التسليم هو سر النجاح..
اعلم ان رضا الله تعالى وغفرانه متوقف على التسليم للحبيب المصطفى - صل الله عليه واله - ولاهل بيته - صلوات الله عليهم اجمعين - قال الله تعالى ( وما ارسلنا من رسول الا ليطاع باذن الله ولو انهم اذ ظلموا انفسهم جاءوك فاستغفروا الله واستغفر لهم الرسول لوجدوا الله توابا رحيما ) . اذن فالهدف ليس هو العمل الصالح لاننا نجد حتى الظالمين امثال الحجاج وغيره يعملون الصالحات .. الهدف ان ناتي الابواب التي امرنا الله تعالى بالتوجه والتمسك بها فهي الابواب الناطقه عن الله عز وجل .. الله سبحانه وتعالى اودع الغفران في قلب المصطفى - صل الله عليه واله - ولكي يحصل الغفران لا بد ان يوافق المصطفى - صل الله عليه واله - والا الصلاح والمعرفه والتصديق ليست كافيه للنجاة .. الامام - عليه السلام - يقول ( ضل اصحان الثلاثه وتاهوا تيهآ عظيما ) .. اي ابتعدوا بعدآ كبيرآ عن الحق بسبب عدم الوفاء بالشروط والعهود ( ان الله لا يقبل الا العمل الصالح .. ولكن لا يقبل الله الا الوفاء بالشروط والعهود ) ..
واما من بدأ دينه كما وصف الامام الصادق - عليه السلام - اولئك الذين فازوا في الحياة الدنيا والآخره .. فمن وفى الله تعالى بشرطه واستعمل ما وصف في عهده نال ما عنده واستكمل وعده .. ان الله تعالى اخبر العباد بطرق الهدى وشرع لهم فيها المسار واخبرهم كيف يسلكون . فقال ( واني لغفار لمن آمن وعمل صالحآ ثم اهتى ) .. وقال ( انما يتقبل الله من المتقين ) .. فمن اتقى الله فيما أمره ... لقى الله مؤمنا بما جاء به محمد - صل الله عليه واله -
اذن لننتبه من غفلتنا . ونرجع الى انفسنا التي نريد احيائها وان نعيد صياغة ديننا والذي هو وسيلة نجاتها في الدنيا والآخره قبل ان يفوت الوقت ونصبح من الذين قال عنهم الامام الصادق - عليه السلام - ( ماتوا قبل ان يهتدوا . وظنوا انهم آمنوا .. واشركوا من حيث لا يعلمون ) .. والحمد لله رب العالمين —