مركز نور السادة الروحي
         
 
     

:: مركز نور السادة الروحي ليس لديه أي مواقع آخرى على شبكة الأنترنت، ولا نجيز طباعة ونشر البرامج والعلاجات إلا بإذن رسمي ::

::: أستمع لدعاء السيفي الصغير  :::

Instagram

العودة   منتديات نور السادة > نـور السـادة أهل البيت (عليهم السلام) > نور أهل بيت النبوة وموضع الرسالة (عليهم السلام)
التسجيل التعليمـــات التقويم

إضافة رد
 
أدوات الموضوع
قديم 07-18-2012, 11:42 AM   رقم المشاركة : 1
محب الرحمن
موالي جديد







محب الرحمن غير متواجد حالياً

افتراضي ازالة البلاء // بقلم سماحة الشيخ منتظر الخفاجي

إزالة البلاء

كما هو المعلوم أن نزول البلاء له عدة أسباب، منها أنه عقوبة معجلة أو تمحيص أو اختبار أو عطاء ابتدائي ، أو استجابة لدعاء حالي أو غيرها . والذي يهمنا الآن هو السبب الأول أعني كونه عقوبة، وهو الأكثر وقوعاً والأكثر ارتكازاً في عقول الناس.
فالفرد إن تعدى حدود الله عز وجل ، استحق العقوبة وهي البلاء في الدنيا، أو العذاب في الآخرة، فإن رَحِمهُ الله تعالى عجل له العقوبة .
هذا، وإن البلاء مقيد ومحدود بقدر الذنب سواء من جهة قوته أو سعته أو عمقه ، فهو مرتبط ارتباطاً وثيقاً بذلك الذنب، وقد يكون هو أثر منتظم لذلك الذنب، وبمعنى أوضح إن للذنب نظام خاص، وارتكاب ذلك الذنب هو دخول لنظامه، والذي يتولد منه آثار هي ملازمة لذلك الذنب، ومن تلك الآثار هو البلاء، الذي يساوي الذنب من جهة القوة والضعف.
أما من جهة فترة بقاء ذلك، أي اثر الذنب وطول عمره، فإنه ينبغي أن ننظر للذنب من جهتين:
الجهة الأولى: جهة أثر الذنب على الفرد أو المجتمع، وهذا ما يحدد نوع الأثر -أعني البلاء- وحجمه .
الجهة الثانية: هي الجهة التي صدر العصيان بحقها، ومن هذه الجهة يُعيّن عمر البلاء ومدة بقاء لدى الفرد. وبما أن هذه الجهة هي أعلى جهة في الكون، فالمفروض أن يكون عمر البلاء طويلاً جداً.

لكن الله جلّ جلاله فتح لنا باباً وبين لنا أسلوباً نقدرُ من خلاله أن نتحكم أو قل نؤثر بتنقيص عمر آثار الذنوب وإزالة كل ملازماتها، وهو باب الاستغفار . يقول السيد الشهيد الصدر (قدس): (إذا حصل الغفران زال البلاء يعني إذا غفر الله له أزال عنه بلاءه الدنيوي)[ج5خ2] أي أن صفة الغفران حاكمة ومتسلطة على نظام الذنوب وآثارها، فبمحو الذنب تزول معه كل آثاره، بل ورد بما مضمونه أنه سبحانه يمحوه من كتاب أعمال العبد ويُنسي الحَفَظة ذلك الذنب ويُنسي الأرض التي أذنب عليها. وعليه فإن الاستغفار ليس موجباً لمحو الذنب وحسب، وإنما إزالة للبلاء المصاحب لذلك الذنب .
فيكون الطريق الأمثل لإزالة معظم البلايا هو الاستغفار، وكذلك تغيير الكثير من الأوضاع والأحوال الدنيوية من الأسوأ إلى الأحسن، فضيق الرزق وكثرة الأمراض والتعرض للأذى وغيرها، يستطيع الإنسان أن يتحكم بأغلبها، إيجاداً وعدماً، وبقاءاً وإزالةَ، عن طريق باب الاستغفار.
وليس هذا فقط بل يُضيف سماحة السيد: (ويكون زوال البلاء الدنيوي دلالة على غفران الله تعالى) أي نستطيع أن نعرف غفران ذنوبنا من عدم غفرانها بدلالة بقاء البلاء وزواله. وبعد زوال هذا البلاء المُعيّن يستطيع الفرد أن يوقف استغفاره بخصوص ذلك الذنب حيث يقطع بغفران الله تعالى له، طبعاً إن كان يدرك بعلم أو اطمئنان أو حدس أو احتمال، من أن الذي أصابه من البلاء كان بسبب ذنب اقترفه.
ويتحصل مما ذكرنا فائدة وهي: ليس الدعاء هو الباب الأوحد لإزالة البلاء أو إنزال العطاء، إنما يجب على الفرد الذي لم يحرز نتيجته من الدعاء أن يطرق باب الاستغفار، فقد يكون إزالة هذا البلاء أو إنزال هذا العطاء ليس من اختصاص الدعاء وإنما من اختصاص الاستغفار. ونسأل الحنّان المنّان الذي بسط يده بالعفو والغفران أن يُذيق كلَ عباده بردَ المغفرة والرضوان، إنه خيرُ من عفا وأكرم من غفر. وله المنة.






  رد مع اقتباس
قديم 07-18-2012, 12:26 PM   رقم المشاركة : 2
عشق الصالحين
منتسبة ( مدرسة السير و السلوك )
 
الصورة الرمزية عشق الصالحين








عشق الصالحين غير متواجد حالياً

افتراضي رد: ازالة البلاء // بقلم سماحة الشيخ منتظر الخفاجي

بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صل على محمد وآل محمد وعجل فرجهم
موضوع قييم بارك الله فيكم..وفي ميزان حسناتكم
موفقين لكل خير..







التوقيع

إني أريد أمانا"يابن فاطمة مستمسكا"بيدي من طارق الزمن..

  رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة



الساعة الآن 01:53 PM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd.