بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صل على محمد وآل محمد الطيبين الطاهرين الأشراف وعجّل فرجهم يا كريم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
اقتباس:
|
لماذا السحرة لديهم قدرة في تغيير نواميس الطبيعة و سهولة التواصل مع عالم ماوراء الطبيعة ، و الذين يأدون البرامج العبادية غالبا يخفقون و يواجهون بعض الصعوبات
|
- لو كان الساحر كذلك لأصلح حاله ، وحقق الثراء لنفسه ، وإنما هو يعيش حالة من الألم الجسدي كون اتصاله الشيطاني مع أتباعه يزيده رهقاً . ولا يمكن إطلاق الحكم بالقدرة على تحكمه في نواميس الطبيعة بكاملها فهو وإن أظهر قدرة ما فهي تبقى في المحدود ، بل لا يوفّق لها ولا يفلح في تحقيق أثرها المطلوب على تمامه ﴿ولا يفلح الساحر حيث أتى﴾ وهو ظالم لغيره ﴿إن الله لا يهدي القوم الظالمين﴾ ﴿والله لا يهدي القوم الفاسقين﴾ ، وعامل بالباطل وكما نعلم ﴿إن الباطل كان زهوقا﴾ ، ﴿ويمح الله الباطل ويحق الحق بكلماته﴾ . وما تواصله بالعالم الآخر إلا بالعين الشيطانية إزاء قربان المعصية والمحرمات التي أدمن على تقديمها لشيطانه على صحن الكفر لنيل هذه المرتبة الضلالية . وأما العابد الملتزم ببرنامج عبادي فهو حالة روحية مرتقبة يكون لها الشأن الكبير في تغيير خريطة كيد الشياطين وسحرتهم ، لذا يكون محط الهجوم المحتمل والضرر والوساوس والتي يتم صدّها بالتحصينات والتوكل على الله تعالى ، وما التعرض لضررها إلا بالعزوف عن الإلتزام بهذه التحصينات وضعف التوكل ، والضرر في مجمله قد يؤخر تقدم السالك وتحقيق هدفه والذي يصله في النهاية مع شيء من العزيمة والإصرار .
والله تعالى أعلم .
وفقكم الله لكل خير ببركة محمد و آل محمد عليهم السلام
(يا علي يا علي يا علي(313))