مركز نور السادة الروحي
         
 
     

:: مركز نور السادة الروحي ليس لديه أي مواقع آخرى على شبكة الأنترنت، ولا نجيز طباعة ونشر البرامج والعلاجات إلا بإذن رسمي ::

::: أستمع لدعاء السيفي الصغير  :::

Instagram

العودة   منتديات نور السادة > نـور السـادة أهل البيت (عليهم السلام) > نور الإمام الحُجة القائم (عجّل الله فرجه الشريف)
التسجيل التعليمـــات التقويم

إضافة رد
 
أدوات الموضوع
قديم 07-17-2011, 11:09 AM   رقم المشاركة : 1
شمس آل محمد (ص)
مرشدة سير وسلوك








شمس آل محمد (ص) غير متواجد حالياً

افتراضي مقام الخلوص

بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صل على محمد وآل محمد الطيبين الطاهرين الأشراف وعجل فرجهم ياكريم

لطالما سمعت من أولياء الله (تعالى ) أن الانسان إذا بلغ مقام الخلوص ، و غدا في عداد الاولياء .. فان الذات الألهية المقدسة تكشف لقلبه عن مغيبات المستقبل.

عندما كنت و عدة من الأصدقاء في رفقة المرحوم الحاج ملا آقاجان ، خلال سفرنا إلى العتبات المقدسة في العراق كان مألوفاً من المرحوم أن يخبرنا – كلما رجعنا من زيارة الحرم الشريف عن الحاجات التي طلبناها من الله (تعالى) هناك ، و كان يخبرنا كذلك متى تتحقق هذه الحاجات .. و كأن يقول مثلاً : ليس من مصلحتك أن تتحقق لك الحاجة الفلانية التي طلبتها ، لأسباب معينة ثم يذكر تلكم الأسباب .

و اعجب من هذا أن كل ما يقوله يتحقق في الواقع ( وكان لا يتحدث بشيئ من هذا إلى من لا يحتمل ما يقول بسبب قلة لياقته و استعداده)
و حدث أني سألته يوماً : كيف تطلعون على هذه الحقائق؟

فأجابني على انفراد :
من يكن خادما ًلامام الزمان (عليه السلام) و يعد نفسه تراباً لنعلي الامام .. تكن كرامة هذا الانسان من كرامة الامام (عليه السلام) . و لا بد أن الامام (عليه السلام) و الحالة هذه سوف يصونه من الغلط و الاشتباه ، و سوف يريه الحقائق.

و بعد هذه الواقعة اتضح لي باستقراء الآيات القرآنية و أحاديث أهل البيت العصمة (عليهم السلام) أن من يبلغ مقام الخلوص فإن كل توجهه سوف يكون لله (تبارك و تعالى) و لامام الزمان (عليه السلام). و الذي لا ريب فيه أن لدى الامام (عليه السلام)علوم الأولين و الآخرين ، و هو خليفة رسول الله (صلى الله عليه و آله ) .. كما ورد في دعاء الندبة ( و أودعته علم ما كان و ما يكون إلى إنقضاء خلقك ) . و على هذا .. فالذين لهم ارتباط بالامام (عليه السلام) و قد بلغوا مقام الخلوص ، سوف يرشح عليهم من علوم امام الزمان (عليه السلام) ، فيطلعون على خبايا المستقبل بقدر ما لهم من استعداد.

جاء في كتاب بحار الأنوار (ج 69 ص 270 ) نقلاً عن كتاب (رجال الكشي) أن قوماً جاءوا إلى جابر الجعفي ، فسألوه أن يعينهم في بناء مسجدهم . فقال لهم جابر : ما كنت بالذي أعين في بناء شيئ يقع منه رجل مؤمن .. فيموت ! فخرجوا من عنده و هم يبخلونه و يكذبونه . فلما كان من الغد أتموا الدراهم ، و وضعوا أيديهم في البناء فلما كان عند العصر زلت قد البناء ، فوقع فمات .

لقد كان جابر من الذي ارتبطوا مخلصين بامام زمانهم جعفر بن محمد الصادق و بالقياس إلينا نحن .. فإننا إذا استطعنا الارتباط بالامام الحجة ابن الحسن (عليه السلام) ارتباطاً روحياً ، و التزمنا التزاماً كاملا ًبتعليماته حتى نصل إلى مقام الخلوص ( كما في حالة جابر الجعفي .. أو الحاج ملا آقاجان ) ، فإننا سنكون قادرين على الاستفادة من رشحات علوم الامام (عليه السلام).

احد طلبة العلوم الدينية كان يدرس بينة خالصة ، لكنه لم يتفطن إلى ما كان قد طوى من مراحل .. قال يوماً : في اللحظة التي عزمت فيها على الدراسة .. ذهبت أولاً إلى الدار ، و انتبذت زاوية من الغرفة أفكر : أمن أجل الله و امام الزمان (عليه السلام) أريد أن أدخل في هذا الأمر أم بدافع هوى في النفس ؟ و لما بحثت في داخل نفسي خلال هذه المقدمة التي سأقولها ما وجدت ، و لله الفضل و المنة ، غير الله (جل جلاله) .

و هذه المقدمة هي : أمجنون أنا حتى أسلخ سنوات من عمري طويلة – استجابة لهوى في النفس في عمل غير مرغوب فيه لدى الناس .. أعاني فيه من شظف العيش و أكابد الفقر و الفاقة ؟! و لكن لأن المرجع الديني يرى هذه الدراسة من وظفيتي ، و لأني كنت قد قرأت فيما مضى شيئاً من الدروس .. فمن الممكن إذن أن أنوي في دراستي (قصد القربة) و لسان حالي يقول : إلهي وربي .. أمرت بالتفقه في الدين ، و ها أنذا مطيع لما أمرت .

و بعد تحقق هذه النية وما يزال الطالب يتحدث ذهبت إلى الحمام ، فاغتسلت وتبت إلى الله (تعالى) من سالف ذنوبي .. ليس من أجل ما أعد للعالم و للمتعلم من عظيم الثواب ، و ليس من أجل ما في هذه الدراسة نفسها من أهمية .. إنما من أجل رضوان الله و حسب . و كنت أعاود تذكر هذا المعنى بيني و بين نفسي.

كان ذكري الدائم ( يا صاحب الزمان .. روحي لك الفداء) و ما كنت طول أيام الدراسة لأنس إلى به (عليه السلام) ، و ما كنت لأفكر بشيئ سواه . حالتي الروحية كانت حسنة جدا ً، و كان يتحقق لي كل ما كنت أبتغيه . في أحد الأيام ضاعت منيّ سلعة ، و وقع في ظني أني كنت قد وضعتها في مكان ما يبعد عدة كيلومترات . و لكني ما أن ندبت (يا صاحب الزمان) .. حتى رأيت تلك السلعة المفقودة قد وقعت إلى جواري .

في مرة من المرات كنت في أرض صحراوية قائظة ، فطلبت من الله (تعالى) مقداراً من الفاكهة . و في هذا الطقس الحار رأيت رجلاً شيخاً يجيئ و يضع أمامي سلة من العنب.

كنت في ارتباطي بامام الزمان (صلوات الله عليه) أعيش في أنس و بهجة ، فلم أشعر يوماً بالنأي عنه و البعاد . كنت اتحدث إليه باستمرار ، و أطلب منه العون و الامداد. لقد كنت خلال هذه المدة كلها . في أفياء حمى الامام ولي العصر (عليه السلام).

حتى إذا أكملت دراستي ، و مارست عملي بين الناس ، وصرت اماما ًلصلاة الجماعة .. افتقدت تلك الحالات الروحية . و ها أنذا الآن لا أدري ما عساني أصنع ، و ما السبيل إلى عودة تلك الحالات المفقودة.

ثم كيف كان يحدث أن يتحقق لي كل ما أريد ؟ أكان ذلك بسبب قوة إرادتي ، أم أنه كان يجري بعناية من أهل بيت العصمة و الطهارة (عليهم السلام) ؟

و أجبته قائلاً : ينبغي ألا يكون المرء نظير أولئك الذين ذكرهم الله (عز و جل) في القرآن الكريم بقوله ( فإذا ركبوا في الفلك دعوا الله مخلصين له الدين ، فلما نجاهم إلى البر إذا هم يشركون ) في حالتك الأولى كان الفقر وضيق ذات اليد و انقطاعك إلى الله .. كل أولئك كان يقودك إلى المعنويات . و لكن خلوصك ينبغي ألا يعتمد على الضغوط التي لا بد و أن تذهب يوماً ما . إنما عليك أن تعمل في سائر الأوقات ما كنت تعمله في أيام الدراسة . أي أن تتفكر في بدء كل عمل تريد أن تقدم عليه : اتقوم به لله (تعالى) خالصاً مبرء من أقل شائبة ؟ و إلا فما عليك ألا أن تدع هذه العمل كائنة ما كانت قيمته . و ما كنت تظفر به في تلكم المدة من حالات معنوية و من كرامات .. فانما هو من أثر ذلك الخلوص الذي تمسكت به في بادئ أمرك.

و أعلم أن الانسان عندما يجاهد من أجل الحصول على الخلوص فإنه يغدو من الخواص و من أولياء الله (تبارك و تعالى) و من المرتبطين بالامام ولي العصر (عليه السلام) ، و لسوف يصدر عنه من هذه الكرامات كثير.

الفضيل بن يسار كان من أصحاب الامام الصادق (عليه السلام) . و عند وفاته نقل إلى المغتسل لتغسيله . يقول ربعي بن عبدالله : حـدّثني غاسل الفضيل ، قال : أني لأغسل الفضيل بين يسار ، و ان يده لتسبقني إلى عورته (يغطيها).

قال ربعي : فخبرت بذلك الامام أبا عبدالله الصادق (عليه السلام) ، فقال ( رحم الله الفضيل بن يسار . و هو منا أهل البيت).

و هنا نلاحظ أن الامام الصادق (عليه السلام) قد نسب كرامة الفضيل بن يسار العجيبة هذه إلى اتصاله الوثيق بأهل البيت النبي (عليهم السلام) ، حتى كان من خواص أصحاب أمام زمانه .

ثمة شاب كان قد توجه إلى جبهة القتال بمثل هذا الخلوص .. قال : غالباً ما كنت أنفرد في ناحية من خندق الحرب ، و أتوسل إلى الله (تعالى ) بأهل البيت (عليهم السلام) . اذ أني كنت أدمن قراءة (دعاء التوسل) الذي أحفظه عن ظهر قلب فأتعلق خلاله بحجزة المعصومين الأربعة عشر ( عليهم السلام) . . فإني ما كنت أخاف أحداً و لا أخشى أي شيئ.

في أحد الأيام كانت نوبتي في الحراسة على رأس جبل في جبهة (كيلان غرب) .. فباغتني وجود أفعى كبيرة (كبرى) تتجه صوبي . وضعي في موقع الحراسة لم يكن يسمح لي بالتحرك من مكاني . فإذا ما صدرت مني حركة فإنها لا بد أن تلفت نظر العدو الذي سيجيب باطلاق النار علينا ، مما قد يستجر قتل أفراد لاخوتي المقاتلين من القتل . لزمت موضعي .. و الأفعى ما تزال تسعى إللي ، حتى استقرت خلفي . و شعرت أنها أخذت تمـّرر لسانها على رقبتي . و لكنها بعد لحظات و لم تصدر منـّي أية حركة قد ولت هاربة بسرعة عجيبة .

أضاف محـّدثي الشاب هذا : أنها لمرات عديدة تلك التي نجوت فيها من أمثال تلك المخاطر ، بفضل التوسل بامام الزمان (عليه السلام). لكن محـّدثي لم يذكر تفصيل هذا الذي أجمله . فقلت له : أن الامام الصادق (عليه السلام) يقول ( إن المؤمن إذا كان مخلصاً أخاف الله منه كل شيئ ، حتى هوامّ الأرض و سباعها ، و طير السماء ، و حيتان البحر.

و قد ذكرالعالم الجليل السيد علي بن طاووس في كتابه (الأمان) أن بعض خواص الامام أمير المؤمنين علي (عليه السلام) : كان قد سجد ، فطوقت أفعى عنقه ، فلم يتغير الرجل
عن حال سجوده و مراقبة معبوده .. حتى انفصلت الأفعى عن رقبته بغير حيلة منه ، بل بفضل الله (جل جلاله) و رحمته .

و روي السيد أبن طاووس أيضاً عن علي الزاهد بن ا لحسن بن الحسن بن الحسن السبط (عليهم السلام ) أن كان قائماً في الصلاة ، فانحدرت أفعى من رأس جبل و صعدت على ثيابه و دخلت من زيقه (1) و خرجت من تحت ثيابه ، فلم يتغير عن حال صلاته و مراقبته لمالك حياته .
_______________________________
1- زيق القميص:بالكسر ما أحاط بالعنق منه(القاموس).




الكمالات الروحية عن طريق اللقاء بالإمام صاحب الزمان (عج) للسيد حسن الأبطحي






التوقيع

بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صلِّ على محمد وآل محمد الطيبين الطاهرين الأشراف وعجِّل فرجهم ياكريم

(مُّحَمَّدٌ رَّسُولُ اللَّهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاء عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاء بَيْنَهُمْ تَرَاهُمْ رُكَّعاً سُجَّداً يَبْتَغُونَ فَضْلاً مِّنَ اللَّهِ وَرِضْوَاناً )

روي عن الإمام الباقر (ع) أنه قال (( من عَمْلَ بِما يَعْلَمْ ،علَّمه الله ما لايَعْلَمْ ))

((اللهم كن لوليك الحجة بن الحسن صلواتك عليه وعلى ابائه في هذه الساعه وفي كل ساعه وليا وحافظا وقائدا وناصرا ودليلا وعينا حتى تسكنه ارضك طوعا وتمتعه فيها طويلا برحمتك يا ارحم الراحمين))

اسألكم برآءة الذمة


  رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة



الساعة الآن 03:56 PM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd.