بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صل على محمد وآل محمد الطيبين الطاهرين الأشراف وعجّل فرجهم يا كريم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
اقتباس:
زمان جدا كنت لمن ادعو الله في قضاء حاجات كان لدي يقين وثقة باالاستجابة دعوات كنت استشعر إجابة
كنت اعتقد انها في صندوق دعوات محفوظة لي
هل كان هذه ثقة واليقين خطأ.. لأنها لم تقضى حاجات ولم اعد اهتم حتى لقضاءها بل الان ارفضها بشدة
مثل الزواج. هناك أمور اخرى
هل ندعو الله بثقة ويقين
ام ندعو الله بأمل ورجاء وماهو فرق بينهما وأيهما أفضل.
|
- على صاحب الدعاء أن يميز بين أمرين ، الأول هو الحالة القلبية التي يجب أن يكون عليها المؤمن وهو في حالة الدعاء والطلب ( اليقين والثقة ) ، وبين أثر الإستجابة على المؤمن في هذه الدنيا (خير أم شر ) ، والجانب الأخير أمره مخزون في علم الغيب ويخضع للمصلحة التي تقتضيها الرحمة الإلهية والعطف الرباني ، فإن كان خير دنيوي فيمكن تحققه مع إنتفاء الموانع التي تحول دون الإستجابة من قبيل ذنوب مخصوصة لها قوة المنع . وإلا فإن له العوض الإحساني من الله تعالى في دار الثواب .
أي أن المطلوب هو الثقة واليقين وعدم القنوط ، كون الحاجة الراجحة مستجابة عندما تعرض على الكرم الإلهي ما لم يترتب على أثرها الضرر المغيّب عن علم الطالب .
روي عن أبي بصير ، عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) أنه قال : ( لا يزال المؤمن بخير ورجاء رحمة من الله عزَّ وجل ما لم يستعجل فيقنط ويترك الدعاء ) ، فقلتُ : كيف يستعجل ؟ قال ( عليه السلام ) : ( يقول قد دعوت منذ كذا وكذا وما أرى الاِجابة ) . (الكافي - الشيخ الكليني - ج ٢)
كما ورد في وصية أمير المؤمنين ( عليه السلام ) لولده الحسن ( عليه السلام ) : ( فلا يقنطك إبطاء إجابته ، فإن العطية على قدر النية ، وربما أُخرت عنك الاِجابة ليكون ذلك أعظم لأجر السائل ، وأجزل لعطاء الآمل ، وربما سألت الشيء فلا تؤتاه وأُوتيت خيراً منه عاجلاً أو آجلاً ، أو صرف عنك لما هو خير لك ، فَلَرُبَّ أمر قد طلبته فيه هلاك دينك لو أوتيته ) . (نهج البلاغة - خطب الإمام علي (عليه السلام) - ج ٣)
والله تعالى أعلم .
وفقكم الله لكل خير ببركة محمد و آل محمد عليهم السلام
(يا علي يا علي يا علي(313))