أبواب الحوائج ...
في جناح الليل المظلم تهتُ بآهاتي وآلامي ...المرض أعياني آلمني أتعبني هموم الدنيا تثاقلت على صدري ضاقت أنفاسي إلى من ألتجئ وبمن أناجي آآآآآآآآآآآآآه لاأستطيع أن أحتمل أريد مخرج أريد باب أقف عليه أطرقه ؟؟وإذا أنا على هذا الحال وكأن إلهام أوصلني إلى بقيتي غايتي ومرادي بأن أطرق خمسة أبواب فهناك أبواب تسمى بأبواب الحوائج ما طرقها أحد إلا وفتحت له فها أنا الآن أقف بفكري على باب الطفل الرضيع أعلم ياسيدي : أن الوصول إليك صعب ولكن سأناديك ...ياعلي الأصغر أدركني وبحق أبيك لاتتركني ...تتابعت خطاي أكملت مسيري لأقف على باب آخر وهو باب موسى أبن جعفر الكاظم لأطلب حاجاتي سيدي أعلم كذلك أن المسافة طويلة في الوصول إليك ولكن سأندبك وأناديك ...ياموسى أبن جعفر أدركني ...وبحق مالك عند الله لاتخيبني لن أتوقف هنا بل علي أن أواصل لأصل إلى باب الثالث مسلم أبن عقيل لأطلب منه حاجاتي وأناديه...يامسلم أبن عقيل أدركني ولاتتركني وبحق الحسين لاتخذلني .. حارت أفكاري وتاهت مفكرتي... كم باب بقي لمن أقصد وأطرق؟؟
نعم بقي بابين بينهما إرتباط عميق وكلما قربت من الباب الرابع باب الحوائج أرى نفسي أنشد إلى الباب الخامس بشوق وحنين ولهفة وآنين لا أعلم لماذا؟
وصلت إلى باب الرابع أبا الفضل العباس مقطوع الكفين مضروب الرأس لاقف أناديه يا أبا الفضل العباس أدركني بحق أمك الزهراء أسمعني ...هلت دموعي زادت شجوني على صوتي في البكاء لاأعلم لماذا..؟ لعل أبا الفضل العباس يقول لي أقصدي إلى آخر الأبواب ستجدين جميع حوائجك إن شاء الله مقضية وهمومك منسية ومكفية ومرضكِ وجميع مرضاك
بإذن الله مشفية كل هذه الأبواب التي قصدتها قصدتها بخاطري بفكري لاني أعلم إنني صعباً علي الوصول إليها فعلمت أن الباب الخامس هو مرادي هو ملاذي هو ملجئ لأنني أستطيع حقاً أن أقف أمامه وأطرقه بل أقرعه قرعاً أتعلمون لمن هذا الباب؟؟
إنهُ باب أم الأطياب أم البنين الأطهار باب الحوائج...توجهت لها بقلب منكسر أنادي برفيع صوتي يـــــــــا أم الحسين...علت أصداء صرخاتي ... ضجت الملائكة زلزلت الأرض تقارعة أبواب الجنة وخشعت النار أعلم أنه يألم قلبك ذكر الحسين
سيدتي هانحن جميعاً واقفون ببابك متمسكين بأذيالك نتوسل إلى الله بجاهك ومكانك عند الرب العظيم بقضاء حوائجنا وأن لانرد من فضل عطاياك ونحن ببابك لامنكسرين ولاخائبين فمحبيك رغم المسافات التي بعدتهم منك إلا أن قلوبهم متولعة بحبك ويعدون سفرة لقضاء حوائجهم من أجلك ولم تخيبيهم فكيف بنا ونحن هنا بقربك
وجوارك فبحق ولدكِ الحسين لاتردينا ومن فضلك أعطينا وجاهك عند الله لاتنسينا فجأه... تلاشت صدى صرخاتي وترددت كلماتي.. هل أنا حقاٌ بأرض البقيع ؟!! فاالسلام عليك يوم جاهدتي وناضلتي وأعطيتي لنصرة الحسين (ع) ورحمة الله وبركاتة.