مركز نور السادة الروحي
         
 
     

:: مركز نور السادة الروحي ليس لديه أي مواقع آخرى على شبكة الأنترنت، ولا نجيز طباعة ونشر البرامج والعلاجات إلا بإذن رسمي ::

::: أستمع لدعاء السيفي الصغير  :::

Instagram

العودة   منتديات نور السادة > نـور السـادة أهل البيت (عليهم السلام) > نور أهل بيت النبوة وموضع الرسالة (عليهم السلام)
التسجيل التعليمـــات التقويم

إضافة رد
 
أدوات الموضوع
قديم 09-24-2011, 02:56 AM   رقم المشاركة : 31
الزهراء
موالي جديد
 
الصورة الرمزية الزهراء








الزهراء غير متواجد حالياً

افتراضي رد: قبسات من حياة الإمام جعفر ابن محمد الصادق (ع)











اللهم صلّ على محمد وآل محمد وعجل فرجهم الشريف






النسب الأزكى


هو الإمام جعفر بن الإمام محمّد الباقر بن الإمام عليّ زين العابدين بن الإمام الحسين السبط الشهيد بن الإمام عليّ أمير المؤمنين صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين

جدّته:

العلياء فاطمة الزهراء سلام الله عليها، ويكون جدّه الأعلى رسولَ الله الأكرم محمّداً صلّى الله عليه وآله وسلّم.. ومن هنا عرّفه الذهبيّ بـ: العلَويّ الهاشميّ

كُناه

الأشهر منها: أبو عبدالله، إذا أُطلقت في الأحاديث انصَرَفَت إليه. وله كُنيتانِ هما: أبو إسماعيل؛ نسبةً إلى ولده الأكبر، وأبو موسى؛ نسبةً إلى ولده ووصيّه الإمام موسى الكاظم سلام الله عليه

ألقابه

أشهرها ( الصادق )، بهذا اللقب المبارك سمّاه جدّه رسول الله صلّى الله عليه وآله؛ لحكمة ذكرها قائلاً: إذا وُلِد ابني جعفر بن محمّد بن عليّ بن الحسين بن عليّ بن أبي طالب.. فسَمُّوه « الصادق »؛ فإنّه سيكون في وُلده سَمِيٌّ له يَدّعي الإمامة بغير حقّها ويُسمّى كذّاباً

أمّا ألقابه الأُخرى فهي:

الصابر، الفاضل ، الطاهر، القائم ، الكامل، الكافل ، المُنجي

نقش خاتمه

« ما شاءَ الله، لا قوّةَ إلاّ بالله، أستغفرُ الله »

منصبه الإلهيّ

هو الإمام السادس من أوصياء النبيّ الأعظم صلّى الله عليه وآله وسلّم، والمعصوم الثامن من أهل بيت الوحي والرسالة بعد النبي والصدّيقة الزهراء وآبائه الخمسة صلوات ربّنا تعالى عليهم

أقام مع جَدّه وأبيه ( السجّاد والباقر ) عليهما السّلام اثنتَي عشرةَ سنة، ومع أبيه بعد جدّه تسع عشرة سنة. ثمّ كانت إمامته بعد شهادة أبيه الباقر عليه السّلام في 7 من ذي الحجّة سنة 114 هجريّة إلى شهادته هو عليه السّلام سنة 148 هجريّة، فاستغرقت أربعاً وثلاثين سنةً تقريباً

ولادته الغرّاء

أشهر الأقوال أنه صلوات الله عليه وُلد يوم الجمعة عند طلوع فجر السابع عشر من شهر ربيع الأوّل ـ وهو اليوم المبارك الذي وُلد فيه رسول الله صلّى الله عليه وآله ـ سنة 80 أو 83 هجريّة.. وذلك في المدينة ( المنوّرة )

أوصافه الشريفة

كان سلام الله عليه رَبْعةً ليس بالطويل ولا بالقصير، أبيضَ الوجه أزهَر كأنه السِّراج، وعلى خدّه خالٌ أسوَد (3)

أُمّه

لابدّ أن تكون أُمّهات الأنبياء والأوصياء عليهم أفضل الصلاة والسّلام من النساء الصالحات الطاهرات النقيّات، كيما يُؤهَّلْنَ لإنجاب حُجج الله على الناس

وأُمّ الإمام الصادق عليه السّلام هي المرأة النجيبة الجليلة المكرّمة، فاطمة المعروفة بـ « أُمّ فَروَة » بنت القاسم بن الشهيد محمّد بن أبي بكر.. كان أبوها القاسم مِن ثِقات أصحاب الإمام زين العابدين عليّ بن الحسين عليه السّلام، ومِن قبله كان أبوه محمّد بن أبي بكر من خُلّص الأصحاب الأوفياء الموالين لأمير المؤمنين عليٍّ عليه السّلام

أمّا هي رضوان الله عليها.. فكانت مِن الصالحات القانتات، ومِن أتقى نساء أهل زمانها، أو كما وصفها ابنها الإمام جعفر الصادق عليه السّلام قائلاً: كانت أُمّي مِمّن آمَنَت، واتَّقت وأحسَنت، واللهُ يحبّ المحسنين. أو كما عبّر عنها ابن خَرَّبوذ ـ وهو من فقهاء العامّة ـ مسمّياً الإمام الصادق عليه السّلام بـ « ابن المُكرَّمة »

ولا غَرو في ذلك، وهي التي كانت زوجة للإمام الباقر عليه السّلام تَنهَلُ من مَعينه السماويّ الأسمى، وأُمّاً للإمام الصادق عليه السّلام ترشف من رحيق إمامته المُثلى. وأمّا أبو زوجها فالإمام السجّاد عليه السّلام، وقد عاشت مدّةً في كَنفه، ونَعمت ببركاته


إخوته وأخواته

قيل: هم ستّة: ـ عبدالله بن محمّد الباقر عليه السّلام وأُمّه أُمّ فَروَة. وإبراهيم وعُبيد الله وأُمّهما أُمّ حكيم بنت أُسيد بن المُغيرة الثقفيّة. وعليّ وزينب وأُمّ سَلَمة

نساؤه

أشهر زوجاته: حميدة ( المُصَفّاة ) بنت صاعد المغربي، وفاطمة بنت الحسين بن الإمام عليّ زين العابدين بن الإمام الحسين بن أمير المؤمنين عليّ عليهم السّلام

أولاده

ذُكِر له ـ على إجماعٍ ـ عشرةُ أبناء:

1 ـ إسماعيل
2 ـ عبدالله
3 ـ أُمّ فروة
أُمُّهم فاطمة بنت الحسين بن عليّ زين العابدين عليه السّلام
4 ـ الإمام موسى الكاظم عليه السّلام
5 ـ إسحاق
6 ـ فاطمة
7 ـ محمّد.. أُمّهم حميدة المصفّاة
8 ـ العبّاس
9 ـ عليّ
10 ـ أسماء.. من نساء شتّى

قال الشيخ المفيد:

وكان إسماعيل أكبرَ الإخوة، وكان أبو عبدالله ( الصادق ) عليه السّلام شديد المحبّة له والبِرِّ به والإشفاق عليه، وكان قوم من الشيعة يظنّون أنّه القائم بعد أبيه والخليفة له مِن بعده؛ إذ كان أكبر إخوته سِنّاً ولميل أبيه إليه وإكرامه له، فمات في حياة أبيه عليه السّلام بـ « العُرَيض » وحُمل على رقاب الرجال إلى أبيه بالمدينة حتّى دُفن بالبقيع

ورُوي أنّ أبا عبدالله عليه السّلام حَزَن عليه حُزناً عظيماً وتقدّم سريرَه (أي: تابوته).. وأمرَ بوضعِ سريره على الأرض قبل دفنه مِراراً كثيرة، وكان يَكشِف عن وجهه وينظر إليه؛ يُريد بذلك تحقيقَ وفاته عند الظانّين خلافتَه له مِن بعده، وإزالة الشبهة عنهم في حياته

ولمّا مات إسماعيل رحمه الله انصرف عن القول بإمامته بعد أبيه مَن كان يظنّ ذلك فيعتقده من أصحاب أبيه... وفريقٌ ثَبتوا على حياة إسماعيل... يُسمّى بـ « الإسماعيليّة »

وكان عليّ بن جعفر رضي الله عنه راويةً للحديث، سديد الطريق شديد الورع، كثير الفضل، لَزِم أخاه موسى عليه السّلام وروى عنه شيئاً كثيراً من الأخبار

وكان موسى بن جعفر عليهما السّلام أجَلَّ وُلد أبي عبدالله عليه السّلام قدراً، وأعظمَهم محلاًّ، وأبعدَهم في الناس صيتاً. ولم يُر في زمانه أسخى منه ولا أكرم نَفْساً وعِشرة، وكان أعبدَ أهل زمانه، وأورعهم وأجلّهم وأفقههم. وقد اجتمع جمهور شيعة أبيه على القول بإمامته والتعظيم لحقّه والتسليم لأمره.
وروَوا عن أبيه ( الصادق ) عليه السّلام نصوصاً كثيرة عليه بالإمامة وإشارات إليه بالخلافة، وأخذوا عنه معالم دينهم، وروَوا عنه من الآيات والمعجزات ما يُقطع بها على حجّيّة وصواب القول بإمامته

شعراؤه

السيّد إسماعيل الحِمْيرَيّ
أشجَع السُّلَميّ
الكُمَيت بن زيد الأسديّ
أبو هُريرة الأبّار العِجليّ
جعفر بن عثمان
سفيان بن مُصعب العَبديّ




نسألكم الدعاء














التوقيع

لا ت ح طّ م ..
لـۈ تحطّم لك أمل اعرفـ ان الله يحبـگ و أبتسمْ
~{لآ تقـۈل الحظ عمرهـ ماڪمل .. قل انا حاولت ۈاللـﮧ ماقَسمْ.
•·.·`¯°·.·• •·.·°¯`·.·••·.·`¯°·.·• •·.·°¯`·.·•


  رد مع اقتباس
قديم 09-24-2011, 02:56 AM   رقم المشاركة : 32
الزهراء
موالي جديد
 
الصورة الرمزية الزهراء








الزهراء غير متواجد حالياً

افتراضي رد: قبسات من حياة الإمام جعفر ابن محمد الصادق (ع)











اللهم صلّ على محمد وآل محمد وعجل فرجهم الشريف








الحكّام المعاصرون

عاصر الإمام جعفر الصادق سلام الله عليه حكومتين، فشهد نهاية الحكومة الأُمويّة وتلاشيها، وبداية الحكومة العبّاسيّة واستحكام سيطرتها. وكان حكّام زمانه هم:

أ ـ من بني أُميّة:

1. عبدالملك بن مروان ( 65 ـ 86 هجريّة )
2. الوليد بن عبدالملك ( 86 ـ 96 هجريّة )
3. سليمان بن عبدالملك ( 96 ـ 99 هجريّة )
4. عمر بن عبدالعزيز ( 99 ـ 101 هجريّة )
5. يزيد بن عبدالملك ( 101 ـ 105 هجريّة )
6. هشام بن عبدالملك ( 105 ـ 125 هجريّة )

وهو الذي دسّ السمّ للإمام الباقر عليه السّلام.. قيل: بواسطة إبراهيم بن الوليد. فكان أن بدأت إمامة الصادق عليه السّلام في بقية مُلك هشام

7. الوليد بن يزيد بن عبدالملك ( 125 ـ 126 هجريّة )
8. يزيد بن الوليد بن عبدالملك، الملقّب بـ « الناقص » ( 126 ـ 126 هجريّة )
9. إبراهيم بن الوليد
10. وأخيراً: مروان بن محمد، الملقّب بـ « مروان الحمار » (126 ـ 132 هجريّة)

وهؤلاء العشرة كلّهم من آل مروان بن الحكم، نهجوا على نهج أبيهم في معاداة أهل البيت النبويّ حبساً وقتلاً وتشريداً

ثمّ صارت المسوّدة من أهل خراسان مع أبي مسلم سنة 132 هجريّة، فتسلّق العبّاسيون قصر الإمارة والحكم

ب ـ من بني العبّاس:

1. عبدالله بن محمّد بن عليّ بن عبدالله بن العبّاس بن عبدالمطّلب، الملقَّب بـ « أبي العباس السفّاح » ( 132 ـ 136 هجريّة )
2. ثمّ ملك أخو السفّاح: عبدالله أبو جعفر المنصور الدَّوانيقيّ (136 ـ 158 هجريّة)
وقد جمع هذا إلى حقده على أئمّة أهل البيت عليهم السّلام كثرة الشك والريبة على حكمه من الآخرين، إضافةً إلى ولعه بالدماء، لا سيّما الدماء العلَويّة

أهم الوقائع والأحداث

عاش الإمام الصادق صلوات الله عليه مرحلة عصيبة من حياة الأُمّة الإسلاميّة، عكست آثارها عليه وعلى أهل بيته والعلويّين، وعلى أصحابه وخاصّته المخلصين الموالين له ولآل الرسول الأكرم صلّى الله عليه وآله وسلّم. وكان من أهمّ الوقائع التي مرّت عليه:

شهادة والده الإمام محمّد الباقر سلام الله عليه سنة 114 هجريّة، فتحمّل ـ بعد فاجعته تلك ـ أعباء الإمامة ومسؤولياتها العظمى

شهد الإمام الصادق عليه السّلام ثوراتٍ ونهضات علويّةً عديدةً هنا وهناك، وكان من أهمّها نهضة عمّه الشهيد زيد بن عليّ عليهما السّلام سنة 121 هجريّة، وثورات آل الإمام الحسن عليه السّلام في عصر حكم المنصور

عاصر الإمام الصادق عليه السّلام مرحلة الصراع الأُمويّ ـ العبّاسيّ، التي انتهت لصالح بني العبّاس واستلامهم السلطة. وقد استثمر سلام الله عليه تلك الظروف التي شُغل بها المتكالبون على الحكم.. فاهتمّ بتوعية المسلمين ونشر معارف الدين وشرائع الإسلام، ووسع أبعاد المدرسة العلميّة لأبيه الإمام الباقر عليه السّلام

وكان من جهاده العلميّ أن ظهرت له مساهمات مباركة، منها: اتخاذه الجامع النبويّ الشريف معهداً بثّ فيه العلوم الإسلاميّة. وقد وفدت عليه وفود المتعلمين من أرجاء البلاد، قال الأُستاذ سيّد الأهل: وأرسَلَت الكوفة والبصرة وواسط والحجاز إلى جعفر بن محمّد أفلاذَ أكبادها، ومِن كلّ قبيلة، ورحل إليه جمهور الأحرار وأبناء المَوالي من أعيان هذه الأُمّة من العرب وفارس

وقد استطاع الإمام عليه أفضل الصلاة والسّلام أن يُحصّن الأُمة يومها من تيّارات الأفكار الغريبة والهجينة، وأن يُفنّد دعوات التضليل والتشكيك، ويُفشِل الفرق التحريفيّة التي ظهرت في عصره

بعد أن تمكّن العبّاسيّون باسم الدعوة المُدّعاة لأهل البيت النبويّ من إحكام السيطرة على الأوضاع السياسيّة والاجتماعية.. بدأوا تحرّكهم ضد أولاد رسول الله صلّى الله عليه وآله؛ خشيةً منهم على أنفسهم وسلطانهم. فشدّدوا رقابتهم، وأعملوا ضغوطاتهم، وأخذوا يمارسون سياسة التهديد والتنكيل والإيذاء

وكان من جملة الإجراءات التي أقدمت عليها السلطة العباسية استدعاء الإمام جعفر الصادق سلام الله عليه من مدينة جدّة المصطفى صلّى الله عليه وآله إلى بغداد؛ لقطع دروسه التي كان يلقيها على آلالاف من طلبته ورواته ووفّاده، ولفرض الرقابة الكاملة على داره التي أمست له كالسجن، لكونها محلاًّ لإقامته الجبريّة، ولقطع الصلة بينه وبين مُريديه وأصحابه والموالين له ولآل النبيّ الأعظم صلّى الله عليه وآله وسلّم

وبدأ أبو العبّاس السفّاح باستدعائه حَسماً للوساوس التي هيمنت على مخيلته وقلبه من أن القاعدة الشعبيّة للإمام ستتّسع، وبذلك ستكون مهدّدة للنظام الجديد. ثمّ أشخصه المنصور العبّاسيّ إلى العراق مرّات متعدّدة، وفي كلّ مرّة يتّهمه ويتهدّده ويذكر له أخبار الوشاة والمغرضين من أنّ الإمام الصادق عليه السّلام يعدّ العدّة للنهوض بثورة في وجه العبّاسيّين.. هذا، إضافةً إلى ما كان يصدر من المنصور من أساليب توهينيّة وأخلاق سيّئة في محادثته وتعامله مع الإمام الصادق عليه السّلام

وقد همّ المنصور بقتله مرّات، إلاّ أنّ الله تعالى صرفه، حتّى بلغ القضاء الإلهيّ مبلغه

شهادته

قال السيّد عليّ بن طاووس: إنّ مِن العجَب أن يبلغ طلب الدنيا بالعبد.. في الإقدام على قتل مولانا الصادق جعفر بن محمّد صلوات الله عليه بعد تكرار الآيات الباهرات، حتّى يكرّر [ المنصور ] إحضارَه للقتل سَبعَ دفعات [ أو تسع مرّات ]... تارةً يأمر رزّام بن مسلم مولى أبي خالد أن يقتل الإمام وهو سلام الله عليه في الحِيرة، وتارة يأمر باغتياله مع ابنه موسى بن جعفر، حيث قال قيس بن ربيع: حدثني أبي الربيعُ قال: دعاني المنصور يوماً قال: أما ترى ذلك الذي يبلغني عن هذا الحُسَينيّ ؟! قلت: ومَن هو يا سيّدي ؟! قال: جعفر بن محمّد، واللهِ لأستأصِلَنّ شَأفَتَه. ثمّ دعا بقائدٍ من قُوّاده فقال: انطَلِقْ إلى المدينة في ألف رجلٍ فاهجمْ على جعفر بن محمّد وخُذ رأسَه ورأسَ ابنهِ موسى في مَسيرِك

وتارة يأمر بإحراق بيته، وقد فعلوا. ثمّ لم يقنع بهذه الأفعال الشنيعة حتّى شَرِك في دمه وقَتلَه مسموماً بالعنب. فاستُشهد سلام الله عليه يوم الاثنين في الخامس والعشرين من شهر شوّال سنة 148 هجريّة ، وله من العمر 68 سنة ـ أو 65 سنة ـ متأثّراً بذلك السم الحادّ الذي دسّه إليه أبوجعفر المنصور الدوانيقي على يد عامله على المدينة محمّد بن سليمان


مدفنه

قال المسعوديّ: ودُفن عليه السّلام بالبقيع مع أبيه [ الباقر عليه السّلام ] وجدِّه [ السجاد عليّ بن الحسين عليهما السّلام ]، وقيل أنّه سُمّ. وعلى قبورهم في هذا الموضع من البقيع رُخامة مكتوب عليها: بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله مُبيدِ الأُمم، ومُحيي الرِّمم، هذا قبرُ فاطمة بنتِ رسول الله صلّى الله عليه وآله سيّدة نساء العالمين، وقبر الحسن بن عليّ بن أبي طالب، وعليّ بن الحسين بن عليّ بن أبي طالب، ومحمّد بن عليّ، وجعفر بن محمّد رضي الله عنهم

وربّما المقصود بـ ( فاطمة ) في الخبر هذا هي فاطمة بنت أسد رضوان الله تعالى عليها أُمّ أمير المؤمنين عليّ عليه السّلام

وقد رُوي عن عيسى بن داب قال: لمّا حُمِل أبو عبدالله جعفر بن محمّد عليهما السّلام على سريره ( أي: تابوته ) وأُخرج إلى البقيع ليُدفن، قال أبو هريرة الأبّار العِجليّ:

أقـولُ وقـد راحوا بـه يَحمِلونَهُ على كاهِلٍ مـن حـامِليهِ وعاتق
أتَدرونَ ماذا تَحمِلونَ إلـى الثَّرى ثَبيراً ثَوى مِن رأسِ علَياءَ شاهِق
غداة حثا الحاثون فوقَ ضـريحه تُراباً.. وأولى كان فوق المَفارِقِ

ثبير: اسم جبل. المفارق: جمع لمفرق الرأس

وكان للإمام الصادق عليه السّلام قبر إلى جانب قبور آبائه وأجداده عليهم السّلام في البقيع عليه قبة وله مزار يُزار، حتّى الثامن من شوّل سنة 1344 هجريّة، إذ هُدّمت ظُلماً، لمحو آثار بيت الوحي والرسالة، وطمس ذكر آل النبيّ الكرام عليه وعليهم أفضل الصلاة والسّلام

وصيّته

روى أبو أيّوب الخُوزيّ قال: بَعثَ إليّ أبو جعفر المنصور في جوف الليل، فدخلتُ عليه وهو جالس على كرسيّ وبين يدَيه شمعة وفي يده كتاب، فلمّا سلّمتُ عليه رَمَى الكتابَ وقال: هذا كتاب محمّد بن سليمان يُخبرنا أن جعفر بن محمّد قد مات... ثمّ قال لي: اكتُبْ. فكتبت صدر الكتاب، ثمّ قال: اكتُب: إن كان قد أوصى إلى رجلٍ بعينه فقدِّمْه واضرب عنقه ( أي ضرب عنق المُوصى إليه )

قال أبو أيّوب:

فرجَعَ الجواب إليه أنّه قد أوصى إلى خمسة، أحدهم أبو جعفر المنصور نفسه، ومحمّد بن سليمان، وعبدالله وموسى ابنَي جعفر، وحميدة. فقال المنصور: ليس إلى قتل هؤلاء سبيل!






نسألكم الدعاء


















التوقيع

لا ت ح طّ م ..
لـۈ تحطّم لك أمل اعرفـ ان الله يحبـگ و أبتسمْ
~{لآ تقـۈل الحظ عمرهـ ماڪمل .. قل انا حاولت ۈاللـﮧ ماقَسمْ.
•·.·`¯°·.·• •·.·°¯`·.·••·.·`¯°·.·• •·.·°¯`·.·•


  رد مع اقتباس
قديم 09-24-2011, 02:57 AM   رقم المشاركة : 33
الزهراء
موالي جديد
 
الصورة الرمزية الزهراء








الزهراء غير متواجد حالياً

افتراضي رد: قبسات من حياة الإمام جعفر ابن محمد الصادق (ع)










اللهم صلّ على محمد وآل محمد وعجل فرجهم الشريف










من معاجز الإمام جعفر الصادق عليه السلام


وعن معاوية بن وهب قال: صدع ابنٌ لرجلٍ مِن أهل « مَرْو »، فشكا ذلك إلى أبي عبدالله ( الصادق ) عليه السّلام، فقال له: أدنِه منّي. قال: فمسح على رأسه ثمّ قرأ: إنّ اللهَ يُمسِك السماواتِ والأرضَ أن تَزولا ولَئِنْ زالتا إنْ أمسَكَهُما مِن أحدٍ مِن بَعْدِه.. ( سورة فاطر:41 ).. فبرئ بإذن الله تعالى

( مناقب آل طالب لابن شهرآشوب 232:4 ـ عنه: بحار الأنوار للشيخ المجلسي 134:47 و 57:95 / ح 26. وأمالي الطوسي 284:2 ـ عنه: بحار الأنوار 51:95 / ح 5 )

• وقال أبو هارون المكفوف: خرجتُ أريده ( الصادقَ عليه السّلام )، فلِقيني بعض أعدائه فقال لي: أعمى يسعى إلى أعمى! فمصيرُكم إلى النار يا سَحَرة، يا كَفَرة!
قال:
فدخلتُ على أبي عبدالله عليه السّلام حزيناً باكياً وعرّفتُه بما جرى، فاسترجع إلى الله وقال: يا أبا هارون، لا يَحْزُنْك ما قاله عدوُّنا لك، فوَاللهِ ما اجترى إلاّ علّى الله، وقد نزل فيه في هذا الوقت عقوبةٌ أبدَت ناظرَيهِ مِن عينيه، وجعَلَك ـ وإن كنتَ ضريراً ـ بصيراً، وإنّ علامة ذلك أنْ خُذْ هذا الكتابَ وآقرأْه.
قال أبو هارون: ففضضتُ الكتابَ فرأيته وقرأته مِن أوّل حرفٍ منه، فقال: يا أبا هارون، لا تنظرْ في أمرٍ يَهمُّك إلاّ رأيتَه، ولا تُحجَبْ بعد يومك هذا إلاّ عمّا لا يهمّك. قال أبو هارون: فصرفتُ قائدي ( الذي كان يقوده بسبب عَماه ) من الباب وجئتُ إلى منزلي أنظر طريقي، وقرأتُ سكك الدراهم والدنانير، ونقشَ الفصوص وتزويق السقوف، ولم أُحجَبْ إلاّ عمّا لا يعنيني، وسألتُ عن الرجل ( الذي عيّره ) فوجدتُه لم يبلغْ إلى منزله حتّى بدر ناظره مِن عينيه، وافتقر ـ وكان ذا مال عريض ـ فسار يسأل الناسَ على الطريق ويقول: لا تُعيِّرْ فتُبتلى

( الهداية الكبرى للحضينيّ ص 54 ـ من المخطوطة )

• وعن أبي بصير قال: لمستُ جَسَدَ أبي عبدالله ( الصادق ) عليه السّلام ومناكبه، فقال لي: يا أبا محمّد، تُحبّ أن تراني ؟! فقلت: نعم جُعِلتُ فداك. فمسح يده على عينيّ فإذا أنا بصيرٌ أنظر إليه، فقال: يا أبا محمّد، لولا شهرة الناس لتركتُك بصيراً على حالتك، ولكن لا يستقيم
قال أبو بصير:
فمسح يدَه على عيني فإذا أنا كما كنت!

دلائل الإمامة للطبري الإمامي 134

وفي رواية أخرى: قال أبو بصير: قال لي أبو عبدالله عليه السّلام: تريد أن تنظر بعينك إلى السماء ؟! قال: فمسح يده على عيني فنظرتُ إلى السماء )

• وفي التعريف بحيى بن القاسم الأسديّ، أنّه وُلد مكفوفاً ورأى الدنيا مرّتين.. مسح أبو عبدالله ( الصادق ) عليه السّلام على عينيه وقال: انظرْ ماذا ترى ؟! قال: أرى كوّةً في البيت، وقد أرانيها أبوك مِن قَبْل!

( رجال العلاّمة الحليّ لعلي بن أحمد العقيقيّ ص 264 / ذيل الرقم 3 )

• وعن هشام بن محمّد بن السائب بن بِشْر بن زيد قال: اعتللتُ علّةً عظيمة فنَسِيتُ علمي، فجلستُ إلى جعفر بن محمّد عليه السّلام، فسقاني العلمَ في كأس، فعاد إليّ علمي

( رجال النجاشيّ 434/ الرقم 1166 )

• روى الراونديّ قال: عن بعض أصحابنا قال: حملتُ مالاً إلى أبي عبدالله ( الصادق ) عليه السّلام فاستكثرتُه في نفسي، فلمّا دخلتُ عليه دعا بغلامٍ وإذا طشتٌ في آخر الدار، فأمره أن يأتيَ به، ثمّ تكلّم بكلامٍ لمّا أُتي بالطشت فانحدرت الدنانير من الطشت حتّى حالت بيني وبين الغلام، ثمّ التفتَ إليّ وقال: أترى نحتاج إلى ما في أيديكم ؟! إنّما نأخذ منكم ما نأخذ لنطهرَّكم به

( الخرائج والجرائح لقطب الدين الراونديّ 614:2 / ح 12 ـ عنه: إثبات الهداة للحرّ العاملي 117:3 / ح 141، وبحار الأنوار للشيخ المجلسي 101:47 / ح 122. وأورده ابن حمزة في الثاقب في المناقب ص 157 / ح 7 ـ عن بعض الأصحاب )






نسألكم الدعاء
















التوقيع

لا ت ح طّ م ..
لـۈ تحطّم لك أمل اعرفـ ان الله يحبـگ و أبتسمْ
~{لآ تقـۈل الحظ عمرهـ ماڪمل .. قل انا حاولت ۈاللـﮧ ماقَسمْ.
•·.·`¯°·.·• •·.·°¯`·.·••·.·`¯°·.·• •·.·°¯`·.·•


  رد مع اقتباس
قديم 09-24-2011, 02:58 AM   رقم المشاركة : 34
الزهراء
موالي جديد
 
الصورة الرمزية الزهراء








الزهراء غير متواجد حالياً

افتراضي رد: قبسات من حياة الإمام جعفر ابن محمد الصادق (ع)











اللهم صلّ على محمد وآل محمد وعجل فرجهم الشريف







بكائي طويل والدموع غزيرة
وحزني مديد في الأسى وكثير

أذاقوا الإمامالصادق الطهر علقماً
وكاسات صبر طمعهن مرير

رأى من هشام ثم منصور شدة
وليس له ردء بها ونصير

لقد أبعدوه عن مدينة جده
ومن جورهم بالرغم منه يسير

أداروا عليه بالجواسيس ضلة
فأصبح بين القوم وهو حسير

ويحضره المنصور ثم يسبه
على ملأ الأشخاص وهو صبور

وقد قتلوا مولاه بغياً وما له
لإنقاذه منهم قوى وظهير

كما أضرموا النيران ظلماً ببيته
ويلهب في دار الإمام سعير

يرى شهداء الفخ من آل بيته
ومحضاً، بأيدي القوم وهو أسير

وبعد مديد العمر يسقيه فاسق
بكأس من السم النقيع تفور

لقد سقطت من آل أحمد شرفة
له كادت السبع الطباق تمور

وتهدم أجلاف الورى منه قبة
رفيع بناءٍ ليس فيه نظير


عظم الله أجورنا وجوركم بهذا المصاب












نسألكم الدعاء


















التوقيع

لا ت ح طّ م ..
لـۈ تحطّم لك أمل اعرفـ ان الله يحبـگ و أبتسمْ
~{لآ تقـۈل الحظ عمرهـ ماڪمل .. قل انا حاولت ۈاللـﮧ ماقَسمْ.
•·.·`¯°·.·• •·.·°¯`·.·••·.·`¯°·.·• •·.·°¯`·.·•


  رد مع اقتباس
قديم 09-24-2011, 02:59 AM   رقم المشاركة : 35
الزهراء
موالي جديد
 
الصورة الرمزية الزهراء








الزهراء غير متواجد حالياً

افتراضي رد: قبسات من حياة الإمام جعفر ابن محمد الصادق (ع)











اللهم صلّ على محمد وآل محمد وعجل فرجهم الشريف









السلام عليك يا مولاي يا صاحب الزمان

أعزيك وأعزي جدك المصطفى (ص)

بهذا الرزء العظيم , والخطب الجلل

وأعزي سيدتي ومولاتي فاطمة الزهراء (ع)

,, ساعد الله قلبك يامولاتي ,,

فما تفرغين من حزن حتى تنصبي المأتم من جديد

وأعزي آل بيت العصمة (ع)

بذكرى استشهاد مؤسس المذهب

(صادق آل البيت) عليه السلام

واعزي امة الإسلام قاطبة


وإليكم هذه القصيدة بالناسبة :

في رثاء الصادق (عليه السلام)

للشاعر الأديب الأستاذ جابر الكاظمي


ليّ قلب ثلّه الخـطبُ فمـارا وجفون تقذفُ الدمع جمارا

وحقول بين أحشائـي ذَوَتْ فاستحالتْ من لظى الحزن قِفارا

ريثما حلّ الجوى في خافقي فغفا بين جُراحي وتوارى

فأنا ظئرٌ لأتـراب الأسى نحتسي من حانة الجفــن عُقارا

كم كؤوسٍ بالرزايـا طفحتْ فشربناها وما نحن سكارى

أوَ بعدَ القَرْمِ من سادتنا نأمن الدهر بأن يرعى الذّمارا

كيف نصبو لحياة بعدما قتلوا مَن أَلْبَسَ الديـن افتخارا

قتلوا أصدق مَنْ فوق الـثرى بذعافِ السُّمّ في الأحشاء سارا

صَدَق الحزنُ بفقدِ الصادق فقدُهُ أورى شِغافَ القلبِ نارا

لهفَ نفسي كيف يُعفى قبرُه وهو حصنٌ وبه الكونُ استجارا

قَذِيَت عينٌ إذا لم تبكِهِ بَدَلَ الدمع دماً ليلَ نهارا

إننا نرتقبُ الـيوم الـذي يطلب الموعودُ للصادق ثارا

ثم يدعو يا لثارات الحـسين لدماءٍ سُفكتْ منـه جُبارا

ناحروه وبه لم يحفظوا لرسولِ الله قدراً ووقارا












نسألكم الدعاء

















التوقيع

لا ت ح طّ م ..
لـۈ تحطّم لك أمل اعرفـ ان الله يحبـگ و أبتسمْ
~{لآ تقـۈل الحظ عمرهـ ماڪمل .. قل انا حاولت ۈاللـﮧ ماقَسمْ.
•·.·`¯°·.·• •·.·°¯`·.·••·.·`¯°·.·• •·.·°¯`·.·•


  رد مع اقتباس
قديم 09-24-2011, 03:00 AM   رقم المشاركة : 36
الزهراء
موالي جديد
 
الصورة الرمزية الزهراء








الزهراء غير متواجد حالياً

افتراضي رد: قبسات من حياة الإمام جعفر ابن محمد الصادق (ع)











اللهم صلّ على محمد وآل محمد وعجل فرجهم الشريف









الإمامالصادق عليه السلام مع أبو حنيفة على مائدة طعام

ذكروا أن أبا حنيفة أكل طعامأ مع الإمامالصادق جعفر بن محمد عليهما الصلاة والسلام فلما رفع الصادق عليه السلام يده من أكله قال :الحمد لله رب العالمين ، اللهم هذا منك ومن رسولك (( ص))

فقال أبوحنيفة :

يا أبا عبد الله أجعلت مع الله شريكأ ؟!

فقال عليه السلام له :

ويلك إن الله تبارك يقول في كتابه :

(( وما نقموا إلا أن أغناهم الله ورسوله من فضله ))

ويقول عز وجل في موضع آخر :


(( ولوأنهم رضوا ما آتاهم الله ورسوله وقالوا حسبنا الله سيؤتينا الله من فضله ورسوله ))

فقال أبوحنيفة:

والله لكأني ما قرأتهما قط من كتاب الله ولا سمعتهما إلا في هذا الوقت

فقال أبوعبدالله عليه السلام :

بلى قد قرأتهما وسمعتهما ولكن الله‏تعالى أنزل فيك وفي أشباهك :

((‏أم على قلوب أقفالها »

وقال تعالى :

(( كلا بل ران على قلوبهم ما كانوا يكسبون))

السلام عليك يا أبا الحسن يا موسى بن جعفر

يا حجّة الله على خلقه، يا سيّدنا ومولانا

إنّا توجّهنا واستشفعنا وتوسّلنا بك إلى الله

وقدّمناك بين يدي حاجاتنا

يا وجيهاً عند الله اشفع لنا عند الله














نسألكم الدعاء

















التوقيع

لا ت ح طّ م ..
لـۈ تحطّم لك أمل اعرفـ ان الله يحبـگ و أبتسمْ
~{لآ تقـۈل الحظ عمرهـ ماڪمل .. قل انا حاولت ۈاللـﮧ ماقَسمْ.
•·.·`¯°·.·• •·.·°¯`·.·••·.·`¯°·.·• •·.·°¯`·.·•


  رد مع اقتباس
قديم 09-24-2011, 03:03 AM   رقم المشاركة : 37
الزهراء
موالي جديد
 
الصورة الرمزية الزهراء








الزهراء غير متواجد حالياً

افتراضي رد: قبسات من حياة الإمام جعفر ابن محمد الصادق (ع)











اللهم صلّ على محمد وآل محمد وعجل فرجهم الشريف








قصة استشهادالإمام جعفر الصادق (عليه السلام)


صعّد المنصور من تضييقه على الإمامالصادق (عليه السلام)، ومهّد لقتله. فقد روى الفضل بن الربيع عن أبيه ، فقال : دعاني المنصور ، فقال : إن جعفر بن محمد يلحد في سلطاني ، قتلني الله إن لم أقتله . فأتيته ، فقلت : أجب أمير المؤمنين . فتطهّر ولبس ثياباً جدداً . فأقبلت به ، فاستأذنت له فقال : أدخله ، قتلني الله إن لم أقتله . فلما نظر إليه مقبلا ، قام من مجلسه فتلقّاه وقال : مرحباً بالتقيّ الساحة البريء من الدغل والخيانة ، أخي وابن عمي . فأقعده على سريره ، وأقبل عليه بوجهه ، وسأله عن حاله ، ثم قال :

سلني حاجتك ، فقال (عليه السلام):

أهل مكّة والمدينة قد تأخّر عطاؤهم، فتأمر لهم به

قال :

أفعل

ثم قال :

يا جارية ! ائتني بالتحفة فأتته بمدهن زجاج، فيه غالية ، فغلّفه بيده وانصرف فأتبعته ، فقلت:

يابن رسول الله ! أتيت بك ولا أشك أنه قاتلك ، فكان منه ما رأيت، وقد رأيتك تحرك شفتيك بشيء عند الدخول ، فما هو ؟

قال :

قلت :

«اللّهم احرسني بعينك التي لاتنام ، واكنفني بركنك الذي لا يرام ، واحفظني بقدرتك عليّ ، ولا تهلكني وانت رجائي ...»

ولم يكن هذا الاستدعاء للإمام من قبل المنصور هو الاستدعاء الأول من نوعه بل إنّه قد أرسل عليه عدّة مرات وفي كل منها أراد قتله . لقد صور لنا الإمامالصادق (عليه السلام) عمق المأساة التي كان يعانيها في هذا الظرف بالذات والاذى الّذي كان المنصور يصبه عليه، حتى قال (عليه السلام) ـ كما ينقله لنا عنبسة ـ قال : سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول: «أشكو إلى الله وحدتي وتقلقلي من أهل المدينة حتى تقدموا وأراكم أسرّ بكم، فليت هذا الطاغية أذن لي فاتّخذت قصراً في الطائف فسكنته ، وأسكنتكم معي ، وأضمن له أن لا يجيء من ناحيتنا مكروه أبداً» . وتتابعت المحن على سليل النبوّة وعملاق الفكر الإسلامي ـ الإمامالصادق(عليه السلام) ـ في عهد المنصور الدوانيقي ـ فقد رأى ما قاساه العلويون وشيعتهم من ضروب المحن والبلاء، وما كابده هو بالذات من صنوف الإرهاق والتنكيل، فقد كان الطاغية يستدعيه بين فترة وأخرى ، ويقابله بالشتم والتهديد ولم يحترم مركزه العلمي، وشيخوخته، وانصرافه عن الدنيا الى العبادة، وإشاعة العلم، ولم يحفل الطاغيه بذلك كلّه، فقد كان الإمام شبحاً مخيفاً له... ونعرض ـ بإيجاز ـ للشؤون الأخيرة من حياة الإمام ووفاته. وأعلن الإمامالصادق (عليه السلام) للناس بدنوّ الأجل المحتوم منه، وان لقاءه بربّه لقريب، وإليك بعض ما أخبر به:

أـ قال شهاب بن عبد ربّه :

قال لي أبو عبدالله (عليه السلام): كيف بك إذا نعاني إليك محمد بن سليمان؟ قال: فلا والله ما عرفت محمد بن سليمان من هو. فكنت يوماً بالبصرة عند محمد بن سليمان، وهو والي البصرة إذ ألقى إليّ كتاباً، وقال لي: يا شهاب، عظّم الله أجرك وأجرنا في إمامك جعفر بن محمد. قال: فذكرت الكلام فخنقتني العبرة

ب ـ أخبر الإمام (عليه السلام) المنصور بدنوّ أجله لمّا أراد الطاغية أن يقتله فقد قال له:

ارفق فوالله لقلّ ما أصحبك. ثم انصرف عنه، فقال المنصور لعيسى بن علي: قم اسأله، أبي أم به؟ ـ وكان يعني الوفاة

فلحقه عيسى ، وأخبره بمقالة المنصور، فقال (عليه السلام):

لا بل بي. وتحقّق ما تنبّأ به الإمام(عليه السلام) فلم تمضِ فترة يسيرة من الزمن حتى وافته المنية
كان الإمامالصادق (عليه السلام) شجي يعترض في حلق الطاغية الدوانيقي، فقد ضاق ذرعاً منه، وقد حكى ذلك لصديقه وصاحب سرّه محمد بن عبدالله الاسكندري

يقول محمد:

دخلت على المنصور فرأيته مغتمّاً، فقلت له: ما هذه الفكرة؟

فقال:

يا محمد لقد هلك من أولاد فاطمة (عليها السلام) مقدار مائة ويزيدون ـوهؤلاء كلهم كانوا قد قتلهم المنصور ـ وبقي سيّدهم وإمامهم

فقلت:

من ذلك؟

فقال:

جعفر بن محمد الصادق

وحاول محمد أن يصرفه عنه، فقال له: إنه رجل أنحلته العبادة، واشتغل بالله عن طلب الملاك والخلافة. ولم يرتض المنصور مقالته فردّ عليه: يا محمد قد علمتُ أنك تقول به، وبإمامته ولكن الملك عقيم

وأخذ الطاغية يضيّق على الإمام، وأحاط داره بالعيون وهم يسجّلون كل بادرة تصدر من الإمام، ويرفعونها له، وقد حكى الإمام (عليه السلام) ما كان يعانيه من الضيق، حتى قال: «عزّت السلامة، حتى لقد خفي مطلبها، فإن تكن في شيء فيوشك أن تكون في الخمول، فإن طلبت في الخمول فلم توجد فيوشك أن تكون في الصمت، والسعيد من وجد في نفسه خلوة يشتغل بها». لقد صمّم على اغتياله غير حافل بالعار والنار، فدسّ اليه سمّاً فاتكاً على يد عامله فسقاه به، ولمّا تناوله الإمام(عليه السلام) تقطّعت أمعاؤه وأخذ يعاني الآلام القاسية، وأيقن بأن النهاية الأخيرة من حياته قد دنت منه. ولمّا شعر الإمام(عليه السلام) بدنوّ الأجل المحتوم منه أوصى بعدّة وصايا كان من بينها ما يلي:

أ ـ إنه أوصى للحسن بن علي المعروف بالأفطس بسبعين ديناراً، فقال له شخص:

أتعطي رجلاً حمل عليك بالشفرة؟ فقال (عليه السلام) له: ويحك ما تقرأ القرآن؟! (والذين يصلون ما أمر الله به أن يوصل، ويخشون ربهم ويخافون سوء الحساب). لقد أخلص الإمام (عليه السلام) كأعظم ما يكون الإخلاص للدين العظيم، وآمن بجميع قيمه وأهدافه، وابتعد عن العواطف والأهواء، فقد أوصى بالبرّ لهذا الرجل الذي رام قتله لأن في الإحسان اليه صلة للرحم التي أوصى الله بها

ب ـ إنه أوصى بوصاياه الخاصّة، وعهد بأمره أمام الناس الى خمسة أشخاص:

وهم المنصور الدوانيقي، ومحمد بن سليمان، وعبدالله، وولده الإمام موسى، وحميدة زوجته

وإنما أوصى بذلك خوفاً على ولده الإمام الكاظم (عليه السلام) من السلطة الجائرة، وقد تبيّن ذلك بوضوح بعد وفاته، فقد كتب المنصور الى عامله على يثرب، بقتل وصي الإمام ، فكتب إليه: إنه أوصى الى خمسة، وهو أحدهم ، فأجابه المنصور: ليس الى قتل هؤلاء من سبيل

ج ـ إنه أوصى بجميع وصاياه الى ولده الإمام الكاظم (عليه السلام) وأوصاه :

بتجهيزه وغسله وتكفينه، والصلاة عليه، كما نصبه إماماً من بعده، ووجّه خواصّ شيعته إليه وأمرهم بلزوم طاعته

د ـ إنه دعا السيّدة حميدة زوجته :

وأمرها باحضار جماعة من جيرانه، ومواليه، فلمّا حضروا عنده قال لهم: «إن شفاعتنا لا تنال مستخفاً بالصلاة...». وأخذ الموت يدنو سريعاً من سليل النبوة، ورائد النهضة الفكرية في الإسلام، وفي اللحظات الأخيرة من حياته أخذ يوصي أهل بيته بمكارم الأخلاق ومحاسن الصفات، ويحذّرهم من مخالفة أوامر الله وأحكامه، كما أخذ يقرأ سوراً وآيات من القرآن الكريم، ثم ألقى النظرة الأخيرة على ولده الإمام موسى الكاظم (عليه السلام) ، وفاضت روحه الزكية الى بارئها. لقد كان استشهادالإمام من الأحداث الخطيرة التي مُني بها العالم الاسلامي في ذلك العصر، فقد اهتزّت لهوله جميع ارجائه، وارتفعت الصيحة من بيوت الهاشميين وغيرهم وهرعت الناس نحو دار الإمام وهم ما بين واجم ونائح على فقد الراحل العظيم الذي كان ملاذاً ومفزعاً لجميع المسلمين. وقام الإمام موسى الكاظم (عليه السلام)، وهو مكلوم القلب، فأخذ في تجهيز جثمان أبيه، فغسل الجسد الطاهر، وكفّنه بثوبين شطويين كان يحرم فيهما، وفي قميص وعمامة كانت لجدّه الإمام زين العابدين(عليه السلام)، ولفّه ببرد اشتراه الإمام موسى (عليه السلام) بأربعين ديناراً وبعد الفراغ من تجهيزه صلّى عليه الإمام موسى الكاظم (عليه السلام) وقد إأتمَّ به مئات المسلمين. وحمل الجثمان المقدّس على أطراف الأنامل تحت هالة من التكبير، وقد غرق الناس بالبكاء وهم يذكرون فضل الإمام وعائدته على هذه الاُمة بما بثّه من الطاقات العلمية التي شملت جميع أنواع العلم. وجيء بالجثمان العظيم الى البقيع المقدّس، فدفن في مقرّه الأخير بجوار جدّه الإمام زين العابدين وأبيه الإمام محمد الباقر (عليهما السلام) وقد واروا معه العلم والحلم، وكل ما يسمّو به هذا الكائن الحيّ من بني الإنسان

هذه القصة نقلا عما ورد في كتاب اعلام الهداية: الامام جعفر بن محمد الصادق (ع)














نسألكم الدعاء
















التوقيع

لا ت ح طّ م ..
لـۈ تحطّم لك أمل اعرفـ ان الله يحبـگ و أبتسمْ
~{لآ تقـۈل الحظ عمرهـ ماڪمل .. قل انا حاولت ۈاللـﮧ ماقَسمْ.
•·.·`¯°·.·• •·.·°¯`·.·••·.·`¯°·.·• •·.·°¯`·.·•


  رد مع اقتباس
قديم 09-24-2011, 03:03 AM   رقم المشاركة : 38
الزهراء
موالي جديد
 
الصورة الرمزية الزهراء








الزهراء غير متواجد حالياً

افتراضي رد: قبسات من حياة الإمام جعفر ابن محمد الصادق (ع)








اللهم صلّ على محمد وآل محمد وعجل فرجهم الشريف







قبسات من حياته الشريفة


هو أبو عبدالله جعفر بن محمد الصادق بن محمد بن علي عليهم السلام
وقد نص على إمامته أبوه محمد الباقر
ولقبه النبي صلى الله عليه وآله بـــ " الصادق "

ولد عليه السلام بالمدينة في 17 من ربيع الأول
وقيل في مطلع رجب من سنة 83 للهجرة وقيل 80 للهجرة


واستشهد في 25 شوال سنة 148 للهجرة. ودفن في البقيع بالمدينة المنورة مع أبيه وجده
وكان أعلم أهل زمانه لا يضاهيه أحد فيه لأنه ورث العلوم عن لآبائه وجده رسول الله (ص) ولقد نقل العلماء عنه من العلوم ما لم ينقلوه من غيره ولا روي من الأحاديث عن أحد بكثرة ما روي عنه عليه السلام. ولقد أحصى أصحاب الحديث أسماء الثقاة من الرواة الذين رووا عنه فكانوا أربعة آلاف. وروي عنه راوٍ واحد ثلاثين ألف حديث، وروى عنه جل العلماء الذين كانوا في عصره ومنهم المذاهب الأربعة

( مالك بن أنس، أحمد بن حنبل، محمد بن إدريس الشافعي، وأبو حنيفة)

وكلهم رووا عنه ولم يروِ هو عن أحد، ولأجل ذلك صارت مدرسته مذهبا للشيعة لأنهم رووا عنه أكثر من غيره من الأئمة. وأن جابر بن حيان مؤسس علم الكيمياء تلميذه وعنه أخذ هذا العلم، فقد أملى الصادق عليه السلام خمسمائة رسالة في علم الكيمياء

وقد أجمع واصفوه بأنه لُقب بالصادق لأنه عُرِفَ بصدق الحديث والقول والعمل حتى أصبح حديث الناس في عصره


وقال فيه ابن الحجاج :


يا سيدأً أروي أحاديثه

رواية المستبصر الحاذق

كأنني أروي حديث النبي

محمد عن جعفر الصادق


وكانت الرحال تشد إليه للمناظرة

وكان عابداً زاهداً كريما. وله الأدعية المأثورة عنه

وأما كرمه

فقد كان عليه السلام لا يأتيه أحد يسأله إلا أعطاه. وكان يرسل الصرر من الدراهم إلى الفقراء ولا يعرفهم بنفسه. وقد كان كثير العفو حسن الأخلاق حتى قال فيه أحد المعاصرين له عبدالله بن المبارك:

أنت جعفر فوق

المدح والمدح عناء

إنما الأشراف أرض

ولهم أنت سماء

جاز حد المدح من

قد ولدته الأنبياء

ولقد ساعده على نشر علومه الاختلاف الذي وقع في أواخر الدولة الأموية بين الأمويين أنفسهم وبين الأمويين والعباسيين فصار له المجال في نشر أحاديث جده وآبائه

ولقد واجه الإمام جعفر الصادق (ع) في أيام المنصور من المحن والشدائد ما لم يواجه في العهد الأموي، وكان وجوده ثقيلاً عليه لأنه أينما ذهب وحيثما حل يراه حديث الجماهير، ويرى العلماء وطلاب العلم يتزاحمون عليه من كل حدب وصوب على بابه في مدينة جده رسول اله (ص) ويزودهم بالتعاليم الحقه ويلقي عليهم من دروسه وإرشاداته، وكانت الدعوة إلى الحق وماصرة العدل ومساندة المظلوم واجتناب الظلمة الذين تسلطوا على الأمة واستبدوا بمقدراتها وكرامتها، واستهتروا بالقيم والأخلاق كانت هذه النواحي تحتل المكانة الاولى في تعاليمه وإرشاداته

وقبيل وفاته (ع) نص على إمامة ولده موسى بن جعفر وأرشد أصحابه إليه كما تواترت بذلك النصوص الصحيحة. وكان إستشهاده في شوال من سنة 148 وقيل في النصف من رجب عن ثمانية وستين سنة وقيل أكثر من ذلك. وإليه (ع) نسب المذهب الجعفري

أهذا جزاء المصطفى عن رسالة

مودة قرباه لها جعلت أجرا

قضت آله بالقتل والسم غيلة

ومنهم بأعماق السجون قضوا صبرا

(قبور بكوفان وأخرى بطيبة)

وأخرى بزوراء العراق و"سامراء"

وطوس وما أدراك ما طوس قد حوت

أشدهم خطباً وأبعدهم قبرا

ولم يشتف المنصور منهم ولا انطفئت

ضغائن في أحشائه اتقدت جمرا

فلم تثنه عن "جعفر بن محمد"

وشائج أولاها القطيعة والهجرا




نسألكم الدعاء















التوقيع

لا ت ح طّ م ..
لـۈ تحطّم لك أمل اعرفـ ان الله يحبـگ و أبتسمْ
~{لآ تقـۈل الحظ عمرهـ ماڪمل .. قل انا حاولت ۈاللـﮧ ماقَسمْ.
•·.·`¯°·.·• •·.·°¯`·.·••·.·`¯°·.·• •·.·°¯`·.·•


  رد مع اقتباس
قديم 09-24-2011, 03:04 AM   رقم المشاركة : 39
الزهراء
موالي جديد
 
الصورة الرمزية الزهراء








الزهراء غير متواجد حالياً

افتراضي رد: قبسات من حياة الإمام جعفر ابن محمد الصادق (ع)











اللهم صلّ على محمد وآل محمد وعجل فرجهم الشريف











عليك بهل مسة الزهرة الزچية

أَلا ياعَيْنُ جُوْديْ بِالدَّمِ الأَحْمَـرْ

فَقَدْ غالَ الرَّدى بَدْرَ الهُدى جَعْفَرْ

أَلا ياعَيْنُ فَابْكِ سَيِّديْ الصّـادِقْ

لا بِالْدَّمْعِ بَلْ بِالعَنْـدَمِ الدّافِـقْ

بِالآهاتِ قَلْبي قَـدْ غَـدا ناطِـقْ

غَدا قَلْبي بِنِيرانِ الجَـوى يَلْهَـبْ

على فَقْدِ الحَبيبِ الصّادِقْ الأَنْجَبْ

هُوَ النُّوْرُ بِلَيْليْ كانَ وَالكَوْكَـبْ

هُوَ الصُّبْحُ إذا ما وَجْهُـهُ أسْفَـرْ

حشرنا الله في زمرة الاطهار


وهنا أُورد بعض الأقوال المنسوبة إليه :

* لا يقبل الله عملاً إلا بمعرفة ، ولا معرفة إلا بعمل

فمن عرف دَلَّتهُ المعرفة على العمل ، ومن لم يعمل

فلا معرفة له


* ثلاثة لا عذر لأحد فيها :

أداء الأمانة إلى البرّ والفاجر

والوفاء بالعهد للبرّ والفاجر

وبرّ الوالدين برّين كانا أو فاجرين


* ثلاثة لا يعذر المرء فيها : مشاورة ناصح

ومداراة حاسد ، والتحبُّبُ إلى الناس


* عرفان المرء نفسه أن يعرفها بأربع طبائع

وأربع دعائم ، وأربعة أركان :

فطبائعه : الدم والمرّة والريح والبلغم

ودعائمه : العقل ، ومن العقل الفهم والحفظ

وأركانه : النور والنار والروح والماء


* إن الله جعل ولايتنا أهل البيت قطب القرآن

وقطب جميع الكتب ، عليها يستدير محكم القرآن

وبها يوهب الكتب ، ويستبين الإيمان






نسألكم الدعاء
















التوقيع

لا ت ح طّ م ..
لـۈ تحطّم لك أمل اعرفـ ان الله يحبـگ و أبتسمْ
~{لآ تقـۈل الحظ عمرهـ ماڪمل .. قل انا حاولت ۈاللـﮧ ماقَسمْ.
•·.·`¯°·.·• •·.·°¯`·.·••·.·`¯°·.·• •·.·°¯`·.·•


  رد مع اقتباس
قديم 09-24-2011, 03:05 AM   رقم المشاركة : 40
الزهراء
موالي جديد
 
الصورة الرمزية الزهراء








الزهراء غير متواجد حالياً

افتراضي رد: قبسات من حياة الإمام جعفر ابن محمد الصادق (ع)











اللهم صلّ على محمد وآل محمد وعجل فرجهم الشريف








تجعفرت باسم الله والله أكـبر




تجعفرت بـاسم الله والله أكـبر وأيقـنت ان الله يعفو ويغفرُ

به ونهاني سيّد الناس جعفرُ ودنت بدين غير ما كنت دائناً

فقلت: هب إنّي تهوّدت برهة وإلاَّ فدينـي دين من يتنصرُ

فـإنّي إلى الرحمان مـن ذاك تـائبُ وإنّي قد أسلمت والله أكبرُ

فلست بغال ما حييت وراجع إلى ما عليه كنت أخفي واضمرُ

ولا قائل حيّ برضوى محمد وان عاب جهّال مقالي وأكثرُوا

ولكـنّه ممن مضى لسبيله على أفضل الحالات يقفي ويخبرُ

مع الطيبين الطاهرين الألى لهم من المصطفى فرع زكيّ وعنصرُ







نسألكم الدعاء















التوقيع

لا ت ح طّ م ..
لـۈ تحطّم لك أمل اعرفـ ان الله يحبـگ و أبتسمْ
~{لآ تقـۈل الحظ عمرهـ ماڪمل .. قل انا حاولت ۈاللـﮧ ماقَسمْ.
•·.·`¯°·.·• •·.·°¯`·.·••·.·`¯°·.·• •·.·°¯`·.·•


  رد مع اقتباس
قديم 09-24-2011, 03:05 AM   رقم المشاركة : 41
الزهراء
موالي جديد
 
الصورة الرمزية الزهراء








الزهراء غير متواجد حالياً

افتراضي رد: قبسات من حياة الإمام جعفر ابن محمد الصادق (ع)











اللهم صلّ على محمد وآل محمد وعجل فرجهم الشريف








الظروف السياسية في عصر الامام عليه السلام:



إستلم الإمام الصادق (ع) الإمامة الفعلية في حقبة من الزمن كان الصراع فيه على أشده بين الحكام الأمويين والعباسيين وفي خضم انتفاضات العلويين والزيديين والقرامطة والزنج وسواهم من طالبي السلطة.. مما أتاح للإمام أن يمارس نشاطه التبليغي والتصحيحي في ظروف سياسية ملائمة بعيداً عن أجواء الضغط والإرهاب وفي مناخ علمي خصب تميّز بحرية الفكر والاعتقاد وزوال دواعي الخوف والتقية من الحكام. وقد سجّل الإمام (ع) موقفاً متحفظاً من جميع الحركات المعارضة والتي كانت تحمل شعار )الرضا من ال محمد

لأنها لا تمثّل الإسلام في أهدافها وتوجهاتها وإنما كان هاجسها الوصول إلى السلطة. ولأن المرحلة انذاك كانت تتطلب ثورة إصلاحية من نوع اخر لمواجهة المستجدات التي كادت تطيح بجوهر الإسلام فيما لو انشغل الإمام عنها بالثورة المسلحة

ركّز الإمام (ع) في حركته على تمتين وتقوية الأصول والجذور الفكرية والعلمية مع أخذ دوره الرسالي كمعصوم من ال بيت النبوّة

الحركة الفكرية في عصر الإمام (ع):

ظهرت في تلك الحقبة حركة علمية غير عادية وتهيّأت الأرضية لأن يعرض كل إنسان حصيلة ما يملك من أفكار. ودخلت المجتمع الإسلامي أعراق غريبة وملل مختلفة مما جعل الساحة الإسلامية مشرّعة لتبادل الأفكار والتفاعل مع الأمم والحضارات الأخرى. وتمخضت الحركة الفكرية والنشاط العلمي الواسع عن مذاهب فلسفية متعددة وتفسيرات فقهية مختلفة ومدارس كلامية متأرجحة بين التطرف والاعتدال وظهر الزنادقة والملاحدة في مكّة والمدينة، وانتشرت فرق الصوفية في البلاد، وتوزّع الناس بين أشاعرة ومعتزلة وقدرية وجبرية وخوارج

وقد تسرّبت التفسيرات والتأويلات المنحرفة إلى علوم القران الكريم وطالت مباحث التوحيد والصفات والنبوة وحقيقة الوحي والقضاء والقدر والجبر والاختيار.. ولم تسلم السنة النبوية بدورها من التحريف ووضع الأحاديث المكذوبة والمنسوبة إلى نبي الإسلام (ص)

لذلك انصرف الإمام الصادق (ع) الى التصدي والمواجهة والتصحيح للعودة بالإسلام إلى ينابيعه الصافية

جامعة أهل البيت (ع):

اسس الامام الباقر عليه السلام نواة جامعة اهل البيت عليهم السلام ووسع الامام الصادق عليه السلام هذه الاسس وزاد عليها العلوم الفقهية والعقائدية وطرح علوم جديدة مثل الكيمياء والفيزياء والرياضيات مما جعل الامة الاسلامية اغنى الامم ثقافيا بفضل الامام سلام الله عليه,وقد حارب الامام الكثير من الزنادقة وعلى رأس هؤلاء الزنادقة: ابن المقفع وابن ابي العوجاء والديصاني كما تصدّى (ع) للوضاعّين وأكاذيبهم ونبّه على دورهم الخطير في تشويه الإسلام وشدّد على طرح الأحاديث التي لا تتوافق مع الكتاب والسنّة

وكما ان للامام تلاميذ اشهرهم:المفضل بن عمرو وهشام بن الحكم ومحمد بن مسلم وجابر بن حيان وعبد الله بن سنان، كما نهل من علومه مالك بن أنس وشعبة بن الحجاج وسفيان الثوري وأحمد بن حنبل وأبو حنيفة ونقل عنه عدد كبير من العلماء أمثال أبي يزيد ومالك والشافعي والبسطامي وابراهيم بن أدهم ومالك بن دينار وأبي عيينة ومحمد بن الحسن الشيباني. وقد بلغ مجموعة تلامذته أربعة الاف تلميذ، مما حدا بمالك بن أنس إلى القول: "ما رأت عين ولا سمعت أذن ولا خطر على قلب بشر أفضل من جعفر الصادق (ع) فضلاً وعلماً وورعاً وعبادة

الظروف السياسية في زمن الامام الصادق (ع): شهد الامام الصادق (ع) نهاية الدولة الأموية وبداية الدولة العباسية، وفي مثل هذه الحالة ينشغل الناس بالحروب والثورات وينشغل الحكام ببعضهم البعض مما فسح بالمجال لقيام الامام الصادق (ع) بدوره العلمي والتربوي على أكمل وجه، وقد عاصر (ع) ما تبقى من حكام الأمويين الضعاف وثورة أبي مسلم الخراساني الذي حاول أن يزج الامام فيها ولكن الامام كان أدرى بواقع الحال فتملص منه ليتفرغ لعمله الأهم الذي يعتمد عليه قيام الدين الاسلامي في مواجهة الأفكار الدخيلة والمذاهب الفكرية المنحرفة حيث استطاع أن يعطي الفكر الشيعي زخماً خوّله الصمود أمام التيارات الفكرية المختلفة وسمح له بالبقاء الى يومنا هذا، ولذلك يسمى المذهب الشيعي الفقهي بالمذهب الجعفري.

الإمام (ع) والمنصور العباسي:

وكان المنصور العباسي يغتاظ من إقبال الناس على الإمام والإلتفاف حوله وكان يعبّر عن الإمام (ع) بأنه: "الشجى المعترض في الحلق" وينقل المفضل بن عمرو حقيقة الموقف له: "إن المنصور همّ بقتل أبي عبد الله الصادق (ع) غير مرّة، وكان إذا بعث إليه ليقتله فإذا نظر إليه هابه ولم يقتله. غير أنه منع الناس عنه. ومنعه عن القعود للناس. واستقص عليه أشد الاستقصاء"

فكان يخشى من التعرّض للإمام لأنه سيؤدي إلى مضاعفات كبيرة. وإزاء تزايد الضغط وإحكام الرقابة نصح الإمام أصحابه بالسرية والكتمان فكان يقول: "التقية من ديني ودين ابائي ولا دين لمن لا تقية له". ولكن المنصور لم يكن ليتورّع رغم تحفظات الإمام من ارتكاب أبشع جريمة عن طريق دسّ السم للإمام الذي استشهد من جراء ذلك سنة 148 ه. ودفن في البقيع إلى جانب أبيه وجدّه وجدّته فاطمة وعمه الحسن عليهم جميعاً صلوات الله وسلامه

هذا وبفقد هذا العلم الهادي الفذ تكون خسارة للدنيا بأكلمها .. ولكن علينا كشيعة ومسلمون الالتفاف حول بنابيع هذا الفيض العلمي الذي لا ينضب ابدا

اَللّـهُمَّ صَلِّ عَلى جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّد الصّادِقِ ، خازِنِ الْعِلْمِ ، الدّاعي اِلَيْكَ بِالْحَقِّ ، النُّورِ الْمُبينِ ، اَللّـهُمَّ وَ كَما جَعَلْتَهُ مَعْدِنَ كَلامِكَ وَ وَحْيِكَ وَ خازِنَ عِلْمِكَ وَ لِسانَ تَوْحيدِكَ ، وَ وَلِيَّ اَمْرِكَ وَ مُسْتَحْفِظَ دينِكَ ، فَصَلِّ عَلَيْهِ اَفْضَلَ ما صَلَّيْتَ عَلى اَحَد مِنْ اَصْفِيائِكَ وَ حُجَجِكَ اِنَّكَ حَميدٌ مَجيدٌ



نسألكم الدعاء
















التوقيع

لا ت ح طّ م ..
لـۈ تحطّم لك أمل اعرفـ ان الله يحبـگ و أبتسمْ
~{لآ تقـۈل الحظ عمرهـ ماڪمل .. قل انا حاولت ۈاللـﮧ ماقَسمْ.
•·.·`¯°·.·• •·.·°¯`·.·••·.·`¯°·.·• •·.·°¯`·.·•


  رد مع اقتباس
قديم 09-24-2011, 03:07 AM   رقم المشاركة : 42
الزهراء
موالي جديد
 
الصورة الرمزية الزهراء








الزهراء غير متواجد حالياً

افتراضي رد: قبسات من حياة الإمام جعفر ابن محمد الصادق (ع)











اللهم صلّ على محمد وآل محمد وعجل فرجهم الشريف






يا صادق الوعد الذي صدق الإله بمـا قضا


فـلك المقام العافي السر المـقدر والقضا

قابلت مقدور الإله على المضاضة والقضا

مما دهتك به أمية والعبابسة والقضا

بل أنت بابل للعلوم وسيف ربي المنتضا

وحجة الباري ومع تكف التصبر والرضا

ليت النفوس فدتك من سوء المكاره إذ قضا

وعليك صلى خالقي ما لاح نجم أو اضا


يذكر العلامة الجليل الشيخ محمد الحسين المظفر في كتابه



( الإمام جعفر بن محمد الصادق (ع) )

بعضاً من وصايا الإمام الصادق عليه السلام من جملة تلك الوصايا ننقل هذه الوصية العظيمة

وصيته لابنه الكاظم ( عليه السلام ) :

دخل عليه بعض شيعته وموسى ولده بين يديه وهو يوصيه، فكان ممّا أوصاه به أن قال :

يا بُني إِقبل وصيَّتي، واحفظ مقالتي، فإنّك إِن حفظتها تعِش سعيداً، وتمُت حميداً، يا بُني إِنَّ من قنعَ استغنى، ومن مدَّ عينيه إِلى ما في يد غيره مات فقيراً، ومن لم يرضَ بما قسمَه اللّه لهُ اتَّهم اللّه في قضائه، ومَن استصغر زلّة نفسه استكبر زلّة غيره، يا بُني من كشف حِجاب غيره انكشف عورته، ومن سلَّ سيف البغي قُتل به، ومن احتفر لأخيه بئراً سقط فيها، ومن داخَل السُفهاء
حُقّر، ومن خالط العُلماء وُقّر، ومن دخلَ مداخِل السوء اتُّهم، يا بُني قُل الحقّ لك أو عليك، وإِيّاك والنّميمة فإنَّها تزرع الشحناء في قُلوب الرجال، يا بُني إِذا طلبت الجُود فعليكَ بمعادنه، فإنّ للجود معادِن، وللمعادِن اُصولاً، وللاُصول فروعاً، وللفروع ثمراً، ولا يطيبُ ثمر إِلا بفرع، ولا أصل ثابت إِلا بمعدن طيّب، يا بُني إِذا زرت فزُر الأخيار، ولا تزُر الأشرار، فإنَّهم صخرة صمّاء لا ينفجر ماؤها، وشجرة لا يخضّر ورقها، وأرض لا يظهر عشبها

أقول :

وقد جاء بعض هذه الفقرات في نهج البلاغة، ولا بدع فّإن علمهم بعضه من بعض، ولعلّ الصادق عليه السلام ذكرها استشهاداً أو اقتباساً

(1) نور الأبصار للشبلنجي : 163، وحلية الأولياء للحافظ أبي نعيم : 3/135




نسألكم الدعاء

















التوقيع

لا ت ح طّ م ..
لـۈ تحطّم لك أمل اعرفـ ان الله يحبـگ و أبتسمْ
~{لآ تقـۈل الحظ عمرهـ ماڪمل .. قل انا حاولت ۈاللـﮧ ماقَسمْ.
•·.·`¯°·.·• •·.·°¯`·.·••·.·`¯°·.·• •·.·°¯`·.·•


  رد مع اقتباس
قديم 09-24-2011, 03:07 AM   رقم المشاركة : 43
الزهراء
موالي جديد
 
الصورة الرمزية الزهراء








الزهراء غير متواجد حالياً

افتراضي رد: قبسات من حياة الإمام جعفر ابن محمد الصادق (ع)












اللهم صلّ على محمد وآل محمد وعجل فرجهم الشريف










ويل الدوانيقي ما اشقاهُ


قد بلغ الغاية في شقاهُ

مما جرى منه على إمامهِ

مما يزيح القلب عن مقامهِ

ايسحب الإمام وهو حافي

يا ويله ما ذلك التجافي



ولمن أراد الاستزادة من سيرته العطرة وحياته العظيمة





1











موقع يخص صور العمل السياسي من الواجبات الشرعية





عظم الله أجورنا وأجوركم بهذا المصاب






نسألكم الدعاء
















التوقيع

لا ت ح طّ م ..
لـۈ تحطّم لك أمل اعرفـ ان الله يحبـگ و أبتسمْ
~{لآ تقـۈل الحظ عمرهـ ماڪمل .. قل انا حاولت ۈاللـﮧ ماقَسمْ.
•·.·`¯°·.·• •·.·°¯`·.·••·.·`¯°·.·• •·.·°¯`·.·•


  رد مع اقتباس
قديم 09-24-2011, 03:08 AM   رقم المشاركة : 44
الزهراء
موالي جديد
 
الصورة الرمزية الزهراء








الزهراء غير متواجد حالياً

افتراضي رد: قبسات من حياة الإمام جعفر ابن محمد الصادق (ع)










اللهم صلّ على محمد وآل محمد وعجل فرجهم الشريف








{من حكم الإمامالصادق عليه السلام }





قال الإمام الصادق عليه السلام :


لا يصلح المؤمن إلا على ثلاث خصال

التفقه في الدين ، وحسن التقدير في المعيشة

والصبر على النائبة

وقال عليه السلام :

لا تصلح الصنيعة إلا عند ذي حسب أو دين ، وما أقل

من يشكر المعروف

وقال عليه السلام :

إن الله أنعم على قوم بالمواهب فلم يشكروه فصارت

عليهم وبالاً ، وابتلى قوماً بالمصائب فصبروا

فكانت عليهم نعمة

وقال عليه السلام :

أشكر من أنعم عليك ، وأنعم على من شكرك

فإنه لا إزالة للنعم إذا شكرت ولا إقامة لها إذا

كفرت ، والشكر زيادة في النعم وأمان من الفقر

وقال عليه السلام :

السلام تطوع والرد فضيلة

وقال عليه السلام : من بدأ بكلام قبل سلام فلا تجيبوه

وقال عليه السلام :

إن تمام التحية للمقيم المصافحة

وتمام التسليم

على المسافر المعانقة

وقال عليه السلام :

من ملك نفسه إذا غضب وإذا رغب وإذا رهب وإذا

اشتهى حرم الله جسده من النار

وقال عليه السلام :

العامل على غير بصيرة كالسائر على غير طريق

فلا تزيده سرعة السير إلا بعداً

وقال عليه السلام :

من عرف الله خاف الله ومن خاف الله سخت نفسه

عن الدنيا

وقال عليه السلام :

ستة لا تكون في مؤمن :

العسر ، والنكد ، والحسد

واللجاجة ، والكذب ، والبغي

وقال عليه السلام :

إنا لنحب من كان عاقلا عالما فهماً فقيهاً حليماً مدارياً

صبوراً صدوقاً وفياً ، إن الله خص الأنبياء عليهم السلام

بمكارم الأخلاق ، فمن كانت فيه فليحمد الله على ذلك

ومن لم تكن فيه فليتضرع إلى الله وليسأله إياها

قيل له : وماهي ؟

قال عليه السلام :

الورع و القناعة والصبر والشكر والحلم والحياء

والسخاء والشجاعة والغيرة وصدق الحديث

والبر وأداء الأمانة واليقين وحسن الخلق والمروة


تقبل الله عملكم وعظم الله اجوركم بمصاب سيدنا ومولانا


السلام عليك يوم ولدت ويوم استشهدت ويوم تبعث حيا







نسألكم الدعاء














التوقيع

لا ت ح طّ م ..
لـۈ تحطّم لك أمل اعرفـ ان الله يحبـگ و أبتسمْ
~{لآ تقـۈل الحظ عمرهـ ماڪمل .. قل انا حاولت ۈاللـﮧ ماقَسمْ.
•·.·`¯°·.·• •·.·°¯`·.·••·.·`¯°·.·• •·.·°¯`·.·•


  رد مع اقتباس
قديم 09-24-2011, 03:09 AM   رقم المشاركة : 45
الزهراء
موالي جديد
 
الصورة الرمزية الزهراء








الزهراء غير متواجد حالياً

افتراضي رد: قبسات من حياة الإمام جعفر ابن محمد الصادق (ع)










اللهم صلّ على محمد وآل محمد وعجل فرجهم الشريف









الضرورة الحقّ

بعد رحيل كلّ رسول.. تتعرّض الرسالة إلى تيّارات عديدة، من: التشكيك و الارتداد، و التأويل و تصارع الأراء، و اختلاط الدخيل بالأصيل من الأحكام، و بالتالي تظهر الدعوات الهجينة الضالّة، و الفِرق المنحرفة المضلّة

و حسب قاعدة اللطف الإلهي، بعث الله تبارك و تعالى أنبياءه و رسله لهداية البشر.. لذا، و حسب قاعدة اللطف نفسها جعل سبحانه من بعدهم أولياء أوصياء حُماةً لدينه. كما ورد هذا المعنى في دعاء الندبة من قول الإمام المهديّ صلوات الله عليه: و كُلاً شرعتَ له شريعةً و نهجت له منهاجاً, و تخيّرت له أوصياءه مستحفَظاً بعد مستحفَظ، من مدّةٍ إلى مدّة؛ إقامةً لدينك، وحجّةً على عبادك؛ و لئلا يزولَ الحقّ عن مقرّة، و يغلبَ الباطل على أهله

و من هنا كانت الضرورة، فكان للنبيّ الأكرم صلّى الله عليه و آله و سلّم أوصياؤه الاثنا عشر، و منهم صادق آل البيت عليه و عليهم السلام، إماماً حجّةً يقيم الدين من بعد الرسول الحقّ، و يهدي إلى سبيل الحقّ


لمحات من سماء الإمامة

هو الإمام جعفر بن الإمام محمّد الباقر،.. ينتهي نسبه الطاهر إلى أمير المؤمنين عليّ و الزهراء فاطمة صلوات الله عليهما، أي إلى النبيّ المصطفى صلّى الله عليْه و آله. اُمّه الجليلة المكرّمة فاطمة اُمّ فروة من الصالحات القانتات، و من أتقى نساء زمانها

وُلد عليه السلام سابع عشر ربيع الأوّل سنة 83 من الهجرة المباركة، في المدينة المنوّرة.. و كان أوصى النبيّ صلّى الله عليْه و آله أن يُعرَّف بالصادق

كُناه:

أبو عبد الله، و أبو إسماعيل، و أبو موسى، و اوّلها أشهر

ألقابه:

الصادع، و الفاضل، و الطاهر، و القائم، و الكافل، و الصابر، و أوّلها أشهر

نقش خاتمه:

ما شاء الله، لا قوّة إلا بالله، أستغفر الله

حكّام عصره:

أقام مع جدّه (السجّاد) و أبيه (الباقر) معاً اثني عشرة سنة، و مع أبيه بعد جدّه تسع عشرة سنة، و بعد أبيه ـ و هي مدّة إمامته ـ أربعاً و ثلاثين سنة. و كان في أيّام إمامته: بقيّة حكم هشام بن عبد الملك، و الوليد بن يزيد بن عبد الملك، و يزيد بن الوليد بن عبد الملك الملقّب بـ (الناقص)، و إبراهيم بن الوليد، و مروان الملقّب بـ (الحمار). و هؤلاء من بني اُميّة، ثمّ كان مُلْك بني العبّاس، فأدرك عليه السلام حكم أبي العبّاس السفّاح، ثمّ حكم أبي جعفر المنصور.. و في زمان هذا لبّى نداء ربّه جلّ و علا، إذ قضى شهيداً مسموماً، عن عمر مبارك ناهز السبعين

شذرات زاهية من هداه

على سمت المصطفى الأعظم صلّى الله عليْه و آله و سلّم، و على هداه.. نشأ الإمام جعفر الصادق عليه السلام. و يكفيه هذا اللقب المبارك، إذا كان أصدقَ أهل زمانه: مع الله تعالى، و مع الناس. حتّى لم يُعرَف عنه إلا الحقّ و الفضل و الخير، و الخلُق الرفيع السامق، و بذلك شهد المخالف قبل المؤالف.. فحين سمع المفضّل بن عمر ـ و هو أحد أصحابه ـ بعض كفريّات ابن أبي العوجاء غضب لله و قال له:

يا عدوَّ الله، ألحدتَ في دين الله! فتعجّب ابن أبي العوجاء و قال للمفضّل: إن كنت من أصحاب جعفر بن محمّد فما هكذا يخاطبنا، لقد سمع من كلامنا أكثر ممّا سمعتَ فما أفحش في خطابنا، و لا تعدّى في جوابنا، و إنّه الحليم الرزين، العاقل الرصين، لا يعتريه خرق، و لا طيش و لا نزق، يسمع كلامنا و يُصغي إلينا، و يتعرّف حجّتنا، حتّى إذا استفرغنا ما عندنا و ظننّا أنّا قد قطعناه.. دحض حجّتنا بكلام يسير، و خطاب قصير، يُلزمنا به الحجّة، و يقطع العذر، و لا نستطيع لجوابه ردّا

و قد عُرف عليه السلام أيضاً بالتبتّل و الانقطاع إلى الله عزّ شانه، و كثرة العبادة و الخشية من ربّه، حتّى قال فيه الشيخ كمال الدين محمّد بن طلحة الشافعيّ: هو من عظماء أهل البيت و ساداتهم، ذو علوم جمّة، و عبادة موفّرة، و أوراد متواصلة، و زهادة بيّنة، و تلاوة كثيرة.. يقسّم أوقاته على الطاعات بحيث يحاسب نفسه، رؤيته تذكّر الآخرة، و استماع كلامه يزهّد في الدنيا، و الاقتداء بهديه يورث الجنّة

أمّا إمام المالكيّة مالك بن أنس فيقول فيه: جعفر بن محمّد، اختلفت إليه، فما كنت أراه إلا على إحدى خصال ثلاث: إمّا مصلّ، و إمّا صائم، و إمّا يقرأ القرآن

و إذا وقفنا أمام كلمات الإمامالصادق عليه السلام فإنّنا نقف عند خزائن العلم و المعرفة، و آفاق الإيمان و الهدى، و سبل الخير و التقوى. فهي دستور حياة طيّبة، و منهاج كرامة في الدارين، ينعم العامل بها.. فلنمتّع قلوبنا ـ أيّها الإخوة الأحبّة ـ بشذرات منها، حيث يقول:

ـ الإيمان:

إقرار، و عمل، و نيّة

ـ لا يستكمل عبدٌ حقيقةَ الإيمان حتّى تكون فيه ثلاث خصال:

الفقه في الدين، و حسن التقدير في المعيشة، و الصبر على الرزايا

ـ من أوثق عرى الإيمان:

أن تحبّ في الله، و تبغض في الله، و تعطي في الله، و تمنع في الله

ـ لا زاد أفضل من التقوى :

و لا شيء أحسن من الصمت، و لا عدوّ أضرّ من الجهل، و لا داء أدوى من الكذب

ـ وجدت علم الناس كلّهم في أربعة:

أوّلها ـ أن تعرف ربّك، و الثاني ـ أن تعرف ما صنع بك، و الثالث ـ أن تعرف ما أراد منك، و الرابع ـ أن تعرف ما يخرجك من دينك

ـ الصفح الجميل :

أن لا تعاقب على الذنب. و الصبر الجميل الذي ليس فيه شكوى

ـ لا تذهب الحشمة بينك و بين أخيك:

و أبقِ منها؛ فإنّ ذهاب الحشمة ذهاب الحياء، و بقاء الحشمة بقاء المودّة

ـ الغضب :

مفتاح كلّ شرّ

ـ من تعلّق قلبه بالدنيا تعلّق قلبه بثلاث خصال:

همٍّ لا يفنى، و أمل لا يُدرَك، و رجاء لا يُنال

ـ التواصل بين الإخوان في الحضر:

التزاور، و التواصل في السفر: المكاتبة

ـ و سُئل: ما الدليل على أنّ الله واحد ؟ فقال عليه السلام:

اتّصال التدبير، و تمام الصنع، كما قال عزّ و جلّ:

« لوكان فيهما آلهةٌ إلا اللهُ لفسَدَتا »

ـ و سُئل: على ماذا بنيتَ أمرك؟ فقال عليه السلام:

على أربعة:

علمت أنّ عملي لا يعمله غيري، فاجتهدت. و علمت أنّ الله مطّلع علَيّ، فاستحييت. و علمت أنّ رزقي لا يأكله غيري، فاطمأننت. و علمت أنّ آخر أمري الموت، فاستعددت

ـ و أوصى ولدَه موسى الكاظم عليه السلام قائلاً له:

يا بنيّ، من كشف حجاب غيره انكشفت عورات بيته، و من سلّ سيف البغي قُتل به، و من احتفر لأخيه بئراً سقط فيها، و من داخل السفهاء حُقِّر، و من خالط العلماء وُقِّر، و من دخل مداخل السوء اتُّهِم

ـ و أوصى أصحابه و أتباعه قائلاً:

أُوصيكم بتقوى الله عزّوجلّ و الورع في دينكم، و الاجتهاد لله، و صدق الحديث و أداء الأمانة، و طول السجود، و حُسن الجوار، فبهذا جاء محمّد صلّى الله عليه و آله. أدّوا الأمانة إلى مَن ائتمنكم عليها: بِرّاً و فاجراً

ـ و في وصيّته لأحد أصحابه:

أقِلَّ النوم بالليل و الكلام بالنهار، فما في الجسد شيء أقلّ شكراً من العين و اللسان

ـ و كان من دعائه عليه السلام قوله:

الحمد لله الذي أدعوه فيجيبني، و إن كنت بطيئاً حين يدعوني. و الحمد لله الذي أسأله فيعطيني، و إن كنت بخيلاً حين يستقرضني. و الحمد لله الذي استوجب الشكرَ علَيّ بفضله، و إن كنت قليلاً شكري. فرضيت بلطفك يا ربّ لطفا، و بكفايتك خلفا

عبارات راشدة، و كلمات ناصحة، تُفرَغ عن لسان الحق جُملاً يهتدي بها من طلب الهداية، و يرعوي بها مَن كان له قلب أو ألقى السمع و هو شهيد








نسألكم الدعاء














التوقيع

لا ت ح طّ م ..
لـۈ تحطّم لك أمل اعرفـ ان الله يحبـگ و أبتسمْ
~{لآ تقـۈل الحظ عمرهـ ماڪمل .. قل انا حاولت ۈاللـﮧ ماقَسمْ.
•·.·`¯°·.·• •·.·°¯`·.·••·.·`¯°·.·• •·.·°¯`·.·•


  رد مع اقتباس
قديم 09-24-2011, 03:09 AM   رقم المشاركة : 46
الزهراء
موالي جديد
 
الصورة الرمزية الزهراء








الزهراء غير متواجد حالياً

افتراضي رد: قبسات من حياة الإمام جعفر ابن محمد الصادق (ع)











اللهم صلّ على محمد وآل محمد وعجل فرجهم الشريف






الظروف المحيطة


عاصر الإمامالصادق عليه السلام دولتين حريصتين على المُلك أشدّ الحرص: الدولة الاُمويّة، و قد عُرفت بالفتك و القتل لأهل البيت عليهم السلام و لأصحابهم و مواليهم. و الدولة العبّاسيّة التي أرادت أن تثبّت سلطانها بأيّ ثمن، فأعملت سيفها، و وسّعت السجون، و شرّدت كلّ مخالف، و لم تتورّع هي الاُخرى عن إزهاق الأنفس و تعذيب الأجساد و مصادرة الأموال.. بعد أن استبدّت بذهنها و قلبها هواجس المعارضة و وساوس فقدان الحكم و الزعامة

و من هنا تحمّل الإمامالصادق عليه السلام من الدولتين ما تحمّل، و عانى ما عانى، و كان أشدّ مرحلةٍ عليه فترة حكم المنصور الدوانيقيّ، حيث حبس بعض أصحاب الإمام عليه السلام، مثل: عبد الحميد، و سديد، و عبد السلام.. و قتل آخرين، مثل: المعلّى بن خُنيس. مضافاً إلى فتكه بآل أبي طالب صلباً و بناءً في الاسطوانات و تشريداً و حبساً في الطوامير المظلمة، و قتلاً في الزنزانات الشاقّة الرهيبة. أمّا مع الإمامالصادق عليه السلام، فقد أشخصه إلى الربذة و إلى العراق مرّات عديدة.. هكذا كان منه لعشر سنوات مريرة، و قد قصده بالقتل مراراً و تكراراً، لكنّ الله صرفه عن ذلك. قال المفضّل بن عمر: إنّ المنصور همّ بقتل أبي عبد الله غير مرّة، فكان إذا بعث إليه و دعاه ليقتله، فإذا نظر إليه هابه و لم يقتله

و قال قيس بن الربيع: حدّثني أبي قال: دعاني المنصور يوماً فقال: أما تري الذي يبلغني عن هذا الحسينيّ؟! قلت: و من هو يا سيّدي؟ قال: جعفر بن محمّد، و اللهِ لأستأصلنّ شأفته. ثمّ دعا بقائد من قوّاده فقال له: انطلق إلى المدينة في ألف رجل، فاهجم على جعفر بن محمّد و خذ رأسه و رأس ابنه موسى في مسيرك. و أمر بإحراق بيته ، و احضره تسع مرّات ، و كانت للإمام الصادق سلام الله عليه دعوات يدفع بها نوايا المنصور الخبيثة كلّما استدعاه و طلبه ليقتله، منها:

ـ اللّهمّ احرسني بعينك التي لا تنام، و اكنفني بركنك الذي لا يُرام.. اللهمّ أنت أكبر و أجلّ ممّا أخاف و أحذر. اللهمّ بك أدفع في نحره، و أستعيذ بك من شرّه

ـ حسبيَ الربّ من المربوبين، و حسبيَ الخالق من المخلوقين، و حسبيَ الرازق من المرزوقين، و حسبيَ اللهُ ربُّ العالمين. حسبي مَن هو حسبي، حسبي من لم يزل حسبي، حسبيَ الله لا إله إلا هو عليه توكّلت و هو ربّ العرش العظيم

و كان المنصور يقعد في قصره في القبّة الخضراء، أو الحمراء، و كان له يوم يقعد فيه يُسمّى بـ (يوم الذبح). و كم أشخص الإمامَ الصادق عليه السلام إلى بغداد من المدينة! يقول للربيع حاجبه: سر الساعة إلى جعفر بن محمد فأْتني به على الحال الذي تجده عليه، لا تغيّر شيئاً ممّا هو عليه. و كم هيّأ له سيفاً و نطعاً، و استلّ و ردّ في الغمد ما همّ به من إفراغ حقده و حسده.. هذا، مع أنّ علماء السيرة أجمعوا على انصراف الإمام عليه السلام عن الرئاسة و إعراضه عن المُلك، و تنزّهه عن مزاحمة المنصور و أمثاله؛ فالإمامة أسمى، و هي منصب إلهيّ شامخ، هي ـ كما يعرّفها الإمام الرضا عليه السلام ـ: زمام الدين، و نظام المسلمين، و صلاح الدنيا و عزّ المؤمنين. إنّ الإمامة اُسّ الإسلام النامي، و فرعه السامي... الإمام أمين الله في خلْقه، و حجّته على عباده، و خليفته في بلاده، و الداعي إلى الله، و الذّابّ عن حُرم الله... نظام الدين، و عزّ المسلمين، و غيظ المنافقين، و بَوار الكافرين

و قد دخل عليه السلام يوماً فقال له المنصور ـ و كان متضجّراً من وقْع الذباب عليه ـ: يا أبا عبد الله، لمَ خلق الله الذباب؟! فأجابه عليه السلام: ليُذلّ به الجبابرة

و كتب المنصور يوماً إلى الإمام عليه السلام: ألا تغشانا كما يغشانا الناس؟ فأجابه: ليس لنا ما نخافك من أجله، و لا عندك من أمر الآخرة ما نرجوك له. و لا أنت في نعمة فنهنّئك، و لا تراها في نقمة فنعزّيك بها. فما نصنع عندك؟ فكتب المنصور: تصحبنا لتنصحنا. فأجابه عليه السلام:من أراد الدنيا لا ينصحك،ومن أراد الآخرة لا يصحبك

و بعث عليه السلام إليه رسولاً يقول له: إن كففتَ و إلا أجريتُ اسمك على الله عزّوجلّ في كلّ يوم خمس مرّات. و قال له: إنّه لم ينل أحدٌ منّا ـ أهلَ البيت ـ دماّ إلا سلبه اللهُ مُلكه

و كان المنصور يفهم هذا، بل رأى ذلك بأمّ عينيه حين تهاوت الدولة الاُمويّة بعد شهادة الإمام الحسين عليه السلام، و انهارت و ما قامت لبني اُميّة قائمة.. لكنّ الحقد أعمى قلبه، و الحسد أضلّه عن سبيل الرشاد، و الحرص على الملْك جعله يعيش هاجس الشك و الريبة ليله و نهاره.. و هو يرى إجلال الناس لرسول الله صلّى الله عليْه و آله في الإمامالصادق سلام الله عليه، و يرى رجوعهم إلى أهل البيت صلوات الله عليهم فيه.. و هو وريثهم عليه السلام في العلم و التقوى و العبادة و الزهد و الشريعة و القرآن و السنّة المطهّرة

و كان الإمام عليه السلام قد استثمر الفترة الانتقالية التي شُغل فيها الكثير بالتكالب على السلطة، و هي فترة الصراع المحتدم بين الاُمويّين و العبّاسيّين، و انهيار الحكم الاُمويّ و تسلّط بني العبّاس على زمام الأمور.. فأسّس سلام الله عليه مدرسته العلميّة الرفيعة، و بثّ من خلالها المعارف الحقّة و القيم السامية ما انتبه به الناس أنّه الأولى بخلافة النبيّ الأعظم صلّى الله عليْه و آله و سلّم من المنصور و غيره


و كان الذي لابدّ

رجلٌ كالإمام الصادق عليه السلام ينشر العلم و التقوى، و يرشد إلى الأخلاق و الصلاح، و يحذّر من الفساد و الضَّلال.. لا يرتاح لوجوده الطغاة و الظلمة و المفسدون، بل لا يطيقون أن يسمعوا بفضائله و احتفاء الناس به. فكان من المنصور أن أخرجه من بيته حافياً حاسراً بطريقة همجيّة، و فرض عليه الإقامة الجبريّة

و وضع عليه عيون المراقبة و التجسّس، و سخّر له من يأتيه بالأخبار.وكان المخبرون من أهل السعاية و الوشاية و الوقيعة، فأتوه بالأكاذيب و الأقاويل ما أثاروا دفائن حقده و قلقه و ريبته،حتّى أخذ يخشاه على سلطته، فكان يقول:هذا الشجا المعترض في حلّقي!

و تأجّجت النيران الشيطانيّة في قلب المنصور، فأقدم على سمّ الإمامالصادق عليه السلام بيد غادرة.. بأمر مباشر منه، و بتنفيذ مباشر من قِبل عامله على المدينة محمّد بن سليمان. فقضى سلام الله عليه شهيداً في الخامس و العشرين من شوّال ـ عام 148 من الهجرة الشريفة. و ذلك ما أكّدته المصادر التاريخيّة، منها: إسعاف الراغبين لابن الصبّان الشافعيّ. و نور الأبصار للشبلنجيّ. و تذكرة خواصّ الاُمّة، لسبط ابن الجوزيّ. و الصواعق المحرقة، لابن حجر العسقلانيّ. و المصباح، للكفعميّ. و إقبال الأعمال، للسيّد ابن طاووس. و بحار الأنوار، للشيخ المجلسيّ.. و غيرها كثير من كتب التاريخ و السيرة


مدفنه عليه السلام

قال المسعوديّ: و دُفن عليه السلام بالبقيع مع أبيه و جدّه، و قيل: إنّه سُمّ، و على قبورهم في هذا الموضع من البقيع رخامة مكتوب عليها

و كان له تشييع مهيب، يصفه العجليّ ـ و هو من شعراء أهل البيت المجاهرين بولائهم ـ:

أقولُ و قد راحـوا به يحـملونـه
على كـاهلٍ من حامـليه و عـاتقِ
أتدرون ماذا تحمـلون من الثَّـرى
ثبيراً هوى من رأسِ علياءَ شاهـقِ
غذاةَ حثا الحاثون فوق ضـريحـه
تراباً.. و أولى كان فوق المَفـارقِ
أيا صادقُ ابنَ الـصادقـينَ أليّـةً
بآبـائك الأطـهارِ حـلفةَ صـادقِ
لحقّاً بكم ذوالعرش أقسم في الورى
فقال تعالـى الله ربُّ المـشـارقِ
نجوم هي اثنا عشْـرَ كُـنّ سُبّقـاً
إلى اللهِ في علمٍ من الله سابقِ


و دُفن بدنه الزاكي في أرض البقيع الطيّبة، خلف آبائه الطاهرين: الإمام الحسن بن عليّ السبط المجتبى، و الإمام عليّ بن الحسين زين العابدين، و الإمام محمّد بن عليّ الباقر، سلام الله عليهم جميعاً.. فوقف عندهم الأديب المحبّ الموالي يقول:

و لله أفـلاك البـقيع فـكـم بـها
كواكبُ مـن آل الـنبيِّ غـواربُ
حوت منهمُ ما ليس تـحويه بقـعة
و نالت بهم مـا لم تنله الكـواكبُ
فبُوركتِ أرضاً كلَّ يـوم و ليـلةٍ
تطوف من الأمـلاك فيـكِ كتائبُ
و فيكِ الجبالُ الشمّ حـلماً هوامـدٌ
و فيكِ البحور الفعم جوداً نواضبُ
مناقبهـم مثـلُ الـنجـوم كأنّهـا
مصائبهم لم يُحصِها الدهرَ حاسبُ
و هم للورى إما: النعـيم مـؤبَّدٌ
و إمّا عذابٌ في القيامة واصـبُ


هدم وهتك

و أقبلت القلوب المؤمنة تشيّد القباب و الأضرحة الطاهرة، رموزاً شريفة جاذبة للعيون و الأرواح من بعيد، فكان البقيع عامراً بزائري أئمّة الهدى عليهم السلام قروناً.. حتّى هُدمت قبوره المباركة في الثامن من شوّال سنة 1344 هـ، ثمّ طُوّقت بسور مانع للوافدين عليها

لكنّ القلوب التي أنعم الله عليها بمودّة قربى النبيّ صلّى الله عليْه و آله

لم تحجبها الأسوار و لا المسافات عن التوجّه إلى أهل البيت الرسالة و النبوّة محمّد و آله صلوات الله عليهم، فهم أبواب الإيمان، و أُمناء الرحمن، و أئمة الهدى، و أعلام التقى، و كهف الورى، و محالّ معرفة الله، و مساكن بركة الله.. عليهم سلام الله

شبكة الإمام الرضا عليه السلام




نسألكم الدعاء













التوقيع

لا ت ح طّ م ..
لـۈ تحطّم لك أمل اعرفـ ان الله يحبـگ و أبتسمْ
~{لآ تقـۈل الحظ عمرهـ ماڪمل .. قل انا حاولت ۈاللـﮧ ماقَسمْ.
•·.·`¯°·.·• •·.·°¯`·.·••·.·`¯°·.·• •·.·°¯`·.·•


  رد مع اقتباس
قديم 09-24-2011, 03:10 AM   رقم المشاركة : 47
الزهراء
موالي جديد
 
الصورة الرمزية الزهراء








الزهراء غير متواجد حالياً

افتراضي رد: قبسات من حياة الإمام جعفر ابن محمد الصادق (ع)










اللهم صلّ على محمد وآل محمد وعجل فرجهم الشريف









فَـدَعِ الـغانياتِ



فَـدَعِ الـغانياتِ فـالعمرُ ولّى

وآلْهُ عنها وآقْرَ التَّصابي السلاما

وأنِـبْ صـادقاً وقَـدِّمْ شـفيعاً

جـعفرَ الـصادقَ الإمامَ الهُماما

مِـن سـنا وجهه أمَدَّ الدراري

ونــدى كـفِّهِ أمَـدَّ الـغَماما

مصدرُ العلم.. منتهى الحلم

بابُ الله والعُروةُ التي لا انفصـامـا

علّةُ الكون مَن به الأرضُ قامت

والـسماواتُ.. والوجودُ استقاما

شمسُ قُدسٍ بَدَت فجَلَّت دُجى الكفر

ودلّت على الإرشاد الأنامـا

سـيّـدٌ جَــدُّه دنــا فـتدلّى

قـابَ قـوسَينِ منزلاً لن يُراما

يـا مُقيماً للدِّين أقوى براهينَ

عـلى الحقّ.. مِثْلُها لن يُقاما

يا بدوراً قد غالها الخَسْفُ لكنْ

لم تَزَل في الهدى بدوراً تماما

حاوَلَت نقصَهـا العِـدى فأبـى

الرحمـانُ إلاّ لنـورهِ الإتمـامـا

حَـرّ قـلبي لـسادةٍ أزكـياءٍ

فـي الـطَّواميرِ خُلِّدوا أعواما

قَـتَلوهُم وما رَعوا لرسول الله

إلاً فـــي آلــهِ وذِمـامـا

يـا جبالاً حِلْماً تَفُوقُ الرواسي

وسِـجالاً نُـعمى تَـعُمُّ الأناما

ولُيوثاً غابت إذا طاشت الأحلامُ

فـي الـرَّوع لم تَطِشْ أحلاما

لـم يَـمُتْ حَتفَ أنفهِ مِن إمامٍ

مـنكمُ عـاش بينهم مُستَضاما

مـا كفـاهـا قَتـلُ الوصـيّ

وشِبلَيـهِ وأبنائِهـم إمـامـاً إمـامـا

والـتعدّي عـلى المَيامينِ حتّى

لـم تُـغادِرْ مِن تابعيهم هُماما

ورَمَـت جـعفراً رزايـا أرَتْنا

بـأبيه تـلك الـرزايا الجِساما

بـأبي مِـن بـني النبيّ إماماً

جَـرَّعَته بـنو الطليقِ الحِماما

بـأبـي مَـن أقـامَـهُ اللهُ للـعلـمِ

وللـحِـلْمِ غـاربـاً وسَنـامـا

بـأبي مَـن بكى عليه المُعادي

والـمُوالي لـه بـكاءَ الأيامى

بـأبي مَـن أقـام حَـيّاً ومَيْتاً

عـمَدَ الـدِّين والهدى فاستقاما

بـأبي مَـن عليه جبريلُ حُزناً

فـي الـسماوات مأتماً قد أقاما

يا حمى الدين إنّ فَقْدَكَ أودى

في حشا الدين جَذوةً وضَراما

ومِـن المؤمنين أسهَرَ طَرْفاً

ومِـن الكاشحين طَرْفاً أناما

كـنت للدِّين مَظهراً ومناراً

ولأهـليه جُـنّةً وعِـصاما

كان بيتُ الهدى بهَدْيِك معمـوراً

وقـد سامَه الضَّـلالُ انهـدامـا

لا مُـقامٌ لأهـلِ يثربَ فيها

يـوم أبـكيتَ يثرباً والمَقاما

أيُّهـا البَـدءُ والختـامُ لـهـذا الكـون

طِبتُـم بـدايةً وختـامـا

إن تُـساموا ضَـيماً فعمّا قليلٍ

يُـدركُ الـثأرَ ثـائرٌ لن يُضاما

مَـلِكٌ تـخضعُ الـملوكُ لـديهِ

وإلـيه يُـلقي الـزمانُ الزِّماما

عَـلَمٌ لـلهدى بـه اللهُ يـمحو

كـلَّ غـيٍّ ويَـمحَقُ الآثـاما

وبـه اللهُ يـملأ الأرض عـدلاً

وبـه يـكشف الكروبَ العظاما

مُحْيياً دِيـنَ جَـدِّه مُحْكِمـاً بالبِيـضِ

والسُّمْـرِ شَـرعَهُ إحكـامـا

حـيِّ مولى جبريلُ جهراً ينادي

في السماوات باسمه إعظاما!


السيّد صالح القزوينيّ





نسألكم الدعاء














التوقيع

لا ت ح طّ م ..
لـۈ تحطّم لك أمل اعرفـ ان الله يحبـگ و أبتسمْ
~{لآ تقـۈل الحظ عمرهـ ماڪمل .. قل انا حاولت ۈاللـﮧ ماقَسمْ.
•·.·`¯°·.·• •·.·°¯`·.·••·.·`¯°·.·• •·.·°¯`·.·•


  رد مع اقتباس
قديم 09-24-2011, 03:12 AM   رقم المشاركة : 48
الزهراء
موالي جديد
 
الصورة الرمزية الزهراء








الزهراء غير متواجد حالياً

افتراضي رد: قبسات من حياة الإمام جعفر ابن محمد الصادق (ع)










اللهم صلّ على محمد وآل محمد وعجل فرجهم الشريف










صدق الحزن بفقد الصادق

رايات الحزن نرفعها وتعازينا نقدمها

لمقام صاحب الأمر (عجل الله تعالى له الفرج)

في ذكرىاستشهاد إمامنا الصادق عليه السلام

السلام عليك يا جعفر بن محمد الصادق البارّ الأمين

السلام عليك وعلى آبائك المعصومين

السلام عليك وعلى اولادك الحجج ورحمة الله وبركاته


كيف نصبو لحياة بعدما

ألبـس الديـن افتخـارا

قتلوا أصدق من فـوق الثـرى

بذعاف السم في الأحشاء سارا

صدق الحزن بفقـد الصـادق

فقده أورى شغاف القلب نـارا

لهف نفسي كيف يعفـى قبـره

وهو حصن وبه الكون استجارا

قذيـت عيـن إذا لـم تبكـه

بدل الدمع دمـاً ليـل نهـارا

إننـا نرتقـب اليـوم الــذي

يطلب الموعود للصادق ثـارا

ثم يدعو يا لثـارات الحسيـن

لدمـاءٍ سُفكـت منـه جبـارا

ناحـروه وبـه لـم يحفظـوا

لرسـول الله قـدراً و وقـارا




نسألكم الدعاء














التوقيع

لا ت ح طّ م ..
لـۈ تحطّم لك أمل اعرفـ ان الله يحبـگ و أبتسمْ
~{لآ تقـۈل الحظ عمرهـ ماڪمل .. قل انا حاولت ۈاللـﮧ ماقَسمْ.
•·.·`¯°·.·• •·.·°¯`·.·••·.·`¯°·.·• •·.·°¯`·.·•


  رد مع اقتباس
قديم 09-24-2011, 03:13 AM   رقم المشاركة : 49
الزهراء
موالي جديد
 
الصورة الرمزية الزهراء








الزهراء غير متواجد حالياً

افتراضي رد: قبسات من حياة الإمام جعفر ابن محمد الصادق (ع)










اللهم صلّ على محمد وآل محمد وعجل فرجهم الشريف










فلتبكي كل عين وتذرف الدم و الدماء

فهذا اليوم ذكرى شهادة سيد العلماء

ابن باقر العلوم وحفيد رسول السماء


يـا مُقيماً للدِّين أقوى براهينَ

عـلى الحقّ.. مِثْلُها لن يُقاما

يا بدوراً قد غالها الخَسْفُ لكنْ

لم تَزَل في الهدى بدوراً تماما

حاوَلَت نقصَهـا العِـدى فأبـى

الرحمـانُ إلاّ لنـورهِ الإتمـامـا




عظم الله أجورنا و أجوركم بذكرى استشهاد كشاف الحقائق الإمام جعفر الصادق عليه السلام





نسألكم الدعاء














التوقيع

لا ت ح طّ م ..
لـۈ تحطّم لك أمل اعرفـ ان الله يحبـگ و أبتسمْ
~{لآ تقـۈل الحظ عمرهـ ماڪمل .. قل انا حاولت ۈاللـﮧ ماقَسمْ.
•·.·`¯°·.·• •·.·°¯`·.·••·.·`¯°·.·• •·.·°¯`·.·•


  رد مع اقتباس
قديم 09-24-2011, 03:16 AM   رقم المشاركة : 50
الزهراء
موالي جديد
 
الصورة الرمزية الزهراء








الزهراء غير متواجد حالياً

افتراضي رد: قبسات من حياة الإمام جعفر ابن محمد الصادق (ع)










اللهم صلّ على محمد وآل محمد وعجل فرجهم الشريف










الامام الصادق عليه السلام عذب من الدولتين



السلام عليك يا جعفر بن محمد يابن رسول الله يا امامنا المفترض الطاعة
ان الكثير يتناقلون بان الامام الصادق عليه السلام انما استطاع ان ينشر الدين وظهرت الانوار منه الكثيرة التي ملئت كتب الشيعه ؛ سببها ضعف الدولة الاموية لانها في حالة زوال وضعف الدولة العباسية لانها في حالة تولد ؛ وبين هذين الضعفين استثمر الامام عليه السلام الفرصة لنشر الدين وبيان احكامه .
وهذا القول حسب ما اعتقد يصدر من اناس لم يفهموا الامامة حق فهمها؛ لاننا لا نؤمن بان الامامه تخضع للظروف وتركع امام الحكومات قويتا كانت ام ضعيفه لان الامامه الواقعيه مسددة من الخالق الذي بيده الامر كله

فالامامه التي تتبع الاحكام الوضعيه في انجاز مهامها لم تكن الامامه التي نحن نؤمن بها.
نحن نؤمن بامامه تنجز مهامها المامور بها من الله تعالى ولم تحسب لاي سبب كان اي حساب .
كما ورد في الحديث ان جبرائيل عليه السلام سلم الرسول صلى الله عليه واله 12 رسالة مختومة لكل امام رساله يسلمه اياه الامام الذي قبله ؛ ومكتوب فيها ما يجب ان يعمله ففي رسالة الامام الحسين عليه الاسلام كان مكتوب قاتل .... اسالك قارئي العزيز كم قالوا للامام لا تذهب للعراق؟؟؟

من اناس لافهم لهم ولا دراية وكانوا يعرفون مصير سيره عليه السلام القتل وسبي العيال مع ذلك ذهب عليه السلام وذلك لانه كان مامور بالذهاب

كذلك الامام الصادق عليه السلام تماما عكس ما يقولون عاش في احلك الظروف وعذبوه الحكام اشد التعذيب ؛ وكان في اشد ما يمكن من التقية ؛ الدوله الضعيفه كانت تخاف من خيالها فتلاحق كل من تشك به واول متهم هم اهل البيت عليهم السلام ؛لا لان لهم تحركات سياسيه بل لانه اصحاب الحق الواقعيين وان لم يتحركوا يخاف منهم الطغات!!!

والدوله الجديده لضعفها تخاف من عدم استقامة امرها فعذبوا ألامام اشد التعذيب ولكن كانت الرسالة التي سلمها اياه الامام الذي قبله ان انشر العلم فامتثل امر الله

وَاللَّهُ غَالِبٌ عَلَى أَمْرِهِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ






نسألكم الدعاء














التوقيع

لا ت ح طّ م ..
لـۈ تحطّم لك أمل اعرفـ ان الله يحبـگ و أبتسمْ
~{لآ تقـۈل الحظ عمرهـ ماڪمل .. قل انا حاولت ۈاللـﮧ ماقَسمْ.
•·.·`¯°·.·• •·.·°¯`·.·••·.·`¯°·.·• •·.·°¯`·.·•


  رد مع اقتباس
قديم 09-24-2011, 03:17 AM   رقم المشاركة : 51
الزهراء
موالي جديد
 
الصورة الرمزية الزهراء








الزهراء غير متواجد حالياً

افتراضي رد: قبسات من حياة الإمام جعفر ابن محمد الصادق (ع)










اللهم صلّ على محمد وآل محمد وعجل فرجهم الشريف







اااااااااااااااااااااااه



غمض اعيونه وقطع ونه وفاضت الروح

وارتفع من بيته ضجيج الحرم والنوح

وفاضت سماوات العلى والقلم واللوح

بالقبر نصبت له الزهرا عزيه

ويلاه من شالوا الصادق فوق نعشه

ودوه للمسجد اوداره بقت وحشه

وباب الجوائج نوب ايفيق ونوب يغشى

اينادي يبويه عيشتي ماهي هنيه

شالوا ابنعشه للبقيع اشبول واسباع

وحاطت النسوه ابحفرة امسكرت لضلاع

سمعواونين امه البتوله اباطن القاع

اتنادي يخلق الله انشعب قلبي ابسعيره

كشفوا اللحد عني ابطلع لبني اليوم

قطواجبدي مثل جبده ابحر لسموم

وانه يشيعه في عزه جده المظلوم

ابكي على اللي ابكربلا جثته عفيره

لحده ابقبره وقام اله ابنه يواريه

ومده ابقبره وصاح بيتامه وجواريه

لمن قضوا كلهم من اوداعه بواكيه

قام ابنه الكاظم ايلحده على شفيره

ايوسدابوه ابحفرته ومنه القلب ذاب

لاشاف ضربه ابجثته لاعاين اصوب

ولاشاف ضربه بالجسد ولاشلع نشاب

ولاعاين من الخيل اضلاعه كسيره



السلام عليك ايها الامام الصادق والوصي الناطق

السلام عليك ياعميد الصادقينولسان الناطقين

وخلف الخائفين وسيدالمرسلين

اشهدانك شمس الضحى والعروة الوثقى وبحرالمدى

والمثل الاعلى السلام عليك ايها الشهيد وابن

الشهيد ورحمه الله وبركاته



عظم الله اجورنا وجوركم في الامام جعفربن محمد الصادق عليه السلام






نسألكم الدعاء
















التوقيع

لا ت ح طّ م ..
لـۈ تحطّم لك أمل اعرفـ ان الله يحبـگ و أبتسمْ
~{لآ تقـۈل الحظ عمرهـ ماڪمل .. قل انا حاولت ۈاللـﮧ ماقَسمْ.
•·.·`¯°·.·• •·.·°¯`·.·••·.·`¯°·.·• •·.·°¯`·.·•


  رد مع اقتباس
قديم 09-24-2011, 03:18 AM   رقم المشاركة : 52
الزهراء
موالي جديد
 
الصورة الرمزية الزهراء








الزهراء غير متواجد حالياً

افتراضي رد: قبسات من حياة الإمام جعفر ابن محمد الصادق (ع)










اللهم صلّ على محمد وآل محمد وعجل فرجهم الشريف








صور من نشاط الإمامالصادق ((عليه السلام))



كلمة سماحة آية الله الشيخ محمد اليعقوبي بمناسبة ذكرىاستشهادالإمام جعفر بن محمد الصادق ((عليه السلام)) / 1424هـ


إن سيرة أهل البيت ((عليهم السلام)) سفر جامع لكل ما تحتاجه البشرية من اراء ومواقف وحلول وبرامج عمل لمختلف القضايا التي تواجهها ولا عجب في ذلك فانهم عدل الكتاب العزيز وصنوه وقد وصف القرآن نفسه بانه فيه : تِبْيَانًا لِّكُلِّ شَيْءٍ.

سورة النحل : 89 . مَّا فَرَّطْنَا فِي الكِتَابِ مِن شَيْءٍ سورة الأنعام : 38

فهم كذلك

وبمناسبة ذكرى وفاة الإمامالصادق ((عليه السلام)) نريد ان نستلهم من حياته ((عليه السلام)) بعض المعالجات لمشاكلنا ونتعلم منه ((عليه السلام)) كيف نصمد أمام التحديات التي تحاول تقويض شخصيتنا ومسخ هويتنا ونعرض ذلك باختصار من خلال نقاط :

الأولى :

ان الفترة التي نعيشها تشابه تلك التي عاشها الإمامالصادق ((عليه السلام)) من حيث انها شهدت ضعف وانحلال دولة هي الأموية وظهور دولة جديدة هي العباسية فكان أهم عمل قام به في هذه الفترة الانتقالية وتخفيف قبضة الظالمين عنه هو نشر علوم أهل البيت ((عليهم السلام)) وتثبيت الركائز الفكرية والعلمية الرصينة لهذه المدرسة حتى لقد نسب المذهب اليه فقيل المذهب الجعفري لان جهده ((عليه السلام)) كان هو الأوضح في تأسيس هذا الصرح الشامخ وقد قطع الإمام شوطا واسعا في هذا المجال فقد تخرج على يديه اربعة آلاف عالم في مختلف العلوم والفنون فابو حنيفة شيخ أئمة المذاهب من تلاميذه ((عليه السلام)) وله كلمته المشهورة (لولا السنتان لهلك النعمان) وجابر بن حيان مؤسس علم الكيمياء من طلابه ((عليه السلام)) وغيرهم كثير وقد انتشر هؤلاء في الامصار ونقلوا معهم ما تعلموه وكان ((عليه السلام)) يحث على طلب العلم ويقول : ((لوددت ان اصحابي ضربت رؤوسهم بالسياط حتى يتفقهوا)) وخاطب ((عليه السلام)) اصحابه : ((عليكم بالتفقه في دين الله ولا تكونوا اعراباً فانه من لم يتفقه في دين الله لم ينظر اليه يوم القيامة ولم يزك له عملاً)). ونقل ((عليه السلام)) عن جده رسول الله ((صلى الله عليه وآله)) : ((أف لرجل لا يفرغ نفسه في كل جمعة لأمر دينه فيتعاهده ويسأل عن دينه)). ونحن اذ نعيش اليوم زوال أيام النظام الجائر الذي حرمنا من كثير من حقوقنا ونشوء دولة جديدة يكون من اولياتنا تأسيس الحوزات العلمية الشريفة والمؤسسات الثقافية في جميع المدن لخلق واقع جديد من انتشار مراكز العلم والمعرفة يكون اساساً تبنى عليه الحياة الجديدة حتى يتسع الوضع الحالي الذي يفترض وجود الحوزة العلمية في مدينة النجف الأشرف لان مجرد وجود الكيان العلمي الديني في مدينة ما يعني دفعة قوية للحركة الإسلامية والالتزام الديني فضلاً عما لو تحرك هذا الكيان ليبلغ الاحكام ويعظ ويوجه ويرشد فانه سيملأ تلك المدينة ولا يترك فراغاً يمكن ان يشغله غيره ويحاصر الفساد والانحراف ويسد عليه منافذ الحركة

الثانية :

بيان وتوضيح المعالم الصحيحة لشخصية المسلم بعد ان مسخها الحكام الظلمة بما كانوا يصورون للأمة من جوانب مخزية لشخصيتهم وبما كانوا ينشئون في حياة المجتمع الإسلامي من واقع فاسد من فسق وفجور وخيانة وجور وانكباب على الدنيا وتقاتل من أجلها وولع بالخمر وعدوان على أهل الحق وكان وعاظ السلاطين السائرون في ركابهم يرقعون لهم هذه المخازي بضلالاتهم فضاعت الصورة الحقيقية للمسلم خصوصاً عند الاقوام التي دخلت الإسلام جديداً وليس لهم عمق تاريخي فيه وحرموا من التعرف على أئمتهم الحقيقيين فنهض الإمام ((عليه السلام)) بمسؤولية هذا التعريف وكان يركز اهتمامه اكثر على شيعته باعتبارهم طليعة هذه الأمة التي عرفت الحق واتبعته فتكون المسؤولية عليهم أكبر قال ((عليه السلام)) : ((فان الرجل منكم اذا ورع في دينه وصدق في حديثه وأدى للناس الامانة وحسن خلقه معهم وقيل هذا شيعي يسرني ذلك ويدخل عليّ منه السرور ومن كان غير ذلك دخل عليّ بلاؤه وعاره)). وقال ((عليه السلام)) : ((والله ما شيعة علي الا من عف بطنه وفرجه وعمل لخالقه ورجا ثوابه وخاف عقابه)). ويروي الإمامالصادق ((عليه السلام)) قائلاً : ((خرجت انا وابي حتى اذا كنا بين القبر والمنبر اذا هو باناس من الشيعة فسلم عليهم ثم قال من كلام : واعلموا ان ولايتنا لا تنال الا بالورع والاجتهاد من ائتم منكم بعبد فليعمل بعمله. وقال ((عليه السلام)) : اوصيكم بتقوى الله واداء الامانة لمن ائتمنكم وحسن الصحبة لمن صحبتموه وان تكونوا لنا دعاة صامتين. ـــ ولما سأله احدهم مستغربا ـــ : يا ابن رسول الله كيف ندعوا إلى الله ونحن صامتون، فقال ((عليه السلام)) : تعملون بما امرناكم به من طاعة الله وتعاملون الناس بالصدق والعدل وتؤدون الامانة وتأمرون بالمعروف وتنهون عن المنكر ولا يطلّع الناس منكم الا على خير فاذا رأوا ما انتم عليه علموا فضل ما عندنا فعادوا اليه))

ومجتمعنا اليوم يتعرض لحملة عالمية منظمة مدعومة باحدث التقنيات والوسائل الاعلامية كالصحف والمجلات والتلفزيون والستلايت من أجل سلخه عن عقيدته واخلاقه وإعادته إلى الجاهلية التي استنقذهم الله تبارك وتعالى منها فلكي نحافظ على هويتنا الإسلامية في العقيدة والسلوك علينا ان نحشد طاقاتنا ونبتكر الاساليب والوسائل المناسبة لتلك الحملة المنظمة فنعّرف بعناصر شخصية المسلم ومعالمه التي تميزه عن غيره وقد كتبت بحثاً بعنوان عناصر شخصية المسلم في آثار أهل البيت ((عليهم السلام)) ونُشر في كتاب نحن والغرب

الثالثة :

الوقوف في وجه التيارات الفكرية التي تنشأ من داخل المجتمع المسلم أو تفد عليه من الخارج والتي تهدد عقيدة الأمة أو سلوكها فعندما نشأت شبهة القول بالجبر وأن الله قد قهر العباد على افعالهم وساهمت السلطات الحاكمة على ترويجها لتبرير ظلمهم للعباد وقف الإمام ((عليه السلام)) بحزم لتفنيدها وخصص عدداً من اصحابه للحوار والجدال وانتشرت كلمته التي تعبر باختصار عن مذهب اهل البيت ((عليهم السلام)) وهي : ((لا جبر ولا تفويض وإنما أمر بين أمرين)) وكذا واجه حملات الالحاد وإنكار الصانع لهذا الكون وقد تبناها عدد من الزنادقة والدهريين وكانوا يصرحون بها ويدافعون عنها ويطلبون من يناظرهم فيها ويستغلون موسم الحج لنشر ضلالاتهم وتسفيه عقائد المسلمين في شعائر الحج وكان الإمامالصادق ((عليه السلام)) يقف لهم بالمرصاد فيفحمهم ويرد كيدهم إلى نحورهم وينصر المؤمنين ويشد على قلوبهم ويعزز إيمانهم

وكذا وقف بقوة ضد الفقهاء الذين بدأوا العمل بالقياس لاستنباط الاحكام الشريعة وحذرهم مغبة عملهم وقال إياكم ان يقف الناس يوم القيامة فيقولون قال الله ورسوله وتقولون قسنا ورأينا وقال لهم : ((اذا قيست السنة محق الدين)). واثبت بطلان العمل بالقياس بموارد ثابتة من الفقه تخالف أقيستهم ولولا هذه الوقفة الشجاعة لكانت الاحكام الشرعية الآن مخالفة تماما لما اراده الله ورسوله بحيث تؤدي إلى محق الدين كما عبر الإمام ((عليه السلام)) وتأسيا بالإمام ((عليه السلام)) فيجب على العلماء والمفكرين والمثقفين التصدي للشبهات والتيارات الفكرية والاجتماعية التي تهدد كيان الأمة كالالحاد وإنكار الخالق والقول بالصدفة أو الطبيعة وكالعلمانية ودعوات تحرير المرأة التي لا تعني إلا تدمير اخلاق المجتمع تحت هذه العناوين البراقة الخادعة ومثل دعوات التغريب التي يراد منها الحاق المجتمع الشرقي المسلم بالغربي بجميع انماط الحياة الاقتصادية والاجتماعية والثقافية رغم البون الواسع في مرتكزات كل منهما

الرابعة :

التصدي لتصحيح التصرفات المنحرفة التي تنشأ عن الجهل فمنها ما روي عن الإمامالصادق ((عليه السلام)) انه قال : ((قوله عز وجل : اهدِنَا الصِّرَاطَ المُستَقِيمَ : سورة الفاتحة : 6. يقول ارشدنا للزوم الطريق المؤدي إلى محبتك والمبلغ إلى جنتك من ان نتبع اهوائنا فنعطب ونأخذ بارائنا فنهلك فان من اتبع اهوائه واعجب برأيه كان كرجل سمعت غثاء الناس تعظمه وتصفه فاحببت لقائه من حيث لا يعرفني لا نظر مقداره ومحله فرأيته في موضع قد أحدق به جماعة من غثاء العامة فوقف منتبذا عنهم متغشياً بلثام انظر اليه واليهم، فما زال يراوغهم حتى خالف طريقهم وفارقهم ـــ إلى ان يقول ـــ فلم يلبث ان مر بخباز فتغفله فأخذ من دكانه رغيفين مسارقة ثم مر بعده بصاحب رمان فما زال به حتى تغفله فأخذ من عنده رمانتين مسارقة ثم لم ازل اتبعه حتى مر بمريض فوضع الرغيفين والرمانتين بين يديه، فسأله الإمام ((عليه السلام)) عن سر فعله هذا فاتهمه بجهله للقرآن يقول الإمام ((عليه السلام)) : قلت : وما الذي جهلت؟ قال : قول الله عز وجل: مَن جَاء بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثَالِهَا وَمَن جَاء بِالسَّيِّئَةِ فَلاَ يُجْزَى إِلاَّ مِثْلَهَا. سورة الأنعام : 160. واني لما سرقت الرغيفين كانت سيئتين ولما سرقت الرمانتين كانت سيئتين فهذه اربع سيئات فلما تصدقت بكل واحدة منها كانت اربعين حسنة, انقص من اربعين حسنة اربع سيئات بقى ست وثلاثين, قلت : ثكلتك امك! أنت الجاهل بكتاب الله اما سمعت قول الله عز وجل : إِنَّمَا يَتَقَبَّلُ اللّهُ مِنَ الْمُتَّقِينَ. سورة المائدة. 28، إنك لما سرقت رغيفين كانت سيئتين ولما سرقت الرمانتين كانت سيئتين ولما دفعتهما من غير رضا صاحبها كنت انما اضفت اربع سيئات إلى اربع سيئات ولم تضف اربعين حسنة إلى اربع سيئات فجعل يلاحيني فانصرفت عنه وتركته))

وكم يوجد مثل هذا الرجل في زماننا وكل زمان حيث يقومون بافعال يظنون انها تقربهم إلى الله تعالى وهي لا تزيدهم منه الا بعدا أو يحرصون على فعل المستحبات ويتركون الواجبات كالذي ينفق ماله في إقامة الولائم على حب أهل البيت ((عليهم السلام)) وهو لا يدفع ما بذمته من الحقوق الشرعية وهو بذلك يسرق حقوق مستحقيها

الخامسة :

حرصه ((عليه السلام)) على وحدة المسلمين والتأليف بين قلوبهم فرغم انه ((عليه السلام)) وأهل بيته ظلموا وغصبت حقوقهم الا انه لم يثر فتنة وسلم لهم من اجل ان تسلم امور المسلمين كما قال جده أمير المؤمنين ((عليه السلام)) : ((لقد علمتم اني احق الناس بها من غيري ووالله لاسلّمن ما سلمت أمور المسلمين ولم يكن فيها جور الا عليّ خاصة، التماساً لاجر ذلك وفضله وزهداً فيما تنافستموه من زخرفه وزبرجه)). وضربوا ((عليهم السلام)) لذلك مثلاً في امرأتين تنازعتا في ولد كل واحدة تقول هو لي وتحيّر الخليفة الثاني في كيفية حل النزاع فالتجأ إلى أمير المؤمنين ((عليه السلام)) فما كان منه ((عليه السلام)) الا ان دعا بسيفه وقال ساقطع الولد نصفين لكل واحدة نصف مراعاة للعدل والانصاف فصاحت ام الولد الحقيقية لا تفعل يا أمير المؤمنين واحفظ الولد سالماً ولتأخذه المرأة الأخرى، فقال لها ((عليه السلام)) انت امه الحقيقية ودفعه اليها، فكان كل إمام يشعر انه ام الولد وعليه ان يضحي حفاظاً لسلامة كيان الأمة من التمزق والتشتت وكان الإمامالصادق ((عليه السلام)) يقول : ((ولدني أبو بكر مرتين)) تأليفاً لقلوب العامة

السادسة :

الاهتمام بأمور المسلمين وقضاء حوائجهم ومساعدة ضعفائهم بحيث يصل إلى درجة التعبير عمن لم يهتم بامور المسلمين بأنه ليس منهم وكان الإمامالصادق ((عليه السلام)) يطوف بالبيت الحرام فجاء رجل إلى احد اصحابه طالباً منه قضاء حاجة فاجله إلى حين انتهاء الطواف فلم يرض الإمام عليه وطلب منه قطع الطواف حتى يقضي حاجة اخيه المؤمن ويعود إلى طوافه، ومر المعلى بن خنيس وهو من خواص اصحاب الإمام ((عليه السلام)) بمسلمين يتنازعان على مالٍ فدفع منه مالاً يرضيهما ولما استغربا من عظيم صنعه، قال : والله ليس هو من مالي وإنما وضعه عندي سيدي ومولاي جعفر بن محمد للمساعدة في اصلاح الخلافات بين المؤمنين وحل نزاعاتهم



نسألكم الدعاء
















التوقيع

لا ت ح طّ م ..
لـۈ تحطّم لك أمل اعرفـ ان الله يحبـگ و أبتسمْ
~{لآ تقـۈل الحظ عمرهـ ماڪمل .. قل انا حاولت ۈاللـﮧ ماقَسمْ.
•·.·`¯°·.·• •·.·°¯`·.·••·.·`¯°·.·• •·.·°¯`·.·•


  رد مع اقتباس
قديم 09-24-2011, 03:20 AM   رقم المشاركة : 53
الزهراء
موالي جديد
 
الصورة الرمزية الزهراء








الزهراء غير متواجد حالياً

افتراضي رد: قبسات من حياة الإمام جعفر ابن محمد الصادق (ع)










اللهم صلّ على محمد وآل محمد وعجل فرجهم الشريف







المواقف السياسية للإمام الصادق ((عليه السلام))



شهدت الفترة الأخيرة من الدولة الأموية اجتماعات عديدة كان يعقدها العلويون والعباسيون لاعلان الثورة وقد حاولوا اقناع الإمام ((عليه السلام)) بالانضمام اليهم الا ان الإمام ((عليه السلام)) كان يبين موقفه بوضوح باننا لسنا طلاب دنيا وليس لنا مطامع في السلطة وانما نريد الاصلاح وتهذيب النفوس وتكاملها ورقيها وهو ما يجب ان نعمل لأجله ومن دون وصول الأمة إلى مستوى رفيع من التربية الإيمانية لا يمكن ان تنجح فيهم سيرة الإمام ((عليه السلام)) في الحكم بين الناس وعندما كتب اليه ابو سلمة الخلال أحد قادة جيوش العباسيين التي اطاحت بالأمويين يعرض عليه الدعوة اليه بعدما تكشفت له نوايا القوم بالاستئثار بالسلطة دون العلويين قال الإمام ((عليه السلام)) مالي ولابي سلمة وهو شيعة لغيري ثم قال لخادمه : أدنُ مني السراج فادناه منه فوضع الكتاب على النار حتى احترق بكامله والرسول ينظر اليه فقال له الإمام ((عليه السلام)) هذا جواب كتابه ولما جاء ابو مسلم الخراساني قائد جيوش العباسيين يعرض عليه تسليم الأمر اليه بعدما أحس بخيانة العباسيين الذين بنوا حركتهم على الدعوة إلى الرضا من آل محمد ((صلى الله عليه وآله)) قال ((عليه السلام)) : لست من رجالي ولا الزمان زماني فالتصدي للسلطة عند الإمام ((عليه السلام)) وسيلة لإحقاق الحق وإقامة شريعة

الله تبارك وليست شهوة وغاية في نفسها فلذا نأى بنفسه عن الخوض في هذه الحياة بل تركها لأهلها الذين رضوا بهذه الدنيا الدنية ثمناً لدخولهم نار جهنم وتفرغ هو لبناء النفس المطمئنة والقلب السليم والمجتمع الإسلامي النظيف ولكنه ((عليه السلام)) كان يرى ان بعض الثورات التي تنطلق بين حين وآخر بقيادة العلويين كزيد الشهيد وبني الحسن ((عليه السلام)) كانت مخلصة وضرورية لابقاء إرادة الأمة حية ولتعميق وادامة رفض الظلم والظالمين وهو ((عليه السلام)) وإن لم يتبناها بشكل مباشر وحرص على ان لا يدان بشيء متصل بها الا ان تعاليمه وخطه الفكري والتربوي والاخلاقي كان يصب في إشعال هذه الثورات لذا كانت السلطات تعتبره المرشد لها وكان ((عليه السلام)) يقول : ((لا زال الدين بخير ما خرج الخارجي من آل محمد)) أي الثوار الرافضون لظلم الطواغيت ويقول : ((لوددت ان الخارجي يخرج من آل محمد وعليّ نفقة عياله))، فهو وان لم يكن يرى ان المقاومة المسلحة هي الحل الأمثل لبناء الأمة الا انه يراها قوة له وتصب في مصلحة الإسلام العليا، وكتب ((عليه السلام)) رسالة تفصيلية إلى عبد الله المحض وأخوته واولاده وبني عمومته من بني الإمام الحسن ((عليه السلام)) بعد ان اعتقلهم المنصور العباسي في الهاشمية للضغط على ولدي عبد الله محمد النفس الزكية وإبراهيم أحمر العينين حتى يتركا الثورة ويستسلما وضمن الرسالة كل معاني المواساة والصبر والمصابرة والتسلية وحينما قتل قائد شرطة الوالي العباسي على المدينة مولاه المعلى بن خنيس قصد مقر السلطة بنفسه على غير عادته وطالب بالاقتصاص من القاتل وبعد محاولات عديدة للتخلص من الموقف قابلها الإمام ((عليه السلام)) بالاصرار على إقامة العدل استسلم الوالي وقدم الجاني للقصاص

وبهذه النشاطات الكبيرة والمتعددة التي كان يؤديها الإمام ((عليه السلام)) نجح في ادامة الروح الدينية في الأمة وتوعيتها وبناء الاسس الرصينة لشخصيتها لذا حظي بتقدير الأمة بجميع طبقاتها وصدرت منهم اعلى كلمات الثناء والاطراء، قال مالك بن انس أحد أئمة المذاهب : (ما رأت عين ولا سمعت اذن ولا خطر على قلب بشر أفضل من جعفر بن محمد الصادق علماً وعبادة وورعاً). وقال فيه ابو حنيفة : (ما رأيت أفقه من جعفر بن محمد). وقال ابن ابي العوجاء عندما قصد الإمامالصادق ((عليه السلام)) ليناظره وقد قال له الإمام : ما يمنعك من الكلام، فقال له : اجلالا لك ومهابة منك ولا ينطق لساني بين يديك وإني شاهدت العلماء وناظرت المتكلمين فما تداخلني من هيبة أحد منهم مثلما تداخلني من هيبتك يا ابن رسول الله، وكان المنصور على شدة عداوته للإمام ((عليه السلام)) يقول : ان جعفر بن محمد من السابقين بالخيرات ومن الذين اصطفاهم الله من عباده وأورثهم الكتاب


محمد اليعقوبي النجف الأشرف



نسألكم الدعاء














التوقيع

لا ت ح طّ م ..
لـۈ تحطّم لك أمل اعرفـ ان الله يحبـگ و أبتسمْ
~{لآ تقـۈل الحظ عمرهـ ماڪمل .. قل انا حاولت ۈاللـﮧ ماقَسمْ.
•·.·`¯°·.·• •·.·°¯`·.·••·.·`¯°·.·• •·.·°¯`·.·•


  رد مع اقتباس
قديم 09-24-2011, 03:21 AM   رقم المشاركة : 54
الزهراء
موالي جديد
 
الصورة الرمزية الزهراء








الزهراء غير متواجد حالياً

افتراضي رد: قبسات من حياة الإمام جعفر ابن محمد الصادق (ع)










اللهم صلّ على محمد وآل محمد وعجل فرجهم الشريف







ويــل الدَّوانـيـقـيِّ مـــا اشـقــاه

قــد بـلـغ الـغـايـة فـــي شـقــاه

ممّـا جـرى منـه عـلـى امـامـه

ممّـا يزيـل القلـب عـن مقـامـه

أيسحـب الامــام وهــو حــافٍ

أهـكــذا شـريـعـة الانــصــاف

وهو ابن من علا على البـراق

الــى مـقـام مـــا ارتـقــاه راقٍ

أيـوقـف المـولـى امــام عـبــده

والعرش عرشه ابـاً عـن جـدِّه

أيـوقـف الامــام وهــو حـاسـر

يــا ويـلـه مــا ذلــك التَّجـاسـر

اذ هـو تـاج المـجـد والكـرامـة

فـــلا احـــقَّ مـنــه بالـعـمـامـة

يــا ويـلـه مــن شتـمـه وسـبِّــه

ظـلـمـاً فــمــا اكــفــره بــربِّــه

أمـثــلــه يـشــتــم او يـــســـبُّ

وهــو لاربــاب المـعـالـي ربٌ

وحرقـه لـبـاب بـيـت الـشَّـرف

تـراثـه مــن امـــراء الـسَّـلـف

والباب ذاك الباب باب العظمة

والنّار تلـك النّـار نـار الظَّلمـة

والبـاب بــاب كعـبـة التَّوحـيـد

والنّـار نـار الكـفـر والجـحـود

وكم وكـم بنـى علـى الفتـك بـه

لـو لـم تكـن عنايـة مــن ربِّــه

اتـــى بظـلـمـة عــلــى اتــمِّــه

حـتّــى اتــــمَّ ظـلـمــه بـسـمِّــه

جـنـى عـلـى ذرِّيَّــة الـرَّســول

جـنـايــة تــذهـــب بـالـعـقــول



نظم: العلامة الشيخ محمد حسين الاصفهاني






نسألكم الدعاء














التوقيع

لا ت ح طّ م ..
لـۈ تحطّم لك أمل اعرفـ ان الله يحبـگ و أبتسمْ
~{لآ تقـۈل الحظ عمرهـ ماڪمل .. قل انا حاولت ۈاللـﮧ ماقَسمْ.
•·.·`¯°·.·• •·.·°¯`·.·••·.·`¯°·.·• •·.·°¯`·.·•


  رد مع اقتباس
قديم 09-24-2011, 03:21 AM   رقم المشاركة : 55
الزهراء
موالي جديد
 
الصورة الرمزية الزهراء








الزهراء غير متواجد حالياً

افتراضي رد: قبسات من حياة الإمام جعفر ابن محمد الصادق (ع)










اللهم صلّ على محمد وآل محمد وعجل فرجهم الشريف







زيارة الإمامالصادق عليه السلام


السلام عليكم أئمة الهدى السلام عليكم أهل البرّ والتقوى، السلام عليكم ايها الحجج على أهل الدنيا، السلام عليكم ايها القوامون في البريّة بالقسط، السلام عليكم اهل الصفوة، السلام عليكم يا آل رسول الله، السلام عليكم أهل النجوي، أشهد أنّكم قد بلّغتم ونصحتم وصبرتم في ذات الله وكـُذبتم وأسيء اليكم فغفرتم، واشهد انكم الأئمة الراشدون المهتدون وأنَّ طاعتكم مفروضة وأنَّ قولكم الصدق وأنَّكم دعوتم فلم تجابوا وأمرتم فلم تطاعوا، وأنّكم دعائم الدين واركان الارض لن تزالوا بعين الله ينسخكم من أصلاب كلّ مطهّر، وينقلكم من أرحام المطهّرات لم تدنّسكم الجاهلية الجهلاء،‌ ولم تشرك فيكم فتن الاهواء، طبتم وطاب منبتكم مَنَّ بكم علينا ديان الدين فجعلكم في بيوت أذن الله أن ترفع ويذكر فيها اسمه، وجعل صلاتنا عليكم رحمة لنا وكفارة لذنوبنا اذ اختاركم الله لنا، وطيب خلقنا بما مَنَّ به علينا من ولايتكم، وكنّا عنده مسلمّين بعلمكم معترفين بتصديقنا اياكم، وهذا مكان من أسرف وأخطأ واستكان وأقر بما جني ورجا بمقامه الاخلاص،‌ وان يستنقذه بكم مستنقذ الهلكى من الرّدى، فكونوا لي شفعاء فقد وفدت اليكم اذ رغب عنكم أهل الدنيا واتـَّخذوا آيات الله هزواً واستكبروا عنها، يا من هو قائم لا يسهو ودائم لا يلهو ومحيط بكل شيء ولك المَنُّ بما وفـّقتني وعرّفتني ائمتي بما اقمتني عليه اذ صدَّ عنه عبادك وجهلوا معرفته واستخفـّوا بحقـّه ومالوا الى سواه فكانت المنَّة منك عليَّ مع اقوام خصصتهم بما خصصتني به، ‌فلك الحمد اذ كنت عندك في مقامي هذا مذكوراً مكتوباً فلا تحرمني ما رجوت ولا تخيبني فيما دعوت، بحرمة (محمّد وآله الطاهرين وصلى الله على محمّد وآل محمّد) ثم ادع لنفسك بما احببت









نسألكم الدعاء














التوقيع

لا ت ح طّ م ..
لـۈ تحطّم لك أمل اعرفـ ان الله يحبـگ و أبتسمْ
~{لآ تقـۈل الحظ عمرهـ ماڪمل .. قل انا حاولت ۈاللـﮧ ماقَسمْ.
•·.·`¯°·.·• •·.·°¯`·.·••·.·`¯°·.·• •·.·°¯`·.·•


  رد مع اقتباس
قديم 09-24-2011, 03:22 AM   رقم المشاركة : 56
الزهراء
موالي جديد
 
الصورة الرمزية الزهراء








الزهراء غير متواجد حالياً

افتراضي رد: قبسات من حياة الإمام جعفر ابن محمد الصادق (ع)










اللهم صلّ على محمد وآل محمد وعجل فرجهم الشريف







جعفريٌ اناْ في صلب انتمائي



جعفريٌ ..اناْ في صلب انتمائي

ليس في زيد ولا عمر ولائي

جعفري حيث اني اقتفي

منهج الحق طريق الاولياء

وافتخاري ان عندي مذهبٌل

ُبة الدين منار الاتقياء

من علي باب علم المصطفى

والى القائم نور الاصفياء

لم تدنسه الاباطيل وما

كان طعما في قصور الادعياء

مذهبي هذا سيبقى مهيعي

وشعاري في انتهائي او بقائي

آل بيت الله انتم ملجأي

وغياثي يوم حشري , ورجائي

آلَ بيت الله أزدانت بكم

كلماتي من مديح او رثاء ِ

لست ارجو شهرة فيها وما

زَيّدّ الاطراء نورا لانطفائي

أمنياتي انني احظى بها

من ثواب الله في يوم الجزاء

أذ بماذا سوف القى خالقي

بصلاتي ام صيامي ام دعائي

آل بيت الله انتم ثورتي

عند زحفي في ميادين الفداء

انتمُّ نوري اذا ليلي دجى

ياولاتي حبكم زادي ومائي

جعفري يال فخري جعفر

صادق القول سليل الانبياء

خيبر العلم دحاها واعتلا

شاهق المجد تليد الارتقاء

جعفري وتسميني العدا

رافضيا يال سخف الادعاء

ولأني لم اوال ِ هندها

قد اباحت بعد تكفيري دمائي

جعفري كلما واجهتها

قابلتني بصنوف الازدراء

لا ابالي من بقاياها وما

همني حقد قديم في الخفاء

سيدي الصادق انت المرتجى

وشفيعي في ختامي وانقضائي

حينما اغتالتك اتباع الخنا

قتلت فيك تعاليم السماء

واستحلت حرمة الله وذا

ديدن الجور وشأن الاشقياء

لك حزن عندنا لا ينقضي

فلك الشيعة ضجت بالعزاء

بين دمع ٍ ظل يجري محرقا

بين آهات ٍ وندب وبكاء




عمار جبار خضير








نسألكم الدعاء
















التوقيع

لا ت ح طّ م ..
لـۈ تحطّم لك أمل اعرفـ ان الله يحبـگ و أبتسمْ
~{لآ تقـۈل الحظ عمرهـ ماڪمل .. قل انا حاولت ۈاللـﮧ ماقَسمْ.
•·.·`¯°·.·• •·.·°¯`·.·••·.·`¯°·.·• •·.·°¯`·.·•


  رد مع اقتباس
قديم 09-24-2011, 03:23 AM   رقم المشاركة : 57
الزهراء
موالي جديد
 
الصورة الرمزية الزهراء








الزهراء غير متواجد حالياً

افتراضي رد: قبسات من حياة الإمام جعفر ابن محمد الصادق (ع)









اللهم صلّ على محمد وآل محمد وعجل فرجهم الشريف






الا فلتعش يا جعفر بن محمد



الا فلتعش يا جعفر بن محمد



عظيماً وعاشت فيك آثارك الغر



فأنت منار للفضيلة والهدى



وشامخ فضل ليس يرقى له النسر



عليم حليم صابر متبتل



كريم شجاع عابد زاهد حبر



فقيه تلوذ العالمون بفقهه



إمام له في كل طائفة قدر



فيا بؤس قوم كابروك ليطفئوا



ضياءك حقداً كان مبعثه الكبر



فجرعه المنصور ظلماً ومحنة



وعاداه حتى ضاق من بغيه الصدر



ودس اليه السم واغتاله به



ولم يرع ما اوصى به المصطفى الطهر



اللهُم صًل وًسلم وًزد وبارك على السيد الصادق

الصديق العالم الوثيق الحليم

الشفيق الهادي إلى الطريق الساقي شيعًتهُ

من الرحيق, ومبلغ أعدائه إلى الحريق

صاحب الشرف المدفون بالبقيع الغرقد

المهذب المؤيد الإمام الممجد

أبي عبد الله جعفر بن محمد

صلوات الله وسلامه عليه










نسألكم الدعاء
















التوقيع

لا ت ح طّ م ..
لـۈ تحطّم لك أمل اعرفـ ان الله يحبـگ و أبتسمْ
~{لآ تقـۈل الحظ عمرهـ ماڪمل .. قل انا حاولت ۈاللـﮧ ماقَسمْ.
•·.·`¯°·.·• •·.·°¯`·.·••·.·`¯°·.·• •·.·°¯`·.·•


  رد مع اقتباس
قديم 09-24-2011, 03:24 AM   رقم المشاركة : 58
الزهراء
موالي جديد
 
الصورة الرمزية الزهراء








الزهراء غير متواجد حالياً

افتراضي رد: قبسات من حياة الإمام جعفر ابن محمد الصادق (ع)









اللهم صلّ على محمد وآل محمد وعجل فرجهم الشريف








مصيبه وهالمصيبه اشگد قويه



مصيبه وهالمصيبه اشگد قويه


غاب اليوم امام الجعفــــــريه


غاب العلم واضحى الدين مثلوم


وكل شيعي وامامي اليوم مكلوم


ابو الباقر فخر ياتاج العلوم


وكل عالم اخذ منك سجــــيه


مصيبه وهالمصيبه اشگد قويه


غاب اليوم امام الجعفــــــريه


...


كل عالم اخذ منك مزايـــــــه


حكمـــه ومعرفه وتقوى وهدايه


علمك نور شع اعلى البرايـــه


منهل للعلـــم يابن الزچــــــيه


مصيبه وهالمصيبه اشگد قويه


غاب اليوم امام الجعفــــــريه


...


منهل كل علم مستــودع اسرار


روح اسال عليه وشوف الاخبار


ابكل محفل علم تلگاله تذكار


مصدر صـــار لعلوم البريــه


مصيبه وهالمصيبه اشگد قويه


غاب اليوم امام الجعفــــــريه


...


مصدر صار بـــس اشلون مصدرْ


بحر من العلوم ودوم يـــزخــرْ


علمه علــم كــل الكون واكثــرْ


علمــه من عــلم حامــي الحميه


مصيبه وهالمصيبه اشگد قويه


غاب اليوم امام الجعفــــــريه


...


علمك مــن علم حيدر علينه


ابو الحسنين قائدنه او ولينه


بيكم وصّه ابو القاسم نبينه


ابحبلكم نعتصم من كل رديّه


مصيبه وهالمصيبه اشگد قويه


غاب اليوم امام الجعفــــــريه


...


ابنهجكم نلتزم يانهج الاطيابْ


فقدكم هضم عدنه ولوعه ومصابْ


جرح فقدك ابد لليوم ماطــابْ


نديم النوح كل صبح ومسيّه


مصيبه وهالمصيبه اشگد قويه


غاب اليوم امام الجعفــــــريه


...


ونعزي اليوم كل شيعي وموالي


ابفقد جعفر الصادق علم عالي


حبّه ماله اول مالــه تالـــــــي


حبّــه الكل محب تاج وهويــه


مصيبه وهالمصيبه اشگد قويه


غاب اليوم امام الجعفــــــريه


...


ولامام العصر هم نرفع عزانه


ونشكي اله اشجره اعلينه وبلانه


ونگله اشوكت ياحامل لوانــه


تزفنه اعلى المنايه ابصدق نيّه


مصيبه وهالمصيبه اشگد قويه


غاب اليوم امام الجعفــــــريه


...


عظم الله أجرك سيدي ومولاي يا صاحب الزمان

عظم الله أجركم شيعة موالون في إمامكم العظيم

رئيس المذهب الجعفري


اللهم بحق الإمام المسموم

من على كل مريض بالشفاء العاجل

اللهم فك كل أسير

اللهم أجبر القلوب المنكسرة

وارحم موتانا وموتى المؤمنين والمؤمنات

سيما علماء الدين







نسألكم الدعاء















التوقيع

لا ت ح طّ م ..
لـۈ تحطّم لك أمل اعرفـ ان الله يحبـگ و أبتسمْ
~{لآ تقـۈل الحظ عمرهـ ماڪمل .. قل انا حاولت ۈاللـﮧ ماقَسمْ.
•·.·`¯°·.·• •·.·°¯`·.·••·.·`¯°·.·• •·.·°¯`·.·•


  رد مع اقتباس
قديم 09-24-2011, 03:25 AM   رقم المشاركة : 59
الزهراء
موالي جديد
 
الصورة الرمزية الزهراء








الزهراء غير متواجد حالياً

افتراضي رد: قبسات من حياة الإمام جعفر ابن محمد الصادق (ع)









اللهم صلّ على محمد وآل محمد وعجل فرجهم الشريف










ليتني ؛ ليتني



ليتني.. كنت على قبرك ظلاً

ليتني أنحني والدمع في محراب عيني ؛ ينحني

أو حماماً صادقياً والبقيع موطني

ليتني ؛ ليتني

عيني حفرت خدي

تحت وجهي قبراً مذبوح

تبكي لك من وجدي

أيها المسموم المقروح

قم يا صادق الوعد

من بقيع الدمع المبحوح

خذني علني أبني على قبرك حزني

انت من تيم حزني فوق حد الممكن


ليتني ؛ ليتني

ليتني.. كنت على قبرك ظلاً

ليتني أنحني والدمع في محراب عيني ؛ ينحني

أو حماماً صادقياً والبقيع موطني

ليتني ؛ ليتني


عظم الله أجورنا وأجوركم بهذا المصاب الجلل

ذكرى إستشهاد الإمام جعفر الصادق

صلوات الله وسلامه عليه

رئيس المذهب ومؤسس أكبر جامعة

خرجت الألاف من العلماء وفي مختلف المجالات





نسألكم الدعاء
















التوقيع

لا ت ح طّ م ..
لـۈ تحطّم لك أمل اعرفـ ان الله يحبـگ و أبتسمْ
~{لآ تقـۈل الحظ عمرهـ ماڪمل .. قل انا حاولت ۈاللـﮧ ماقَسمْ.
•·.·`¯°·.·• •·.·°¯`·.·••·.·`¯°·.·• •·.·°¯`·.·•


  رد مع اقتباس
قديم 09-24-2011, 03:25 AM   رقم المشاركة : 60
الزهراء
موالي جديد
 
الصورة الرمزية الزهراء








الزهراء غير متواجد حالياً

افتراضي رد: قبسات من حياة الإمام جعفر ابن محمد الصادق (ع)









اللهم صلّ على محمد وآل محمد وعجل فرجهم الشريف




علــــى كــاهل من حــامليه وعاتقِ

أقول وقد راحوا بــــه يحـــــملونـه

ثبيراً ثوى مـن رأس علياء شاهقِ

أتدرون مـــاذا تحـملون إلـى الثرى

تراباً وأولى كان فوق المفارقِ

غــداة حـثى الحاثون فوق ضريحه






اَلسَّلامُ عَلَيْكُمْ اَئِمَّةَ الْهُدى، اَلسَّلامُ عَلَيْكُمْ اَهْلَ التَّقْوى، اَلسَّلامُ عَلَيْكُمْ اَيُّهَا الْحُجَجُ على اَهْلِ الدُّنْيا، اَلسَّلامُ عَلَيْكُمْ اَيُّهَا الْقُوّامُ في الْبَرِيَّةِ بِالْقِسْطِ، اَلسَّلامُ عَلَيْكُمْ اَهْلَ الصَّفْوَةِ، اَلسَّلامُ عَلَيْكُمْ آلَ رَسُولِ اللهِ، اَلسَّلامُ عَلَيْكُمْ اَهْلَ النَّجْوى، اَشْهَدُ اَنَّكُمْ قَدْ بَلَّغْتُمْ وَنَصَحْتُمْ وَصَبَرْتُمْ في ذاتِ اللهِ، وَكُذِّبْتُمْ وَاُسيءَ اِلَيْكُمْ فَغَفَرْتُمْ، وَاَشْهَدُ اَنَّكُمُ الاَْئِمَّةُ الرّاشِدُونَ الْمُهْتَدُونَ، وَاَنَّ طاعَتَكُمْ مَفْرُوضَةٌ، وَاَنَّ قَوْلَكُمُ الصِّدْقُ، وَاَنَّكُمْ دَعْوَتُمْ فَلَمْ تُجابُوا، وَاَمَرْتُمْ فَلَمْ تُطاعُوا، وَاَنَّكُمْ دَعائِمُ الدّينِ وَاَرْكانُ الاَْرْضِ، لَمْ تَزالُوا بِعَيْنِ اللهِ يَنْسَخُكُمْ مِنْ اَصْلابِ كُلِّ مُطَّهَر، وَيَنْقُلُكُمْ مِنْ اَرْحامِ الْمُطَهَّراتِ، لَمْ تُدَنِّسْكُمُ الْجاهِلِيَّةُ الْجَهْلاءُ، وَلَمْ تَشْرَكْ فيكُمْ فِتَنُ الاَْهْواءِ، طِبْتُمْ وَطابَ مَنْبَتُكُمْ، مَنَّ بِكُمْ عَلَيْنا دَيّانُ الدّينِ، فَجَعَلَكُمْ في بُيُوت اَذِنَ اللهُ اَنْ تُرْفَعَ وَيُذْكَرَ فيهَا اسْمُهُ ، وَجَعَلَ صَلَاتَنا عَلَيْكُمْ رَحْمَةً لَنا وَكَفّارَةً لِذُنُوبِنا، اِذِ اخْتارَكُمُ اللهُ لَنا، وَطَيَّبَ خَلْقَنا بِما مَنَّ عَلَيْنا مِنْ وِلايَتِكُمْ، وَكُنّا عِنْدَهُ مُسَمِّينَ بِعِلْمِكُمْ، مُعْتَرِفينَ بِتَصْديقِنا اِيّاكُمْ، وَهذا مَقامُ مَنْ اَسْرَفَ وَاَخْطَاَ وَاسْتَكانَ وَاَقَرَّ بِما جَنى وَرَجا بِمَقامِهِ الْخَلاصَ، وَاَنْ يَسْتَنْقِذَهُ بِكُمْ مُسْتَنْقِذُ الْهَلْكى مِنَ الرَّدى، فَكُونُوا لي شُفَعاءَ، فَقَدْ وَفَدْتُ اِلَيْكُمْ اِذْ رَغِبَ عَنْكُمْ اَهْلُ الدُّنْيا، وَاتَّخَذُوا آياتِ اللهِ هُزُواً وَاسْتَكْبَرُوا عَنْها (ثم ارفع رأسك الى السماء وقل يا مَنْ هُوَ قائِمٌ لا يَسْهُو، وَدائِمٌ لا يَلْهُو، وَمُحيطٌ بِكُلِّ شَىْء لَكَ الْمَنُّ بِما وَفَّقْتَني وَعَرَّفْتَني بِما اَقَمْتَني عَلَيْهِ، اِذْ صَدَّ عَنْهُ عِبادُكَ، وَجَهِلُوا مَعْرِفَتَهُ، وَاسْتَخَفُّوا بِحَقِّهِ، وَمالُوا اِلى سِواهُ، فَكانَتِ الْمِنَّةُ مِنْكَ عَلَيَّ مَعَ اَقْوام خَصَصْتَهُمْ بِما خَصَصْتَني بِهِ، فَلَكَ الْحَمْدُ اِذْ كُنْتُ عِنْدَكَ في مَقامي هذا مَذْكُوراً مَكْتُوباً، فَلا تَحْرِمْني ما رَجَوْتُ، وَلا تُخَيِّبْني فيـما دَعَوْتُ، بِحُرْمَةِ مُحَمَّد وَآلِهِ الطّاهِرينَ، وَصَلَّى اللهُ عَلى مُحَمَّد وَآلِ مُحَمَّد


عظم الله أجوركم بمناسبة وفاة مؤسس مذهب الجعفرية


الإمام الوصي الناطق، السلام الأعظم

الصراط الأقوم، المصباح في الظلمات

دافع المعضلات، مفتاح الخيرات

معدن البركات، صاحب الحجج والدلالات الواضحات

ناصر دين الله، ناشر حكم الله، عميد الصادقين

لسان الناطقين، خلف السابقين

زعيم الصادقين الصالحين، هادي المضلين

الإمامجعفر بن محمد الصادق عليه عليه السلام




نسألكم الدعاء
















التوقيع

لا ت ح طّ م ..
لـۈ تحطّم لك أمل اعرفـ ان الله يحبـگ و أبتسمْ
~{لآ تقـۈل الحظ عمرهـ ماڪمل .. قل انا حاولت ۈاللـﮧ ماقَسمْ.
•·.·`¯°·.·• •·.·°¯`·.·••·.·`¯°·.·• •·.·°¯`·.·•


  رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة



الساعة الآن 03:50 PM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd.