بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صل على محمد وآل محمد الطيبين الطاهرين الأشراف وعجّل فرجهم يا كريم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
اقتباس:
|
السلام عليكم هل صحيح انه كلما ترقى المؤمن في ايمانه زاد هجوم الوساوس الشيطانية عليه بشكل مكثف اكثر من ما كان عليه عندما كان بعيدا عن الله تعالى
|
- الشيطان اللعين الرجيم أرصد للسالك كل ما أوتي من قوة للنيل منه ، وتثبيط عزيمته ، وإدخال الشك والخوف في نفسه . ورد في الذكر الحكيم (( قَالَ فَبِمَا أَغْوَيْتَنِي لأَقْعُدَنَّ لَهُمْ صِرَاطَكَ الْمُسْتَقِيمَ )) ، فهو يقعد ويشتد نشاطه لمن طلب القرب من نور الله تعالى وعمل على الوصول للمراتب المعنوية ، خلاف أهل الغفلة من بقية الخلق .
اقتباس:
|
والسؤال الثاني هل هذه الوساوس تعتبر ابتلاء من الله تعالى وهل ويؤجر عليها المؤمن خصوصا ان كان يرفضها وبشدة مما تسبب له الحزن العميق لشعوره بانها تشكل حاجزا بينه وبين لذة المناجاة والعبادة مع المولى جل ثناؤه وفقكم الله ..
|
- قصد الشيطان الرجيم المؤمنين بالتسويل والإضلال من أيّ وجه يمكنه ، وليس كل وسواس يُصد بالتجاهل ، فهناك من الوساوس ما تحتاج للاجتهاد في طلب العلوم الدينية ، حتى يتسلح المؤمن بسلاح العلم في مواجهة هذه الوسوسة وردع كيد الشيطان الرجيم ، وهناك ما هي محزنة لأمر دنيوي فهي نجوى شيطانية ، قال تعالى ((إِنَّمَا النَّجْوَىٰ مِنَ الشَّيْطَانِ لِيَحْزُنَ الَّذِينَ آمَنُوا وَلَيْسَ بِضَارِّهِمْ شَيْئًا إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ ۚ وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ )) وهذه تحتاج للرضا بقضاء الله تعالى والتسليم له ، وللزهد في هذه الحياة الدنيا . فإن رضيت النفس سكنت وإن سكنت أطمأنت وحينها تتمكن من مناجاة المولى عز وجل باللذة المنشودة .
والله تعالى أعلم .
وفقكم الله لكل خير ببركة محمد و آل محمد عليهم السلام
(يا علي يا علي يا علي(313))