله (صلى الله عليه وآله) إنّه على دين المجوسي ، فقال : يا عليّ ، إنّ له عليك يداً بيّنةً ، قد آوى ابنتك فلانة وبناتها فكنّهم عن البرد ، وأطعمهم من الجوع ، وها هي الآن في منزله مكرّمة ، فقال عليّ (عليه السلام) : ادنُ منّي ادنُ منّي ، فدنوت منه فناولني الكأس بيده ، فشربت شربة وجدت بردها على قلبي ، ولم أرَ شيئاً ألذّ ولا أطيب منها . قال الراوي : وانتبه المجوسيّ من نومته ، وهو يجد بردها على قلبه ، ورطوبتها على شفتيه ولحيته ، فانتبه مرتاعاً ، وجلس فزعاً ، فقالت زوجته : ما شأنك ؟ فحدّثها بما رآه من أوّله إلى آخره ، وأراها رطوبة الماء على لحيته وشفتيه ، فقالت له : يا هذا ، قد ساق إليك خيراً بما فعلت مع هذه المرأة والأطفال العلويّين . فقال : نعم والله لا أطلب أثراً بعد عين . قال الراوي : وقام الرجل من ساعته ، وأسرج الشمع ، وخرج هو وزوجته حتّى دخل على البيت الذي تسكنه العلويّة ، وحدّثها بما رآه ، فقامت وسجدت لله شكراً ، وقالت : والله إنّي لم أزل طول ليلتي أطلب إلى الله هدايتك للإسلام ، والحمد لله على استجابة دعائي فيك ، فقال لها : اعرضي عليّ الإسلام ، فعرضته عليه فأسلم وحسن إسلامه ، وأسلمت زوجته وجميع بناته وجواريه وغلمانه ، وأحضرهم مع العلويّة حتّى أسلموا جميعهم . أ يّها القارئ الكريم ، لحظة من فضلك ، قبل أن اُكمل لك القصّة ، أرى قد اغرورقت عيناك وجرت دموعك الولائيّة على خدّيك ولان قلبك ، والآن مع هذه الحالة الروحانية يستجيب الله الدعاءَ ، فبالله عليك أسألك أن تدعو لنفسك أوّلا ثمّ للمؤمنين والمؤمنات ثمّ تدعو لي إن كنت حيّاً أن يقبلني الله بقبول حسن ويوفّقني لما فيه رضاه ويسعدني وأهلي في الدارين ، وإن كنت ميّتاً أن يغفر لي ويرفع درجاتي ويحشرني مع محمّد وآله ، كما أدعو لك بذلك . وإليك تتمّة القصّة : قال الراوي : وأمّا ما كان من الملك فإنّه في تلك الليلة لمّـا أوى إلى فراشه رآى في منامه ما رآه المجوسيّ وأ نّه قد أقبل إلى الكوثر ، فقال : يا أمير المؤمنين اسقني فإنّي وليٌّ من أوليائك ، فقال له عليّ (عليه السلام) : اطلب من رسول الله (صلى الله عليه وآله) ، فإنّي لا أسقي أحداً إلاّ بأمره ، فأقبل على رسول الله (صلى الله عليه وآله) فقال : يا رسول الله (صلى الله عليه وآله) مر لي بشربة من الماء فإنّي وليٌّ من أوليائكم ، فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله) : ائتني على ذلك بشهود ، فقال : يا رسول الله (صلى الله عليه وآله) ، وكيف تطلب منّي الشهود دون غيري من أوليائكم ؟ فقال (صلى الله عليه وآله) : وكيف طلبت الشهود من ابنتنا العلويّة ، لمّـا أتتك وبناتها تطلب منك أن تأويها في منزلك ؟ فقال : ثمّ انتبه وهو حيران القلب ، شديد الظمأ ، فوقع في الحسرة والندامة على ما فرط منه في حقّ العلويّة ، وتأسّف على ردّها ، فبقي ساهراً بقيّة ليلته حتّى أصبح وركب وقت الصبح يطلب العلويّة ويسأل عنها ، فلم يزل يسأل ولم يجد من يخبره عنها ، حتّى وقع على السوقي ، الذي أراد أن يدلّها على الخان فأدلّه أنّ الرجل المجوسيّ الذي كان معه في مجلسه أخذها إلى بيته ، فعجب من ذلك . ثمّ إنّه قصد إلى منزل المجوسي وطرق الباب ، فقيل : من بالباب ؟ فقيل له : الملك واقف ببابك يطلبك ، فعجب الرجل من مجيء الملك إلى منزله ، إذ لم يكن من عادته ، فخرج إليه مسرعاً ، فلمّـا رآه الملك ، وجد عليه الإسلام ونوره ، فقال الرجل للملك : ما سبب مجيئك إلى منزلي ؟ ولم يكن لك ذلك عادة ، فقال : من أجل هذه المرأة العلويّة وقد قيل لي إنّها في منزلك ، وقد جئت في طلبها ولكن أخبرني على حال هذه الحلية عليك ، فإنّي أراك قد صرت مسلماً . فقال : نعم والحمد لله ، وقد منّ عليّ ببركة هذه العلوية ودخولها منزلي بالإسلام ، فصرت أنا وأهلي وبناتي وجميع أهل بيتي مسلمين على دين محمّد وأهل بيته ، فقال له : وما السبب في إسلامك ؟ فحدّثه بحديثه ، ودعاء العلويّة له ورؤياه وقصّ القصّة بتمامها . ثمّ قال : وأنت أ يّها الملك وما السبب في حرصك على التفتيش عنها بعد إعراضك أوّلا عنها وطردك إيّاها ؟ فحدّثه الملك بما رآه ، وما وقع له مع النبيّ (صلى الله عليه وآله) فحمد الله تعالى ذلك الرجل على توفيق الله تعالى إيّاه لذلك الأمر الذي نال به الشرف والإسلام ، وزادت بصيرته . ثمّ دخل الرجل على العلويّة فأخبرها بحال الملك ، فبكت وخرّت ساجدة لله شكراً على ما عرّفه من حقّها ، فاستأذنها في إدخاله عليها ، فأذنت له : فدخل عليها واعتذر إليها وحدّثها بما جرى له مع جدّها صلوات الله عليه ، وسألها الانتقال إلى منزله فأبت وقالت : هيهات ، لا والله ، ولو أنّ الذي أنا في منزله كره مقامي فيه لما انتقلت إليك . وعلم صاحب المنزل بذلك فقال : لا والله لا تبرحي منزلي وإنّي قد وهبتك هذا المنزل ، وما أعددت فيه من الاُهبة ، وأنا وأهلي وبناتي وأخدامي كلّنا في خدمتك ، ونرى ذلك قليلا في جنب ما أنعم الله تعالى به علينا بقدومكِ . قال الراوي : وخرج الملك ، وأتى منزله وأرسل إليها ثياباً وهدايا وكيساً فيه جملة من المال ، فردّت ذلك ولم تقبل منه شيئاً . ،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،، المصدر : المأمول في تكريم ذرية الرسول صلى الله عليه واله وسلم للسيد عادل العلوي حفظه الله
|
|||
|
|
|
رقم المشاركة : 2 | |||
|
|
بسم الله الرحمن الرحيم
|
|||
|
![]() |
| الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1) | |
|
|