مركز نور السادة الروحي
         
 
     

:: مركز نور السادة الروحي ليس لديه أي مواقع آخرى على شبكة الأنترنت، ولا نجيز طباعة ونشر البرامج والعلاجات إلا بإذن رسمي ::

::: أستمع لدعاء السيفي الصغير  :::

Instagram

العودة   منتديات نور السادة > نـور السـادة أهل البيت (عليهم السلام) > نور أهل بيت النبوة وموضع الرسالة (عليهم السلام)
التسجيل التعليمـــات التقويم

إضافة رد
 
أدوات الموضوع
قديم 09-28-2012, 05:09 PM   رقم المشاركة : 1
محب الرحمن
موالي جديد







محب الرحمن غير متواجد حالياً

افتراضي وَلا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى//بقلم سماحة الشيخ منتظر الخفاجي

وَلا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى

يغتاظ الفرد غالبا وينفعل من تصرف الشخص الذي يكون لتصرفه وطأة عليه ، سواء أكان هذا التصرف حقا أم باطلا. فالعامل أو الموظف ينفعل من توبيخ وتعنيف مسؤوله حتى وإن كان بسبب تقصيره ، وغالبا ما يضطر هذا العامل إلى كبح وكبت هذا الانفعال والانزعاج والذي يصل أحيانا إلى درجة الرغبة بالعدوان على المسؤول ، لكنه خوفا من العقاب أو حرصا على مصلحته أو تأدبا مع مسؤوله يكبت هذا...الانفعال ، لكنه لا يبقى طويلا فعندما يعود إلى منزله مثلا ينفجر في وجه زوجته لأتفه الأسباب أو حتى بدون سبب ، وذلك لأنه نقل غضبه وعدوانه من القوي إلى الضعيف أي مِن سَبَبْ الغضب - وهو المسؤول في المثال - إلى بيته حيث لا توجد قيود تؤدي إلى الكبت ، ثم هذه الزوجة تنفعل أكيداً من تصرف زوجها فتصب غضبها على طفلها بالضرب أو اللوم أو التقريع أو غيره ، والطفل يفرغ انفعاله على أخيه الأصغر أو على ألعابه أو على أغراض المنزل أو يمتنع عن الطعام . وقد تنتهي الثورة هنا وربما تنتقل إلى بيت آخر . هذا إن اتخذت هذا الطريق .
أما إن كان هذا الفرد الذي تعرض للضغط أو الإهانة من رئيسه صاحب مسؤولية، أي مسلط على شيء من مصالح العباد وعمران البلاد ، فهنا الطامة الكبرى ، فسوف يؤثر بكل ما دونه سلبا ويجعل العمل جحيماً ، وقد يصل به الأمر إلى الانقطاع عن العمل والجلوس في داره ، فيعطل مصالح العباد الذين جعله الله تعالى مسؤولاً عن قضاء حوائجهم في الدنيا ومسؤولاً عنهم من قبل الله تعالى في الآخرة ، بل هو من الذين يحاسبون مرتين . فبفعله يعاقب الناس بما لم يقترفوا ويحملهم ما لم يفعلوا ، فيقع في الظلم من حيث لا يشعر . وكل ذلك ثأرا لنفسه ليس أكثر؟ ، وممن ليس له في الأمر شيء .
وأما الخلاص من هذا المرض المُعدي وقطع دابره فلا يخرج من صورتين حسب الظاهر ، وهما :
الصورة الأولى : وهي الحل الأدنى ، أن يعود بغضبه وجزعه على السبب الأول ، ولنقل هو المسؤول ، ولا يزحف إلى غيره . لكنه حل قاصر .
الصورة الثانية : وهي الحل الأمثل ، ويكمن في الحلم عمن أسخطك ، وتوأد المشكلة في حينها ولا تنتقل إلى الغير ، وإن لم يكن الحلم مستطاعاً ففي التحلّم وأعني كظم الغيظ فإنه كفيل بقطع دابر هذا الانفعال إلى أن يميته في صدره ويقطع به الأثر السلبي ويغلق بوابة الإفساد . والاستمرار على كظم الغيظ يوصل إلى الحلم. وبه يكون محمودا ومحبوبا من قبل ربه ، قال تعالى: (وَالْكَاظِمِينَ الْغَيْظَ وَالْعَافِينَ عَنِ النَّاسِ وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ) ، وقال الرسول الأعظم :( مِن أحب السبل إلى الله تعالى جرعتان : جرعة غيظ يردّها بحلم وجرعة مصيبة يردّها بصبر ) ، وكذا عن الإمام الكاظم عليه السلام :(اصبر على أعداء النعم ، فإنك لن تكافي من عصى الله فيك بأفضل من أن تطيع الله فيه ) . وله المنة .






  رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة



الساعة الآن 03:19 PM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd.